بحث نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أول من أمس، مع أحمد أبو هولي، رئيس دائرة شؤون اللاجئين وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بمقر الأمانة العامة بالقاهرة، أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في ضوء الفجوة التمويلية التي تعاني منها موازنة وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، والتي تبلغ أكثر من 100 مليون دولار؛ بما أثَّر سلباً على عمل الوكالة والخدمات التي تقدمها للاجئين، لا سيما في مجالي الصحة والتعليم بمناطق عمليات الأونروا الخمس.
وأكد الأمين العام للجامعة دعمه الكامل لدور الأونروا، وما تمثله من اعتراف دولي بقضية اللاجئين الفلسطينيين، وما تتمتع به من تفويض أممي بموجب القرار 302 لعام 1949، مؤكداً أهمية صون هذا التفويض في مواجهة مساعي الاحتلال لتقويضه عبر تشويه صورة الأونروا، والتضييق الشديد على عملها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك إغلاق مكاتبها في القدس الشرقية.
وشدد فهمي على ضرورة تحمل الدول المانحة لمسؤولياتها نحو سد الفجوة التمويلية التي تعاني منها الأونروا، منوهاً بدورها المحوري لا سيما في ضوء المأساة التي تعرض لها قطاع غزة -وأغلبية سكانه من اللاجئين- جراء الحرب الإسرائيلية الوحشية.
كما بحث الأمين العام مع أشرف الأعور، وزير شؤون القدس، الأوضاع في مدينة القدس المحتلة، وما يعانيه المقدسيون جراء سياسات حكومة الاحتلال الهادفة إلى تهويد القدس، وإفراغها من سكانها الفلسطينيين عبر هدم المنازل، والتضييق عليهم على نحو ممنهج، وعزل القدس عن الضفة الغربية.
وأكد فهمي أن قضية القدس تحتل مكانة خاصة لدى العرب والمسلمين، وأنها تُمثل عنواناً ورمزاً مهماً للقضية الفلسطينية؛ ولهذا يسعى الاحتلال الإسرائيلي للقضاء على هذه الرمزية من خلال محاولات محو الهوية الفلسطينية، وتهويد المدينة، مُشدداً على أن تعزيز صمود المقدسيين يُمثل أولوية لدى الجامعة العربية، كركن أساسي في دعم المشروع الوطني الفلسطيني.
وشدد فهمي على أن القدس الشرقية تظل مدينة محتلة بموجب القانون الدولي، وأنه يتعين التصدي لمحاولات تغيير الوضع التاريخي القائم في البلدة القديمة، والتي تباشرها حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلي بهدف تقسيم الأقصى زمانياً ومكانياً، مؤكداً أن قضية القدس لها مكانة خاصة في قلوب العرب والمسلمين، وأن تعزيز الوجود الفلسطيني والعربي في المدينة يمثل ضرورة سياسية وواجباً أخلاقياً.










