شهد الدكتور خالد الدرندلي، رئيس جامعة الزقازيق، عرض مشروع تخرج طلاب الفرقة الرابعة بقسم هندسة القوى الميكانيكية بكلية الهندسة، بعنوان: «تصميم وتطوير سيارة فورمولا 1 صديقة للبيئة تعمل بالهيدروجين من أجل ابتكار مستدام في مجال المركبات»، والذي يهدف إلى تطوير سيارة عالية الأداء تعتمد على محرك احتراق داخلي يعمل بنظام وقود مزدوج (الهيدروجين والبنزين)؛ بما يحقق التوازن بين الكفاءة الرياضية والاستدامة البيئية.
واستمع رئيس الجامعة إلى عرض تفصيلي قدمه الطلاب حول المشروع؛ حيث استعرضوا فكرة تصميم السيارة وآلية عملها، إلى جانب المراحل التي مر بها المشروع، وأبرز الجوانب الهندسية والتقنية التي تضمنها، وما يوفره من حلول مبتكرة تدعم التوجه نحو وسائل نقل مستدامة وصديقة للبيئة؛ بما يواكب التطورات العالمية في مجال الطاقة النظيفة.
ومن جانبه، أكد الدكتور خالد الدرندلي أن جامعة الزقازيق تولي اهتماماً كبيراً بدعم المشروعات الطلابية المبتكرة باعتبارها أحد أهم مخرجات العملية التعليمية، مشيراً إلى أن ربط التعليم بالتطبيق العملي يمثل ركيزة أساسية لإعداد مهندسين يمتلكون القدرة على الابتكار والإبداع، والمساهمة في إيجاد حلول علمية وعملية للتحديات التنموية.
وأشاد رئيس الجامعة بالمستوى العلمي المتميز للطلاب، وما أظهروه من كفاءة علمية وفنية في توظيف أحدث التقنيات الهندسية، مثمناً جهود أعضاء هيئة التدريس في الإشراف الأكاديمي، وحرصهم على تنمية المهارات البحثية والتطبيقية لدى الطلاب.
فيما أكد الدكتور هلال عفيفي، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، أن مشروعات التخرج تمثل ثمرة سنوات الدراسة الجامعية، وتعكس مدى ما اكتسبه الطلاب من معارف ومهارات تطبيقية، مشيراً إلى أن الجامعة تحرص على توفير بيئة تعليمية داعمة للإبداع والتميز؛ بما يسهم في إعداد خريجين قادرين على المنافسة وريادة الأعمال، ومواكبة التطورات المتسارعة في مختلف المجالات الهندسية.
كما أوضح الدكتور أحمد حسين، عميد كلية الهندسة، أن الكلية تضع دعم الابتكار والبحث العلمي في مقدمة أولوياتها، من خلال تشجيع الطلاب على تنفيذ مشروعات تخرج تقدم حلولاً هندسية مبتكرة، مؤكداً قدرة الطلاب على توظيف المعرفة الأكاديمية في تصميم تطبيقات عملية تواكب أحدث الاتجاهات العالمية في مجال الطاقة المستدامة.
جدير بالذكر أن أهمية المشروع تنبع من سعيه إلى تقديم حل هندسي عملي يحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري، من خلال توظيف الهيدروجين بوصفه أحد أكثر مصادر الطاقة النظيفة الواعدة؛ لما يتمتع به من قدرة على خفض الانبعاثات الكربونية والملوثات الضارة، وتحسين كفاءة الاحتراق، وتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة؛ بما ينعكس إيجاباً على تقليل تكاليف التشغيل على المدى الطويل. كما يهدف المشروع إلى إثبات الجدوى الفنية لإمكانية دمج الهيدروجين مع محركات الاحتراق الداخلي القائمة؛ بما يتيح مساراً تدريجياً وواقعياً للتحول نحو منظومة نقل أكثر استدامة، دون الحاجة إلى استبدال البنية الأساسية الحالية للمحركات التقليدية، وهو ما يمنح المشروع قيمة علمية وتطبيقية متميزة، ويعزز فرصة المنافسة في المحافل ومسابقات الابتكار الهندسي على المستويين المحلي والدولي.











