من عابدين إلى خط النار.. رحلة شاهد على العصر بعدسة لا تنسى
يُعَدُ مدير التصوير الكبير سعيد شيمى أحد رواد التصوير السينمائى فى مصر والعالم العربي، ورمز فنى جمع بين الإبداع والتوثيق، فصار شاهدًا على تحوّلات المجتمع المصرى عبر العقود.. فقد عاصر الانتقال من العهد الملكى إلى قيام ثورة يوليو 1952، وكرّس فنه لتوثيق ملامح الدولة الحديثة وما شهدته من تحوّلات اجتماعية وصناعية وثقافية عبر أعمال تسجيلية أصبحت جزءًا من الذاكرة البصرية للوطن.. ولم تقتصر بصمته على السينما التسجيلية، بل امتدت إلى السينما الروائية، حيث قدَّم لغة بصرية راقية جعلته من أهم مديرى التصوير فى تاريخ السينما المصرية والعربية.. وأسهم فى تخليد محطات فارقة، من سنوات ما بعد نكسة يونيو 67، إلى بطولات حرب الاستنزاف وانتصارات أكتوبر.. فاستحق عن جدارة أن يُصنَّف كأحد أعمدة التصوير السينمائي، وأن يحتل مكانة راسخة فى تاريخ السينما المصرية والعربية، بعدما جعل من عدسته وثيقةً فنية تحفظ ملامح الوطن وتحولاته للأجيال.» «الجمهورية» حاورت المصور الكبير وأجرت معه هذا الحوار:
> كيف عشت لحظات ثورة 52، وما هى رؤيتك لتأثيرها على مصر فى ذلك الوقت؟
>> لقد كانت عابدين أكثر من مجرد مكان عشت فيه طفولتى حيث كنت فى التاسعة من عمري، لقد كانت مسرحًا رأيت فيه بعينى كيف بدأت مصر تتحول.. وأتذكر بوضوح كيف كانت البلاد تعتمد بشكل كبير على الزراعة، ثم بدأت أرى التغييرات تتسارع مع قيام ثورة يوليو.. كان الأمر أشبه بمشاهدة صفحة جديدة تُفتح فى كتاب تاريخ بلادي، صفحة مليئة بالوعد والتحدى فى آن واحد.
تزامنت هذه المشاهدات المبكرة مع شغفى الكبير بالتاريخ ودراستى له، الذى نما فى داخلى شعورًا عميقًا بالرغبة فى توثيق ما أراه.. لم يكن الأمر مجرد هواية، بل كان دافعًا لأن أكون جزءًا من هذه اللحظات التاريخية. هذا الشغف قادنى إلى عالم التصوير، حيث وجدت الوسيلة المثلى لالتقاط تلك اللحظات وتجميدها للأبد.
وفى عام 1966، قبل عام واحد فقط من النكسة، سنحت لى الفرصة لأكون مساعد مصور فى الفيلم التسجيلى «الطريق إلى حلوان».. كانت تجربة فارقة فى حياتي.. فلم أكن مجرد شاهد، بل كنت جزءًا فاعلاً فى توثيق النهضة الصناعية التى كانت تشهدها حلوان آنذاك.. أتذكر جيدًا الأجر الذى تلقيته، وهو ثلاثين جنيهًا، والذى كان يمثل اعترافًا بجهودى وشغفي، وفرصة لأن أكون جزءًا من قصة مصر الكبري.
> بصفتك شاهدا على العصر.. حدثنا عن تأثير ثورة يوليو على الحياة الثقافية والفنية فى مصر؟
>> كانت ثورة يوليو 1952 نقطة تحول مفصلية فى تاريخ مصر، لم تقتصر تأثيراتها على الجوانب السياسية والاقتصادية فحسب، بل امتدت لتشمل الفن والثقافة، محدثةً نهضة شاملة وغير مسبوقة فى المشهد الثقافى المصري.
