مقترح للوسطاء بوقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز 10 أيام
مع اشتداد حدة المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مازالت واشنطن تستهدف المنشآت الإيرانية بينما ترد طهران بالهجوم على القواعد الأمريكية فى الخليج، فى الوقت نفسه أعلنت كل من أيران وامريكا استعدادهما للعودة للمفاوضات من جديد.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» أنها استهدفت فى الموجة التاسعة من الضربات على إيران مراكز القيادة العسكرية الإيرانية، ومواقع الدفاع الجوى والمراقبة الساحلية، والقدرات البحرية، ومواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، وشبكات الاتصالات، بهدف مواصلة تقليص قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية والبحّارة المدنيين العابرين لمضيق هرمز».
كما أعلنت استمرار تنفيذ الحصار البحرى على إيران، مؤكدة إعادة توجيه 6 سفن تجارية وتعطيل سفينة أخري، لضمان الامتثال لإجراءات الحصار، فى إطار تصعيد عسكرى تشارك فيه القوات البحرية الأمريكية فى المنطقة.
فى الأثناء، أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية، نقلاً عن تقارير محلية، بسماع دوى عدة انفجارات فى ميناءى «ماهشهر» و«الخمينى» بمحافظة خوزستان جنوب غرب إيران.
ولم تحدد الوكالة مصدر الانفجارات أو مواقعها بدقة، كما لم تورد معلومات عن خسائر بشرية أو أضرار.كما تم سماع دوى انفجارات فى مدينة جابهار ومدينة سيريك بجنوب البلاد، حسبما أفادت وكالة مهر الإيرانية.
وقال الحرس الثورى الإيراني، إن ناقلتى نفط تعرضتا لانفجار وتوقفتا عن الحركة بعد محاولتهما عبور المسار الجنوبى لمضيق هرمز، الذى وصفه بأنه «غير آمن».وأضاف أن الناقلتين حاولتا دخول هذا المسار والخروج منه بدعم من الجيش الأمريكي، لافتاً إلى أنهما خرجتا عن الخدمة إثر الانفجار.
وفى مواصلة للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، أعلن الحرس الثورى الإيرانى أن قواته استهدفت، ضِمن الموجة الـ 22 من عملية «نصر 2»، مواقع عسكرية أمريكية فى قاعدة «على السالم» بالكويت.
أعلنت «شئون الطيران المدني» فى البحرين أن هجمات إيرانية بمسيّرات استهدفت أجهزة الملاحة الجوية المدنية، دون أن يؤثر ذلك على سير عمليات الملاحة الجوية.
أضافت أن «الجهات المختصة باشرت فوراً التعامل مع الحادث وفق الإجراءات التشغيلية والأمنية المعتمدة، واتخذت التدابير اللازمة لضمان استمرارية الخدمات الملاحية وسلامة الحركة الجوية».
من جانبها، ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أن سفينة تعرضت لضربة بمقذوف غير محدد على بعد ثمانية أميال بحرية إلى الشمال الغربى من كمزار فى سلطنة عمان، جنحت قبالة الساحل العماني.
أضافت الهيئة أن الطاقم غادر بأمان وانتشله قارب للقطر. وذكرت الهيئة فى وقت سابق أن حريقاً نشب على متن السفينة.
وفى واشنطن، قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إن الولايات المتحدة قصفت إيران بقوة شديدة، مشيراً إلى أن الهجمات نُفذت تكريماً للعسكريين الأمريكيين الذين سقطوا فى الهجوم الإيرانى على قاعدة عسكرية فى الأردن.
أضاف ترامب أن إيران تعرضت لأضرار بالغة و»خسرت كل شيء تقريباً عسكرياً»، مضيفاً: «لم يتبق لديها سوى القليل. لديها بعض الصواريخ والمسيّرات وقدرة محدودة على التصنيع».وتابع: «نحن نسيطر على مضيق هرمز، وهم لا يسيطرون على شيء. سنرى ما سيحدث، لكننا ضربناهم بقوة شديدة مجدداً».
كما ذكر ترامب أن عدد العسكريين الذين قُتلوا فى هجوم الأردن أصبح «على الأرجح 3 بدلاً من اثنين»، فى إشارة إلى الرفات التى عُثر عليها فى موقع الهجوم ويُعتقد أنها تعود إلى العسكرى المفقود.
فى غضون ذلك، تراقب إسرائيل تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما ظلت، حتى الآن، خارج دائرة الاشتباكات المباشرة، منذ وقف إطلاق النار الأخير، لكنها أبدت استعدادها للانخراط مجدداً فى القتال «إذا تغير الموقف الأمريكي» الرافض لذلك، فيما يهدد اتساع نطاق الهجمات فى المنطقة بالعودة إلى مسار «المواجهة الشاملة».
ولأول مرة منذ تجدد الصراع، أطلقت إسرائيل، صواريخ اعتراضية بعدما اعتبرت أن شظايا صواريخ إيرانية أُطلقت باتجاه مدينة العقبة الأردنية، تهديداً محتملاً لمدينة إيلات.
ورغم الضربات العسكرية الأمريكية، فقد أعلنت طهران أن الاتصالات الدبلوماسية مع واشنطن عبر وسطاء ما زالت متواصلة. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن طهران ستواصل مسارى الحرب والدبلوماسية بما يراعى مصالحها الوطنية.
واعتبر وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجي، أن «التوقيت المناسب للتفاوض» مع الولايات المتحدة، هو «بعد تحقيق مكاسب ميدانية واستراتيجية على الجبهة العسكرية».
وأضاف عراقجي، فى تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، أن «الحرب يجب أن تنتهى عندما تكون لإيران اليد العليا فى الميدان»، وذلك «إما عبر نصر عسكرى أو من خلال المفاوضات».
على الجانب الآخر، قال وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو، فى تصريحات صحفية، إن الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على حل دبلوماسى مع إيران.
كشف مصدر رفيع، امس، عن مناقشات لمقترح يتعلق بوقف إطلاق النار وبين أمريكا وإيران، وفتح مضيق هرمز لمدة 10 أيام إلى أسبوعين.ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول إيراني، قوله إن «الوسطاء اقترحوا وقفا للنار 10 أيام لبحث سبل إحياء مذكرة التفاهم».
وكشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن طهران تلقت مقترحات من وسطاء يسعون إلى منع مزيد من التصعيد، لكنه امتنع عن الكشف عن تفاصيلها.وأكد بقائى أن طهران ستواصل مسارى الحرب والدبلوماسية بما يراعى مصالحها الوطنية.









