«أغيثونا من الحر».. كان هذا لسان حال الكثير من الزائرين والوافدين إلى عروس البحر الأبيض المتوسط في «جمعة الانتعاش الكبرى»، والذين فروا من لهيب الصيف وتوافدوا على الشواطئ ليرتموا في أحضان البحر الذي بات أشبه بثلاجة طبيعية متاحة للجميع من الذين قرروا الهروب من الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، وموجة الحر الشديدة التي تتعرض لها البلاد خلال الوقت الحالي.
ففي مشهد أشبه بلوحة فنية، تحولت شواطئ الإسكندرية يوم الجمعة إلى الملاذ الأول والأخير، بعد أن قصد جميع من تواجد على أرض الثغر — سواء من سكانها أو من زائريها — كافة الشواطئ التي اضطرت إلى رفع لافتة كتبوا عليها: «كامل العدد.. لا مكان لقدم»؛ لتسجل المحافظة أعلى نسبة إشغال منذ بداية الصيف، حيث تشير الإحصائيات إلى تخطي أعداد الزائرين أكثر من مليوني زائر.
وسجلت شواطئ القطاع الشرقي نسبة إشغال بلغت 100% للأسبوع الثالث على التوالي، وسط محاولات من المواطنين للدخول وحجز مكان على الشواطئ التي باتت ممتلئة بالزائرين، وامتنع مسؤولوه عن استقبال أي أعداد إضافية في ظل وصول أعداد المتواجدين على كافة الشواطئ إلى الحد الأقصى. كما سجلت شواطئ غرب الإسكندرية أيضًا إقبالًا كبيرًا، ورفعت بعض شواطئها — خاصة في العجمي والبيطاش — نسبة إشغال بلغت 100%.
وساهمت أعمال رفع الرايات الخضراء على شواطئ عروس البحر الأبيض المتوسط في طمأنة المواطنين على نزول البحر بصورة آمنة؛ حيث بدا البحر هادئًا كمرآة زرقاء، مما دفع الأطفال والكبار والعائلات إلى الاستمتاع بالسباحة الآمنة.
وقضى المصطافون والزائرون ورواد الشواطئ من رحلات اليوم الواحد يومًا مميزًا على شواطئ الإسكندرية، وحرصت العائلات على تناول وجبات الإفطار والغداء السريعة أمام مشاهد البحر الملهمة، بينما سارع الزائرون للاستمتاع بالألعاب المائية وممارسة الألعاب الخفيفة على الشواطئ.
وامتدت رحلة البحث عن الاستمتاع بطقس الإسكندرية حتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالي، بعد اكتفائهم بالجلوس أمام مشاهد البحر المتميزة خلال فترات الليل، حيث قضى كثير من المصطافين ليلتهم عليها وسط حفلات الغناء والمسابقات الترفيهية وممارسة الألعاب المتنوعة.
وكانت محافظة الإسكندرية، بقيادة المهندس أيمن عطية المحافظ، قد وجهت برفع درجة الاستعداد القصوى في المحافظة لاستقبال زائريها بالتزامن مع العيد القومي السنوي، ووجه الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بضرورة متابعة أداء مسؤولي الشواطئ ومستأجريها والعاملين فيها، ورصد أي شكاوى أو مخالفات بحق الزائرين، واتخاذ ما يلزم لتوفير المناخ المناسب لليتمكن المصطافون من قضاء وقت مميز على شواطئ الإسكندرية دون تعرضهم لأي أزمات أو عمليات ابتزاز أو إجبارهم على دفع أي مبالغ مالية إضافية بدون وجه حق.