فقد أدرك قادة الثورة، وعلى رأسهم الرئيس جمال عبدالناصر، الأهمية البالغة للفن والثقافة فى بناء المجتمع وتشكيل الوعي.. ولتأكيد هذا الاهتمام، أُنشئت وزارة الثقافة والإرشاد القومى عام 1958، التى لعبت دورًا محوريًا فى رعاية النهضة الفكرية والفنية.. وكان من أبرز إنجازاتها خلال فترة تولى د. ثروت عكاشة حقيبة الوزارة، تم إنشاء أكاديمية الفنون عام 1959، التى ضمت معاهد للمسرح والسينما والكونسرفتوار والباليه، وقد عملت مصورا إلى جانب المخرج شادى عبدالسلام فى فيلما تسجيليا عن تأسيس وتدريب أول فرقة باليه مصرية فى ذلك الوقت.. إلى جانب قاعة سيد درويش كدار عرض لأعمال الأكاديمية كما تم إنشاء التليفزيون المصرى عام 1960.
وكان للثورة دورا بارزا فى ازدهار السينما المصرية، حيث وصل معدل الإنتاج السينمائى فى عهد الرئيس جمال عبدالناصر إلى نحو 700 فيلم خلال 18 عامًا، وهو ما يمثل ربع ما أُنتج خلال قرن كامل.. كما اهتمت الثورة بالمسرح، وشجعت الفرق المسرحية والفنون الشعبية، وأُنشئت العديد من المسارح، وأُرسل خريجو معهد التمثيل فى بعثات دراسية إلى فرنسا وإيطاليا.

> كيف أثر تاريخ عائلتك على علاقتك ببطولات القوات المسلحة بعد ثورة 1952؟
>> أنا افتخر إن جذور عائلتى تمتد بعمق فى تاريخ مصر، فجدتى حميدة على فهمى كانت ابنة الضابط المصرى على فهمى باشا، أحد قادة الثورة العُرابية، وقد نُفى هو وأحمد عُرابى 19 سنة فى جزيرة سيلان. وكذلك زوجها جدى الضابط سعيد شيمى الذى سميت باسمه، كان ضابطاً فى الجيش المصرى أيضاً، وتم نفيه من قبل الاحتلال الإنجليزى مع الخديوى عباس حلمى الثانى أثناء الحرب العالمية الأولى عام 1914، ويظل تمثال جدى على فهمى باشا فى المتحف الحربى حتى الآن، وهذا التراث هو الذى جعلنى أحب الجيش المصرى وبطولاته.
> «عام 1967 كنت طالباً فى كلية الآداب قسم التاريخ.. كيف خطرت لك فكرة عمل فيلم تسجيلى يوضح للجمهور أن الجيش المصرى لم يكن مسئولاً عما حدث فى النكسة، رغم أنك كنت هاوياً للتصوير وقتها؟»
>>عندما قامت حرب 67، تابعت أخبارها وعلمت، مثل كثير من المصريين، أن فى البحر الأبيض فى العمق أمام العريش، كانت تقف السفينة الحربية الأمريكية ليبيريتي، والتى كان تخصصها حديثاً على أجهزة المخابرات والرادارات فى العالم. يعنى كانت فخر الصناعة الأمريكية فى التشويش الإلكتروني.. وبالفعل، فى فجر 5 يونيو، تم إرسال موجات التشويش على كل مواقع المطارات المصرية، وبالفعل هجم الطيران الصهيونى ودمر مطاراتنا وطائراتنا. وعندما عرفت الحقيقة، قلت لنفسي: يجب أن أعمل شيئاً يوضح الحقيقة للجمهور.. فجاءت فى بالى فكرة الفيلم التسجيلى الذى أطلقت عليه اسم «العار لأمريكا»، بحيث أصنع فيلماً يبين حقيقة ما حدث بالضبط، وحقيقة التدخلات الأمريكية السافرة.. وساعدنى فى ذلك مجموعة من المجلات الأجنبية التى فيها صور نادرة لما حدث فى فيتنام وكوريا وفلسطين المحتلة.
