الذهب كان وما زال مخزناً للقيمة قبل أن يكون أداة للزينة ويخضع حالياً لضغوط كبيرة بسبب التوترات السياسية فى المنطقة وحرب الولايات المتحدة الأمريكية ضد إيران والتى لا تبدو معها نهاية قريبة بسبب التنافس بين الدولتين فى إحكام الرقابة على مضيق هرمز قبل ان يكون الهدف النهائى هو فتح الملاحة البحرية للسفن دون دفع رسوم عبور للسفن التى تحمل نفط دول الخليج وتصل لأكثر من مليونى دولار للسفينة الواحدة.
حالياً يوجد ما يسمى بحرب تكسير عظام حيث يتم التركيز على تدمير البنية التحتية خاصة مراكز الطاقة والجسور فى كل إيران ويقابلها رد إيرانى مكثف على القواعد الأمريكية بدول الخليج مع التمهيد لغزو برى مرتقب للتحكم فى الموانئ المطلة على مضيق هرمز مع محاولة إيرانية مماثلة للتحكم فى مضيق باب المندب وخنق الملاحة فى البحر الأحمر وقناة السويس مع استنفار مصرى لتأمين الأمن القومى للبلاد.
وسجلت أوقية الذهب فى الأسواق العالمية حوالى 4000 دولار مع تذبذب سعر البيع ارتفاعا وانخفاضاً دون أى قواعد تحكم تحركات المعدن الأصفر مثلاً قامت البنوك المركزية فى الصين وروسيا وتركيا بطرح كميات ليست قليلة من الذهب للبيع فى الأسواق العالمية خلال الشهور الماضية لتحقيق بعض السيولة وتغطية خسائر الحرب الروسية وتراجع السعر للمعدن الأصفر من 5000 دولار للأوقية إلى 4000 دولار حاليا وينصح خبراء شعبة الذهب ببدء الأفراد فى شراء الذهب من السوق المحلية بهدف الادخار فى المعدن الأصفر كمخزن للقيمة بدلا من إيداع أموالهم فى البنوك أو البورصة.
يقول د. رشاد عبده الخبير الاقتصادى إنه يجب ان يحرص الأفراد عند الاستثمار فى المعدن الأصفر على توخى الحرص والاستعانة بخبراء لاستطلاع الرأى والمعاونة فى اتخاذ قرار الشراء.
يرى الخبراء أن نزول الذهب إلى 3980 دولاراً للأوقية هو سعر مناسب للشراء لأنه فى هذه الحالة يكون جرام الذهب قد خسر حوالى 1800 جنيه من السعر الذى كان عليه قبل الانخفاض وسجل جرام الذهب عيار 21 حوالى 5790 جنيهاً وسوف يستمر المعدن الأصفر فى حالة تذبذب حتى يعود الاستقرار لمنطقة الخليج وتتوقف الأصابع الخفية عن اللعب فى المنطقة لتحقيق مكاسب سياسية أو اقتصادية أو احتلال مزيد من الأراضى لتحقيق ما يسمى بإسرائيل الكبرى مع الحكومة المتطرفة فى إسرائيل.
سوف يظل المعدن الأصفر يداعب أحلام الباحثين عن الاستثمار الآمن صعودا وهبوطاً حتى يعود الاستقرار من جديد وتتوقف الحروب والاطماع ومحاولة ابتزاز أموال دول الخليج لسداد فاتورة حرب ليس لهم فيها أى دخل.
وسوف تستمر هذه الحرب بدون منتصر أو مهزوم طالما ان هناك دولاً كبرى أخرى تملك من الإمكانات العسكرية والاقتصادية لتجعل هذه الحرب ساحة لاستعراض القوة التى يملكها كل طرف دون الدخول فى حروب مباشرة مع الطرف الآخر وتظهر بوادر هذه الحروب فى حروب اقتصادية تتركز فى فرض تعريفات جمركية مرتفعة أو نقص الإمدادات أو السيطرة على إمدادات معينة وحجبها عن الطرف الآخر.









