لجان لإنهاء الإجراءات التجنيدية وتسليم شهادات الإعفاء للأبطال.. مجانًا
الدولة بكافة أجهزتها تقف صفًا واحدًا خلف أبنائها فى معركتهم ضد المرض
المستفيدون: شكرًا قواتنا المسلحة.. الضهر والسند

خدمة أبناء الوطن وتخفيف أعبائهم هو جوهر أصيل من عقيدة قواتنا المسلحة التى تثبت يوماً بعد يوم أنها ظهير للمواطنين فى وقت الشدة.. ورفيقٌ لهم فى رحلة الأمل وسلكت إدارة التجنيد والتعبئة للقوات المسلحة نهجاً استثنائياً.. يقوم على تقديم الخدمات وتيسير كافة الإجراءات التجنيدية لأبناء الوطن.. بدأته بالذهاب للمناطق الحدودية والنائية لتقديم خدماتها للمواطنين ثم تواصلت المبادرات لتشمل كبار السن تقديراً لرحلة عطائهم ثم ذوى الهمم.. أولئك الذين يحتاجون منا كل التقدير والدعم.. واليوم.. تستمر هذه الملحمة الإنسانية لتصل إلى رحاب مستشفى 57357.. حيث يسطّر «الأبطال» من المرضى الصغار أسمى آيات الصمود.
ودفعت إدارة التجنيد والتعبئة للقوات المسلحة بالتنسيق مع مسئولى مستشفى 57357 عدداً من اللجان لإنهاء المواقف التجنيدية للمستحقين من المرضى الأبطال.. حيث تم تسليم شهادات المعاملة التجنيدية بالمجان لمستحقيها فى أماكن إقامتهم لتخفيف عبء التنقل عليهم وعلى أسرهم لتكون رسالة طمأنة مفادها.. “أنتم لستم وحدكم فى معركتكم”.
ونظمت إدارة مستشفى سرطان الأطفال مصر 57357.. وبالتنسيق مع إدارة التعبئة والتجنيد للقوات المسلحة بالقاهرة احتفالية “أمل وإرادة.. يد تداوى ويد تحمي” بمناسبة مرور 19 عاما على إنشاء المستشفى وتسليم الأبطال شهادات المعاملة التجنيدية بالمجان .
قال المهندس لطفى البدراوى الأمين العام لمؤسسة مستشفى سرطان الأطفال 57357 يسعدنى أن أرحب بكم فى هذه المؤسسة الوطنية التى قامت على أكتاف وتبرعات ومجهود المصريين من مختلف الطبقات والأعمار وبكل الطوائف.. والتى ظلت طوال 19 عاماً منذ نشأتها.. حريصة على الاحتفاظ بالريادة والتميز والتطوير المستمر.
وأكد يسعدنا أن نعرب عن بالغ تقديرنا واعتزازنا بهذه المبادرة الإنسانية الرائعة التى تجسد أسمى معانى المسئولية الوطنية والإنسانية.. مضيفا لقد اعتاد أبناء القوات المسلحة أن يكونوا سنداً لهذا الوطن فى كل المواقف.. واليوم نرى امتداداً لهذا الدور النبيل من خلال مبادرة هيئة التنظيم والإدارة بالقوات المسلحة بتسهيل إجراءات حصول أبنائنا أبطال 57357.. على شهادات الإعفاء من الخدمة العسكرية نظراً لظروفهم الصحية.. عبر تيسير الإجراءات بالتعاون بين المستشفى ومنطقة تجنيد القاهرة.. بما يوفر عليهم وعلى أسرهم مشقة الانتقال بين المحافظات والجهات المختلفة.
أضاف أن هذه المبادرة لا تقتصر على تيسير إجراء إداري.. بل تحمل رسالة عميقة تؤكد أن أبناء مصر يحظون برعاية مؤسسات دولتهم.. وأن رحلة العلاج والتعافى التى يخوضها هؤلاء الأبطال بكل شجاعة تجد من يقدرها ويدعمها.