> «كيف صنعت هذا الفيلم خطوة بخطوة، وما هى التفاصيل الأساسية فى تنفيذه؟»
>> «أنا قمت بإخراج ما أريد من صور أرشيفية لديّ تخدم الموضوع الذى كنت أسعى إليه.. وقد حددت لكل صورة الحركة السينمائية التى سأعتمد عليها من خلال ما يُعرف بـ «Photo Motion»، وهو أسلوب سينمائى معروف جداً، له تأثير فعّال عندما تكون الصور فوتوغرافية حقيقية وذات مصداقية.. صنعت من هذه الصور سيناريو متسلسلاً مع التقطيعات اللازمة لكل صورة بطريقة الـ «crop»، حتى يكون الفيلم مثل طلقة الرصاص، سريعاً وصادماً، ويحمل وجهة نظرى فيما أقدمه.. وقد أمضيت ليلة كاملة فى تنظيم وترتيب الصور وكتابة ملاحظاتي، مثل أن أقرب الكاميرا هنا zoom أو أركز على تفصيلة العنف بشكل مكبر، وهكذا.»
> «وكيف خرج هذا العمل الفنى المهم إلى النور؟»
>> «بعد أن أنجزت كل هذه الصور الأرشيفية التى تخدم موضوعي، تواصلت فى الصباح مع صديقى العزيز المخرج أحمد راشد.. الذى عرضت عليه فكرة الفيلم، ويكمل قائلا: فى البداية كانت فكرتى أن أصور الفيلم بكاميرا جمعية الفيلم التى كنت أشرف بعضويتها، ولكن أحمد راشد طلب منى أن يخرج الفيلم، لأنه كان قد تم تعيينه حديثاً فى المركز القومى للأفلام التسجيلية والقصيرة، الذى أنشأه الدكتور ثروت عكاشه فى ذلك العام. حيث أراد راشد أن يبدأ عمله فى المركز بهذا الفيلم القوي.. وبالفعل، وافقت، وتم وضع اسمى ككاتب سيناريو لفيلم العار لأمريكا والذى بلغت مدته دقائق فقط.
بعد ذلك توجهنا أنا والمخرج أحمد راشد إلى مدير المركز القومى للأفلام التسجيلية والقصيرة الفنان حسن فؤاد، وعرضنا عليه الفيلم، فرحب به جداً، وأعطانا الموافقات اللازمة فى وقت بسيط جداً.. وأبلغنا أن الفيلم سيعرض فى التلفزيون وبالفعل، تم عمل الفيلم فى وقت قياسى والذى شارك فيه معنا أنا وراشد المخرج الكبير سعد نديم.
> كيف تم استقبال الفيلم جماهيريا؟
>> فى البداية أحب أن أقول إن خطاب ناصر بالتنحى وافق يوم توجهنا إلى التليفزيون لتسليم الفيلم حيث كانت المواصلات متوقفة والشوارع مغلقة، فسلكنا الطريق سيراً على الأقدام حتى وصلنا للتلفزيون، وبالفعل تم عرض الفيلم وسجل نجاحاً كبيراً.. وبعد ذلك عندما تم إعادة فتح دور العرض بعد النكسة، تم إصدارالأمر بعرض الفيلم والذى سجل نجاحا كبيرا وحصل على إشادة جماهيرية ونقدية فى الوقت نفسه .
> «ما هو الأثر النفسى والفنى الذى تركه فيك إنجاز هذا الفيلم، وكيف أثّر على مسارك فى حياتك المهنية بعدها؟»
>> بالفعل هذا الفيلم أثر كثيرا فى رؤيتى للفن والإيمان بدور الفنان فى أن يكون فاعلا فى مجتمعه ويستغل موهبته فى نقل الحقائق وتوعية الجمهور ولهذا فى نفس العام تركت دراستى فى كلية الآداب قسم تاريخ جامعة القاهرة والتحقت بمعهد السينما قسم تصوير، ومن هنا بدأت رحلتى فى عالم التصوير السينمائى الاحتراف، كما اننى تطوعت أنا والمصور الكبير محمود عبدالسميع والمخرج فؤاد التهامى فى تصوير حرب الاستنزاف ورافقنا كتائب الصاعقة المصرية حيث وثقتنا بطولات الجيش المصرى وانتصاراته على العدو الصهيوني».
