الدبلوماسية ضرورية لتفادى توسيع الصراع
ادانت مصر بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية التى استهدفت دولة الكويت ومملكة البحرين، وتعتبرها تصعيدًا بالغ الخطورة وانتهاكًا صارخًا لسيادة الدولتين الشقيقتين، بما يهدد أمن واستقرار منطقة الخليج ويزيد من حدة التوتر الإقليمي.
واكدت مصر – فى بيان لوزارة الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج امس – مجددا تضامنها الكامل مع كلٍ من دولة الكويت ومملكة البحرين، ووقوفها إلى جانبهما فى مواجهة كل ما يهدد أمنهما واستقرارهما وسلامة أراضيهما، وتؤكد رفضها القاطع لأى اعتداء يمس سيادة الدول العربية أو أمنها، أو يستهدف منشآتها الحيوية أو المدنيين.
كان الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، قد أعرب خلال اتصال جرى مع أيمن الصفدي، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، عن إدانة مصر للاعتداءات الإيرانية التى استهدفت عددا من المناطق فى المملكة الأردنية الهاشمية.
أكد وزير الخارجية تضامن مصر الكامل مع الأردن الشقيق، ودعمها لكافة الإجراءات التى تتخذها للحفاظ على أمنه واستقراره وحماية سيادته.وشدد على الرفض القاطع لأى اعتداء يمس أمن وسيادة الدول العربية.
كما بحث الوزيران الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوترات المتصاعدة، حيث أكدا أهمية الوقف الفورى لكافة الأعمال العسكرية التى من شأنها توسيع دائرة الصراع، وضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، وتكثيف التنسيق والتشاور بين الدول العربية بما يسهم فى الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وصون مقدرات شعوبها.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الوزيران أهمية استكمال تنفيذ جميع استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية إلى القطاع دون عوائق، بما يخفف من معاناة الشعب الفلسطيني، والاتفاق على ترتيبات المرحلة الثانية بما فى ذلك الانسحاب الإسرائيلى من القطاع.
فى الوقت نفسه، جدد وزير الخارجية ونظيره السعودى الأمير فيصل بن فرحان آل سعود إدانتهما للاعتداءات الإيرانية المتكررة والتى استهدفت عدداً من الدول العربية الشقيقة، خلال اتصال هاتفى جرى بينهما.
وأكد عبد العاطي، تضامن مصر الكامل مع الدول الخليجية الشقيقة والأردن وأن تلك الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخا لسيادة الدول وتهديداً خطيراً لأمن واستقرار المنطقة، مشدداً على أهمية الوقف الفورى لكافة الأعمال التصعيدية والتوقف الفورى عن أية ممارسات من شأنها تأجيج التوتر وتوسيع دائرة التصعيد بالمنطقة أو تهديد أمن الدول العربية.
وفى السياق، توافق الوزيران على أهمية صون حرية الملاحة فى مضيق هرمز وفقاً لقواعد القانون الدولي، وضرورة ضمان أمن وسلامة الملاحة الدولية وعدم عرقلة حركة السفن، ورفض أى محاولات لفرض قيود على المرور فى الممرات المائية الدولية، لما لذلك من انعكاسات سلبية على الاقتصاد العالمى وأمن الطاقة.
كما تبادل الوزيران الرؤى بشأن الجهود الإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد، ودور الرباعى الإقليمى الذى يضم مصر والمملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، باعتباره منصة مهمة للتشاور والتنسيق ودعم المساعى الرامية إلى احتواء التوترات وترسيخ الأمن والاستقرار فى المنطقة.