قال: نحن فى مستشفى 57357 نؤمن أن علاج الطفل لا يقتصر على الرعاية الطبية فقط.. بل يمتد إلى دعمه نفسياً واجتماعياً.. وتذليل كل ما قد يواجهه بعد التعافي.. ومن هنا فإننا نعتز بهذا التعاون المثمر مع هيئة التنظيم والإدارة.. والذى سيكون له أثر إيجابى كبير على حياة الكثير من أبنائنا وأسرهم.
من جانبه أكد اللواء أحمد مصطفى صادق مدير إدارة التجنيد والتعبئة للقوات المسلحة أن مستشفى 57357 صرح طبى شامخ.. ومتطور بل ويعد هرما رابعا وأحد روافد نهر النيل.. لما تحمله من عطاء يحمى حياة أبنائنا.. ويشرفنا اليوم انا نكون هنا اليوم فى هذه المؤسسة العظيمة للتعاون معها فى إنهاء خدمات التجنيد لأبنائنا من الأبطال.
ونقل إلى الحضور تحيات الفريق أشرف سالم زاهر.. القائد العام للقوات المسلحة.. وزير الدفاع والإنتاج الحربي.. والفريق أحمد فتحى خليفة.. رئيس أركان حرب القوات المسلحة.
وقال فى كلمته خلال الاحتفالية فى هذه الذكرى العطرة.. وبمناسبة مرور 19 عاماً.. على إنشاء هذا الصرح الطبى العظيم فى حياة المصريين.. يسعدنا التعاون معكم فى تقديم كافة الخدمات التجنيدية لأبنائنا فى هذا الصرح مشيرا إلى إن وجود مستشفى 57357 فى حياتنا كان له الأثر البالغ.. بتجديد ينابيع الأمل والعطاء للقضاء على هذا المرض اللعين.
أكد أن هذا الصرح الشامخ.. قصة وطن.. آمن بأن مواطنيه.. يستحقون أفضل الرعاية الطبية.. وأن التكامل.. قادر على صنع المعجزات.. فكانت قصة مستشفى 57357.. وإن هذا الصرح الطبى العملاق.. أصبح رمزاً مشرفاً.. على العمل التطوعى والخيري.. والمؤسسي.. بما يقدمه من خدمات طبية جليلة.. ورعاية صحية متكاملة.. وقدرات بحثية وعلمية.. تفرد بها.. فكانت له الريادة.. ضمن أعظم المستشفيات العالمية.. فى علاج سرطان الأطفال.
أشار إلى أنه وفقا لتوجيهات القيادة العامة للقوات المسلحة.. بتقديم كافة خدمات التجنيد لأبنائنا من ذوى الهمم.. وأيضاً أهالينا من كبار السن.. وجاء الدور الآن على أبنائنا.. من ابطال مستشفى 57357.. وذلك بتيسير كافة الإجراءات لهم.. وتوفير كل سبل الدعم لهم فهذا ليس واجباً إنسانياً.. فحسب.. بل هى مسئولية وطنية.. تعكس مدى تحضر ورقى قواتنا المسلحة.. والتى ستظل سنداً.. وعوناً.. لجميع المصريين.
أوضح أن إدارة التجنيد والتعبئة للقوات المسلحة قامت بدفع لجان تجنيدية وطبية.. لإنهاء الخدمات التجنيدية لأبنائنا من أسر مستشفى 57357.. فى أماكنهم داخل المستشفي.. وتحديداً فى الأيام.. الذين يتلقون فيها علاجهم ليتم توقيع الكشف الطبى عليهم وإعفاءهم من تكاليف الانتقال.. ومشقة السفر.. عليهم وعلى ذويهم.
واختتم كلمته مقدما الشكر والتقدير لكل من ساهم فى إنشاء هذا الصرح العظيم.. ولكل طبيب.. وممرض.. وموظف.. وعامل.. ومتطوع.. ومتبرع.. قاموا برسم بسمة أمل.. على وجوه آلاف المرضى وأسرهم.. ومنحهم الأمل فى مستقبل أفضل.. فلكم منا كل الاحترام.. التقدير والعرفان.. حفظكم الله ورعاكم.. وحفظ مصرنا قوية.. آمنة أبية.
