ونحن صغار كنا نضحك من القلب على كارتون القط والفار أو توم وجيرى الشهير كان من أكثر الكارتون مشاهدة بسبب الصراع الازلى بين القط والفار وما يحدث بينهما من العاب وأفكار والظريف ان جميع المشاركين فى أى مشهد لابد أن يصيبهم جانب من هذا الصراع ..
الآن نشاهد صراع توم وجيرى ولكن بين أمريكا وإيران ولكن للاسف هذا الصراع يبكى ولا يضحك ويؤثر على أى طرف فى المشهد ويضر الدول العربية بشكل رهيب وهى دول لا علاقة لها بما يحدث فى هذا الصراع الذى تغذيه إسرائيل منذ البداية لتحقيق مصالحها فى المنطقة والاضرار بالدول الأخري.
إن ما يحدث من صراع وحرب استنزاف هو أيضاً استنزاف للاقتصاد العربى والعالمى فى نفس الوقت لأن منطقة الخليج العربى هى شريان الطاقة للعالم وبدون هذا الشريان سوف تتوقف الكثير من جوانب الحياة حول العالم ..
لذا لو أمتدت الحرب سوف يكون له انعكاسات قوية على الاقتصاد العالمى خاصة ان العالم لم ينته من آثار جائحة كورونا والحرب الروسية – الأوكرانية والاضرار التى ادت إلى ارتفع الاسعار فى كل مكان بالعالم.
وفى الحقيقة ان ما يحدث فى الشرق الأوسط هو نتاج سياسة إسرائيل العدوانية التى ورطت أمريكا فى حرب مع إيران لم تحسب نتائجها مائه فى المائة إنما اعتمدت على الغطرسة الإسرائيلية النابعة من الشعور بالقوة والتفوق كما هو الحال مع ألمانيا النازية وهذه الغطرسة كانت السبب فيما يحدث واعتراف القادة الأمريكان ان إسرائيل هى من تدفعهم ناحية الحرب التى حولت المنطقة لساحة صراع رهيب خاصة فى منطقة الخليج العربى الذى كان واحه للأمن والاستقرار وندعو الله ان يرجع الأمن والأمان عاجلا لأبناء الخليج العربي.
ورغم ان إسرائيل هى السبب الرئيسى فيما يحدث بسبب الغطرسة وراغبيها فى فرض سيطرتها على المنطقة بالقتل والتخريب فان إيران أيضاً بسبب العناد والرغبة فى السيطرة على المنطقة أيضاً ادت إلى احدث تخريب معاكس لما تقوم به إسرائيل أصلاً من تخريب وأصبح العالم العربى بين صراع نفوذ من إسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى ويجب ألا ننسى أيضاً رغبة تركيا فى التمدد داخل الشرق الأوسط كما حدث فى سوريا.
فى الحقيقة العالم العربى واقع داخل منطقة من الصراعات قد يكون هو نفسه السبب فى خلق هذا الوضع بسبب رفض الاتحاد والتعاون المشترك لبناء قوة مشتركة تحمى المنطقة من الطامعين فيها ولكن للاسف الشك وغياب الثقة كانت الأسباب الرئيسية فى التفكك وإعطاء الغير الفرصة فى الطمع لفرض النفوذ إلى عالمنا العربي.
والرئيس السيسى دعا أكثر من مرة لتكوين قوات عربية مشتركة تحمى المنطقة من الطامعين وطالب دائماً بالدفاع عن القضايا العربية منها رفض تهجير الفلسطينيين من غزة والدعم الكامل لدول الخليج ضد العدوان الإيرانى عليهم وهذا الموقف نابع من موقف مصر الحريص على مصلحة الأمة العربية فى المقام الأول والدفاع الدائم عن القضايا العربية الواحده لأن مصر هى قلب الأمة العربية وهذا ليس تفاخراً إنما حقيقة تاريخية يعرفها الجميع وفى النهاية ندعو الله ان يحمى مصر والأمة العربية من شر الفرقة وويلات الحروب أمين .