> أثناء توثيقك لبطولات الجيش المصرى خلال حرب الاستنزاف، ما هى التحديات الكبرى التى واجهتها، وكيف أثرت تلك المخاطر على رؤيتك وطريقتك فى التصوير؟»
>> أحب أن أؤكد أنه «خلال حرب الاستنزاف، كنت وما زالت طالبا بمعهد السينما وعملت مساعد تصوير للمصور الكبير محمود عبدالسميع والمخرج فؤاد التهامى فى توثيق حرب الاستنزاف ومما لا شك فيه إن طبيعة هذه الحرب كانت مختلفة تماماً عن حرب أكتوبر التى شرفت بتوثيقها بعد ذلك بجانب المخرج الراحل داوود عبدالسيد.. حيث كان الجيش المصرى دائماً فى الخنادق، ولم يكن هناك طيران، لأن الطيران المصرى تم تدميره بالكامل.. لهذا، كانت العمليات فى أغلبها ليلية.. حيث كانت قوات الصاعقة المصرية تتمركز خلف القناة، بين الضفة الغربية والضفة الشرقية، وتقوم بعمليات عسكرية دقيقة.. لم يكن بإمكان الجيش أن يتحرك فى الصباح، بسبب قناصة العدو الصهيوني.. ومن بين الأبطال المصريين كان الفنان محمد نوار الفنان التشكيلى الكبير، الذى كان جندياً فى قوات الصاعقة بالجيش المصري.. وخلال عملى كمصور قمت بتوثيق بطولات الجيش المصرى حول قناة السويس إلى خط من النار.. كما قمت بتصوير الانفاق التى شيدها الجيش تحت الأرض حيث كانت تحوى عربات مصفحة، وطرق سرية، وكنت على وشك أن أفقد حياتى أنا ومحمود عبدالسميع أكثر من مرة وكان اصعبها ما تعرضنا له فى منطقة نمرة 6 التى استشهد فيها الفريق عبدالمنعم رياض بعد ذلك.. حيث إن الجيش وجه لنا تعليمات بعدم التحرك صباحاً، إلا أننا خالفنا التعليمات وذهبنا أنا ومحمود نصور فى هذه المنطقة.. مستغلين وجود مستشفى هيئة قناة السويس، التى لم تكن تعمل، وكانت مليئة بالخروقات والأعمدة تحت الإنشاء.. ففكرنا أنا ومحمود أن ندخل المستشفى ونصور من خلالها، لأنها كانت أقرب نقطة للعدو.. ومن خلال نوافذها، حاولنا التصوير، لكن للأسف العدو اكتشفنا بالفعل، وحاولوا أن يقتلونا، وأطلقوا النار علينا، وكدنا نفقد أرواحنا.. ولكننا تمكنا بصعوبة من الهروب، وكأننا جنود صاعقة، زحفنا وخرجنا، ولكن هذه العملية لا تزال محفورة فى ذاكرتنا». ولهذا فقد تبنيت مبدأ أصبح نبراسا لعملى مستقبلا وهو على ان اتحمل الضربات مادمت سأصل فى النهاية إلى الهدف.
> «هل صحيح أنك كنت السبب فى أن فيلم الطريق إلى إيلات يرى النور ويحقق هذا النجاح الكبير؟»
>> بالفعل، فأنا من أشد المهتمين ببطولات الجيش المصرى ومنذ نجاح العملية إيلات وإغراق المدمرتين بات شيبع وبات يم وكان حلما يراودنى فى إنتاج وتصوير فيلم روائى يخلد هذه الملحمة، وبالفعل توجهت عام 1990 إلى المخابرات الحربية وقدمت طلبا لإنتاج فيلم عن العملية إيلات وطلبت لقاء الأبطال الحقيقيين للملحمة، وكم كانت سعادتى عندما التقيت باللواء بحرى عمر عز الدين واللواء بحرى مصطفى طاهر قادة العملية واكتشفت أننا كنا زملاء دراسة بمدرسة النقراشي.. وقد كان من المفترض أن يقوم بإخراج الفيلم نادر جلال وكتابة السيناريست فايز غالي.
