أكد الدكتور محمد عبد السلام، رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات باتحاد الصناعات المصرية، أن ملف التوسع في الأسواق الأفريقية يحظى بأهمية خاصة لدى الغرفة خلال المرحلة المقبلة، في إطار جهودها لتعزيز تنافسية القطاع ودعم نفاذ الشركات المصرية، خاصة الصغيرة والمتوسطة، إلى الأسواق الخارجية.
وقال إن الغرفة تعمل على تقديم التسهيلات والخدمات اللازمة لزيادة صادرات الملابس الجاهزة إلى دول شرق أفريقيا، مع التركيز على السوق الكيني باعتباره أحد الأسواق الاستراتيجية في القارة، وبوابة رئيسية للنفاذ إلى عدد من أسواق المنطقة.
وأوضح أن جهود الغرفة تستند إلى منظومة متكاملة من الخدمات الداعمة، تشمل توفير مساحات مخصصة لعرض المنتجات المصرية داخل السوق الكيني، وإنشاء مخازن ومراكز لوجستية لتجميع وتخزين المنتجات، وضمان وصول الشحنات إلى العملاء في المواعيد المتفق عليها، إلى جانب متابعة مراحل الشحن والتسليم وتقديم خدمات التحصيل المالي من المشترين من خلال فرق عمل متخصصة.
وأضاف أن هذه الإجراءات تستهدف تيسير عمليات التصدير أمام الشركات المصرية، وتقليل الأعباء اللوجستية، وتعزيز ثقة المصانع في النفاذ إلى الأسواق الأفريقية، بما يسهم في استدامة وجود المنتجات المصرية بالسوق الكيني، وزيادة قدرتها التنافسية، ودعم مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات وتعزيز حضور المنتجات المصرية في الأسواق القريبة.
من جانبها، قالت بهية نظيم، عضو مجلس إدارة الغرفة، إن الغرفة تعمل على دعم توجهات الدولة المصرية لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الدول الأفريقية، مشيرة إلى أن مصر تعد من أكبر مصدري الملابس في القارة، حيث بلغت صادرات القطاع نحو 3.4 مليار دولار خلال عام 2025.
وأكدت أهمية العمل على زيادة الصادرات المصرية إلى الأسواق الأفريقية، التي تتمتع بحجم كبير وفرص نمو واعدة، موضحة أن الغرفة تتعاون مع الجهات المصرية والكينية المعنية، إلى جانب الشركة المصرية للصادرات الصناعية وشركة الجندي للتجارة، للتوسع في أسواق شرق أفريقيا، من خلال إنشاء مستودع لوجيستي في العاصمة الكينية نيروبي وتطبيق نموذج «البضاعة الحاضرة».
وأشارت إلى أن توفير المنتجات بشكل مباشر داخل السوق، إلى جانب تقديم خدمات ما بعد البيع، يمثلان عاملين أساسيين لتحقيق استدامة وجود المنتجات المصرية في الأسواق التصديرية وتعزيز ثقة المستوردين والعملاء.
بدوره، أكد أحمد منير عز الدين، عضو مجلس إدارة الغرفة، أهمية استفادة المنتجات المصرية من المزايا التجارية التي توفرها اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية «AfCFTA»، إلى جانب تفعيل بنود اتفاقية «الكوميسا»، بما يتيح إعفاءات أو تخفيضات جمركية كبيرة على المنتجات المصرية.
وأوضح أن قرب المسافة وتكامل سلاسل الإمداد يسهمان في خفض تكاليف وتوقيتات الشحن مقارنة بالأسواق البعيدة، خاصة مع استمرار تطوير خطوط النقل البري والبحري التي تربط مصر بعمقها الأفريقي.
وفي السياق ذاته، قالت نانسي سلام، عضو مجلس إدارة الغرفة، إن مجلس الإدارة وافق على توفير مساحة تبلغ 250 مترًا مربعًا في كينيا لعرض وتخزين منتجات الشركات المصرية الراغبة في التصدير إلى السوق الكيني.
وأضافت أن الغرفة ستتحمل تكلفة مساحات العرض والتخزين للشركات الصغيرة والمتوسطة من أعضاء الجمعية العمومية، في إطار مساهمتها في دعم هذه الشركات وتمكينها من النفاذ إلى السوق الكيني والاستفادة من الفرص التصديرية المتاحة، بما يعزز تنافسية المنتجات الوطنية ويدعم انتشارها في الأسواق الأفريقية.









