جميعنا نستهين غالباً بحجم المعلومات القيّمة التى نخزنها فى هواتفنا وقد نغفل عن الأخطار المحيطة بها لذلك لابد أن نسأل انفسنا متى آخر مرة قمت فيها بنسخ احتياطى للصور أو الملاحظات المهمة؟ وما الخطة عند فقدان الهاتف؟ وهل نحن نتحقق من صحة الروابط قبل النقر عليها؟
وبينما يتجه تفكير معظم المستخدمين تلقائياً نحو برامج الحماية للهواتف الذكية فإنّهم لا يوجهون العناية نفسها لتلك الهواتف ذلك الرفيق الذى لا يفارقنا أبدا طوال حياتنا منذ الصباح الباكر حتى المنام .
حيث أصبحت الهواتف الذكية الآن تؤدى أدوار متعددة فى مختلف جوانب حياتنا وتتجاوز البيانات التى نودعها فى هذه الهواتف الصور وجهات الاتصال والرسائل النصية لذلك لم يعد السؤال حالياً ما البيانات التى نخزنها؟ بل كيف نحميها؟ ما يستلزم أن يصبح الأمن السيبرانى جزءاً جوهرياً من الجهاز كحال البيانات التى يخزنها.
كشف أحدث استطلاع عالمى عن تغير فى كيفية تصفح المستخدمين للإنترنت إذ أكد 65 ٪ من المشاركين فى مصر أنّ الهاتف الذكى أصبح الآن الجهاز الرئيسى الذى يستخدمونه للوصول إلى شبكة الإنترنت، مما أدى إلى تراجع استخدام اللاب توب الشخصى للمرتبة الثانية.
وفى ظل النمو المتزايد لحجم البيانات المخزنة فى هذه الهواتف وارتفاع مستوى حساسيتها يحذر خبراء الأمن السيبرانى من عدم مواكبة عادات المستخدمين وممارساتهم الأمنية لهذا التطور.
أفاد 65 ٪ من المشاركين فى الاستطلاع بأنّ الهاتف الذكى هو جهازهم الرئيسى للوصول إلى شبكة الإنترنت ويعد جيل زد أكثر الفئات استخداماً للهواتف الذكية إذ يُفضّل 67 ٪ من المشاركين الذين تتفاوت أعمارهم بين 18 و28 عاماً الهاتف المحمول كجهاز رئيسى للاستخدام.
بعدما أصبحت الهواتف المحمولة منافساً قوياً مكافئاً لاجهزة الكمبيوتر واللاب توب فى الوصول إلى الإنترنت، ازدادت كمية البيانات المهمة المخزنة عليها بشكل كبير وتتصدر الصور والفيديوهات الشخصية قائمة تلك البيانات إذ يخزن أكثر من نصف المستخدمين ذكرياتهم وملفاتهم البصرية على أجهزتهم.
ويأتى بعدها مباشرة بيانات جهات الاتصال 48 ٪ وسجلات الرسائل النصية والمحادثات 34 ٪ والوثائق الشخصية المهمة مثل بطاقات الهوية وجوازات السفر 42 ٪.
ويخزن عدداً كبيرًا من المستخدمين بيانات مرتبطة بالعمل فى هواتفهم الذكية 38 ٪ رسائل البريد الإلكتروني، و19 ٪ التقويم، و18 ٪ بيانات الوصول إلى أنظمة الشركات مما يؤدى إلى تلاشى الفواصل بين الحياة الشخصية والمهنية.
ويحتفظ 31 ٪ من المشاركين ببيانات الاعتماد المالية وبيانات تسجيل الدخول على أجهزتهم، فيما تكشف فئات جديدة، مثل سجلات المحادثات مع الذكاء الاصطناعى 32 ٪ وحسابات منصات الألعاب 29 ٪ عن أشكال جديدة من البيانات الشخصية المخزنة على الأجهزة الخاصة.
ولمساعدة المستخدمين على التعامل بأمان مع هذا الواقع الرقمى الجديد، أصدر الخبراء خطة أمنية تتضمن ثلاث خطوات أولا عدم الاحتفاظ بالبيانات على هاتفك وحده حيث ينبغى ألا يقتصر تخزين البيانات بمختلف أنواعها على الهاتف الذكى فقط ثانيا تأمين الحماية من التهديدات الرقمية حيث تستلزم الأجهزة المحمولة نفس الحماية السيبرانية التى تتطلبها الحواسيب الشخصية ثالثا التخطيط لسيناريوهات الأحداث المحتملة.
فانه قد يحدث ضياع للهاتف فى وقت مفاجئ ولكن هناك بعض الخطوات الاستباقية المفيدة التى تقلل من تأثيراته بشكل كبير مثل تفعيل خدمات الموقع الجغرافى وتفعيل النسخ الاحتياطى التلقائى وتشغيل خاصية القفل التلقائى الفورى والمحافظة على سلامة الجهاز فلا تترك هاتفك فى الأماكن العامة دون مراقبة أو فى مكان يسهل الوصول إليه، وامتنع عن وضعه على الطاولات أو فى الجيوب الخلفية، أو أى مكان آخر معرض للخطر.