ومن داخل أروقة مستشفى 57357.. ومع بدء تسليم الشهادات اختلطت مشاعر الفخر بالامتنان، حيث لم تكن تلك اللجان مجرد إجراءات إدارية روتينية.. بل كانت رسالة دعم معنوى للمحاربين الصغار وأسرهم.. وفى مشهد مهيب.. تسلم ‹الأبطال› شهادات إعفائهم.. لتمثل لهم دفعة أمل جديدة فى رحلة علاجهم.. مؤكدة أن الدولة بكافة أجهزتها تقف صفاً واحداً خلف أبنائها فى معركتهم ضد المرض.
“«الجمهورية»”.. التقت عددًا من أبطال مستشفى 57357 وأولياء أمورهم حيث أجمع المستفيدون على أهمية وإنسانية المبادرة التى نفذتها هيئة التنظيم والإدارة بالقوات المسلحة.. ممثلة فى إدارة التجنيد والتعبئة للقوات المسلحة.. بالتعاون مع
مستشفى 57357.. حيث إنها وفرت عليهم الوقت والمجهود والتكاليف مقدمين الشكر والتقدير لكل القائمين عليها داعين الله أن يوفقهم للمزيد والمزيد.
مصطفى عصام.. من أبطال مستشفى 57357.. قال: “كل الإجراءات تمت بسهولة شديدة داخل المستشفى.. ولم نشعر بأى معاناة.. الجميع تعامل معنا بكل احترام.. وأنهينا كل الخطوات دون الحاجة إلى الذهاب إلى منطقة التجنيد”.. مضيفًا: «ربنا يجازيهم خير.. وفروا علينا تعبًا كبيرًا.. وربنا يحفظ مصر».
أما يوسف على فيؤكد أن المبادرة اختصرت رحلة كانت ستستغرق وقتًا وجهدًا قائلاً: «اتصلت بنا إدارة المستشفى.. وجاءت لجنة التجنيد إلى هنا.. وأنهينا كل شيء فى يوم واحد.. دون أى أعباء مالية.. كانت خدمة عظيمة لنا جميعًا».
ووصف أحمد سمير.. من أبطال مستشفى ..57357 الإجراءات بأنها فى غاية السهولة.. مؤكدًا أن جميع الفحوص والإجراءات أُنجزت داخل المستشفي.. مضيفًا: «الحمد لله وفروا علينا مجهودًا كبيرًا.. وكل شيء تم بسهولة ويسر».
فيما قال كريم مصطفي.. والد أحد المستفيدين: «إن الأسرة لم تكن تتوقع مثل هذه المبادرة.. عندما أخبرتنا المستشفى أن هناك مبادرة من القوات المسلحة لإنهاء إجراءات أبنائنا داخل المستشفى.. شعرنا بارتياح كبير.. كنا نفكر فى مشقة السفر والإجراءات.. لكن كل ذلك انتهى هنا.. دون أى تكلفة أو عناء».
أما عبد الحى عيسى.. والد أحد الأبطال.. فأكد أن أكثر ما خفف عن الأسرة هو شعورها بأن الدولة تفكر فى تفاصيل معاناتهم.. وكان هذا الأمر يشغل بالنا منذ سنوات.. لكن المبادرة أنهت كل الإجراءات بسهولة.. نتوجه بكل الشكر للقوات المسلحة ولكل من شارك فى تنفيذها.
أما عادل جرجس.. والد الشاب أندرو.. فلم يتمالك مشاعره وهو يتحدث عن اللحظة التى تلقى فيها اتصال المستشفى لإبلاغه بالمبادرة.. قائلاً: “هذا الخبر أسعدنا كثيرًا.. لأنه أزال همًا ظل يرافقنا لفترة طويلة. اليوم أشعر بالراحة.. لأن ابنى لم يعد مضطرًا لخوض رحلة جديدة بعد رحلة العلاج”.









