عقد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، أمس، اجتماعًا بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، لاستعراض الآلية المقترحة لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية فى مصر، ومستهدفاتها، ومحاور عملها، وأبرز المشروعات المقرر تمويلها من خلال هذه الآلية، وذلك فى إطار جهود الدولة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص فى تنفيذ وتمويل مشروعات البنية التحتية، وتوفير أدوات تمويل مبتكرة ومستدامة.
حضر الاجتماع كلٌّ من الدكتور حسين عيسي، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والمهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وأحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وعدد من المسئولين والجهات المعنية.
قال الدكتور مدبولي، إن الآلية المقترحة تمثل آلية تمويلية مبتكرة جرى تطبيقها فى عدد من الدول، وأنها تسهم فى تعزيز مشاركة القطاع الخاص فى النشاط الاقتصادي، وتخفيف الأعباء عن الموازنة العامة للدولة، فضلًا عن تشجيع وتنمية مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP).
فيما قال الدكتور حسين عيسي، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، إن هذه الآلية تأتى فى إطار توجه الدولة لإتاحة مجال أكبر أمام القطاع الخاص للمشاركة فى الاستثمار والتمويل فى مشروعات البنية الأساسية، بما يدعم جهود التنمية ويعزز كفاءة استخدام الموارد.
وأضاف أن الحكومة تولى اهتمامًا خاصًا بتطوير آليات تمويل مبتكرة قادرة على تحفيز الاستثمارات الخاصة وتقليل الأعباء التمويلية على الدولة، مع ضمان استدامة تنفيذ مشروعات البنية التحتية ذات الأولوية.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أهم مستهدفات ومحاور عمل الآلية المقترحة لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية فى مصر (IFGF)، موضحاً أن هذه الآلية تمثل أداة ضمان ائتمانى تُطرح بالشراكة بين الحكومة المصرية ومجموعة البنك الدولي، بمشاركة البنك الدولى للإنشاء والتعمير (IBRD) ومؤسسة التمويل الدولية (IFC)، وبمشاركة محتملة من بنك التنمية الأفريقى (AfDB).
وأضاف أن الآلية المقترحة لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية فى مصر، تستهدف تخفيف الضغط على الموازنة العامة للدولة وإدارة الالتزامات الطارئة بكفاءة أكبر، إلى جانب جذب رأس المال الخاص لقطاعات الطاقة المتجددة والمياه والنقل والإسكان، فضلاً عن تعزيز التمويل بالعملة المحلية وتقليل مخاطر النقد الأجنبى على المشروعات، ودعم أهداف الاستدامة المالية وتوسيع مشاركة القطاع الخاص بما يتسق مع رؤية مصر 2030.
وفى سياق متصل، أشار المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إلى أنه تم قبل يومين عقد اجتماع مع مسئولى البنك الدولي، تناول مناقشة التحديات الهيكلية التى تواجه تمويل مشروعات البنية التحتية، ولا سيما ما يتعلق بالتمويل طويل الأجل، وارتفاع تكاليف التمويل، واشتراطات إصدار الضمانات والالتزامات.
وأكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الآلية المقترحة تتكامل مع عدد من الآليات التمويلية المبتكرة الأخري، من بينها آلية سقف الضمانات، وآليات التوسع فى مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص، بما يسهم فى تعزيز مساهمة القطاع الخاص فى النشاط الاقتصادي، وتحقيق أفضل عائد للدولة المصرية، فضلًا عن تعظيم الاستفادة من أوجه التعاون مع شركاء التنمية والمؤسسات الدولية.









