لاشك أن مطالبة الرئيس السيسى بتطوير الإعلام شكلا وموضوعاً يؤكد التزام الدولة الراسخ بإعلاء حرية الإعلام واحتضان كافة الآراء الوطنية والرأى والرأى الآخر ضمن المنظومة الإعلامية المصرية بما يعزز من التعددية والانفتاح الفكرى بمثابة رسالة داعمة للإعلام المستنير وإعلاء قيمة حرية الرأى والتعبير وتدعيمه الدور الحيوى الذى يجب أن يقوم به الاعلام فى تكوين شخصية وتشكيل وعى وفكر وثقافة المواطن وترسيخ القيم الأصيلة للمجتمع والتى تواجة بكافة الأسلحة الناعمة وغير الناعمة لتغييبها.
جاء ذلك فى الوقت المناسب بعد السقوط المهنى لبعض وسائل الإعلام خاصة الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعى والتى تقوم بدور استفزازي..محاولة تشوية الوعى الجمعى مهمشة للإيجابيات ومشوهةً للإنجازات خالقة للشائعات ومروجة لها وللأكاذيب..ومعلنة بلا استحياء ولا خجل ولاحمرة وجه عدم الالتزام بالأداء المهنى المحترف والمحترم..الملتزم بأخلاقيات وقواعد مهنة الإعلام وقيامهم باستخدامه أداة للتأجيج والتشكيك والتهييج وتناسوا أنه حينما يكون إعلاما سويا ملتزماً بآداب وتقاليد العمل الإعلامى الرشيد يبقى أداة توثيق تظل شاهدة على العصر وتبقى فى ضمير الأجيال المتعاقبة وأن حرية الرأى والتعبير رغم كونها حقا دستوريا إلا أنها لايجوز أن تكون مبررا للمساس بأمن وأمان الدولة والإساءة إلى الوطن ..أو التشكيك فى إنجازاتها وتنفيذ أجندات مشبوهة بغرض هدم أركان الدولة والتلاعب بمقدراتها..تلاعبوا بما يذيعونه أو ينشرونه وصبغوه باتجاهات سياسية وميول اجتماعية.. وقيم ذاتية.. وقاموا بتطويع ماتسطره أقلامهم.. وتصوره كاميراتهم.. وتذيعه ميكرفوناتهم ليخدم أغراضهم الدنيئة..زيفوا حقائق وأهدروا إيجابيات..وعظموا السلبيات ..وشككوا فى التصريحات وطغت قيمهم المشبوهة وآراؤهم الشخصية المغرضة على مايبثونه للمواطنين ليحققوا أهدافاً خبيثة..يعملون بلا قيم وأسس للعمل الإعلامى الرشيد..وأهمها التوازن..والحياد والارتكاز على الحقائق..والدقة والكفاءة المهنية..نسوا أو تناسوا أن أخلاقيات العمل الإعلامى وميثاق الشرف المهنى هما التزام وطنى وإنسانى بالدرجة الأولي.. وأن هناك قيماً وأسساً للعمل الصحفى والإعلامى الرشيد..أهمها التوازن.. والحياد والارتكاز على الحقائق.. والدقة والكفاءة المهنية..وإن أخلاقيات العمل الصحفى والإعلامى وميثاق الشرف المهنى هما التزام وطنى وإنسانى بالدرجة الأولي.. وأن مايكتب يجب أن يكون موثقاً.. مبنياً على برهان واستدلال.. صادر عن مصدر صاحب جدارة واستحقاق.ويتسم بالدقة والإنصاف والوضوح..وأن نبتعد عن الذاتية والخيال والمفبرك.. ولابد أن يدرك الجميع أن إعلامنا يجب أن يكون حاملا هم الوطن على أكتافه.. صانعا للوعى وبانيا للعقول ليستعيد هيبته وسمعته.. ويعود إلى مكانته وريادته..ان يكون فاعلاً فى الحياة السياسية والاجتماعية وأداة تنوير تشكل وعى الإنسان وشخصيته وثقافته.