> ولماذا توقف هذا العمل خلال هذه الفترة، ما الصعوبات التى واجهتك؟
>> للأسف العمل توقف منذ عام 90 إلى 92 حيث وقفت التكلفة المادية الباهظة كحائل لم يمكن من إنتاجه رغم أننى تعلمت التصوير تحت الماء خصيصا لأجل هذا الفيلم وقد كنت فى الأربعين من عمري، ولهذا فقد عملت مدير تصوير فى فيلمى جحيم تحت الماء وجزيرة الشيطان من أجل اتقان التصوير تحت الماء لأجل عيون الطريق إلى إيلات.. والتكلفة الباهظة للفيلم دفعتنى للاتصال بصديقى ممدوح الليثى رئيس قطاع الإنتاج بالتلفزيون المصري وعرضت عليه الفيلم ورحب به بشده وتولى إنتاجه.
> هل صحيح أنك اعترضت على إسناد الفيلم للمخرجة إنعام محمد علي؟
>> بالفعل حيث كان من المفترض أن يقوم بإخراجه نادر جلال الذى اعتذر بسبب طول مدة التصوير ثم بعد ذلك تم عرض الفيلم على المخرج على عبدالخالق الذى اعتذر هو الآخر لتتولى إخراج المشاهد الدرامية المخرجة إنعام محمد على وقد قمت أنا بإخراج مشاهد الأكشن والتصوير تحت الماء والذى كان بالغ الصعوبة حيث غالبية المشاهد تصوير ليلي.. والحمد لله الفيلم سجل نجاحا كبيرا.
> على مدار مشوارك الفنى المهم والقيم عملت مع مخرجين كبار فمن هو المخرج الذى تعتبره الأقرب إليك أو الأهم فى مسيرتك؟
>> مما شك فيه أننى عملت مع مخرجين مهمين للغاية مثل عاطف الطيب ونادر جلال وداوود عبدالسيد وأشرف فهمي ومحمد خان إلا أننى ارتبطت بصداقة وطيدة مع المخرج الراحل على عبدالخالق فقد قدمت ما يزيد على 108 أفلام ما بين التسجيلى والروائى تعاونا معا أنا والمخرج على عبدالخالق فى 19 فيلما وأحب أن أقول إن صداقتى بعبدالخالق ترجع إلى عام 1972 حيث شاهدت أول أعماله الروائية أغنية على الممر بسينما ديانا وكنت شاهدا على انبهار الجمهور بالفيلم وترديدهم لأغنية الفيلم «وتعيش يا ضحكة مصر» فور الخروج من دور العرض فتعارفنا أنا والمخرج الكبير ونشأت من ذلك الوقت صداقتنا إلى أن وافته المنية.
> ما هى أحب الأعمال السينمائية إليك؟
>> الكثير من ضمنها العار وسواق الأتوبيس والمجهول والحب فوق هضبة الهرم والحريف.
> حصلت على العديد من الجوائز عن مشوارك السينمائى العريق، حدثنا عن أكثرهم تأثيرا فى مشوارك الفني؟
>> أتذكر أننى نلت أول جائزة فى حياتى عن الفيلم التسجيلى «الإنسان» وأنا كنت طالبا فى معهد السينما وذلك فى مهرجان تونس للهواة وكان إنتاج جمعية الفيلم، إلا أن أحب الجوائز إلى قلبى كانت جائزة الدولة التقديرية عام 1998 عن الفيلم التسجيلى حكاية من بورسعيد عن البطل المصرى محمد مهران الذى نفذ عمليات بطولية أثناء العدوان الثلاثى على بورسعيد عام 56 حيث التقيت البطل المصرى بالمتحف الحربى ببورسعيد أثناء تصويرى لفيلم حسن اللول للفنان أحمد زكى والمخرج نادر جلال.









