قرار أثار حالة واسعة من الجدل والغضب بين عدد من أعضاء النادى الأهلي، بعدما أعلن مجلس الإدارة زيادة قيمة الاشتراك السنوى للأعضاء بنحو 300 جنيه خاصة من جانب كبار السن وأصحاب المعاشات وهو ما اعتبره كثيرون عبئًا ماليًا جديدًا، خاصة فى ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، بينما يرى آخرون أن للنادى الحق فى البحث عن موارد مالية تضمن استمرار تطوير خدماته.
لكن القضية تتجاوز قيمة الزيادة نفسها، لتفتح بابًا واسعًا من التساؤلات حول مدى سلامة الإجراءات التى اتُّخذ بها هذا القرار، ودور الجمعية العمومية باعتبارها صاحبة السلطة العليا داخل النادى حيث يؤكد عدد كبير من أعضاء النادى أن عدم اكتمال انعقاد الجمعية العمومية لا ينبغى أن يؤدى عمليًا إلى انتقال سلطة اتخاذ القرارات المالية المهمة للجمعية إلى مجلس الإدارة دون مناقشة مباشرة مع الأعضاء، وهناك أسئلة مباشرة إلى مجلس إدارة النادى الأهلى لماذا قرر زيادة الاشتراكات فى هذا التوقيت تحديدًا وهل أجريت دراسة مالية توضح الحاجة الفعلية للزيادة وهل عُرضت بدائل أخرى قبل تحميل الأعضاء أعباء مالية جديدة؟ وهل تمت مراعاة كبار السن وأصحاب المعاشات ولماذا لم يتم تطبيق الزيادة بصورة تدريجية بدلاً من تطبيقها دفعة واحدة؟
وهناك أيضاً أسئلة أخرى إلى وزارة الشباب والرياضة باعتبارها الجهة الإدارية المختصة بالإشراف على الأندية الرياضية، يبرز أهمها فى هل راجعت الوزارة مدى توافق القرار مع أحكام قانون الرياضة واللائحة الأساسية للنادى وما هى حدود رقابة الوزارة على القرارات المالية التى تصدرها مجالس إدارات الأندية؟.
منتقدو القرار يرون أن الزيادة، التى تصل إلى نحو 300 جنيه سنويًا، جاءت دون حوار مجتمعى واسع مع الأعضاء أو توضيح تفصيلى لأسبابها.
هل أصبح زيادة الاشتراكات السنوية هى الخيار الأسهل لتعزيز الإيرادات للنادى أم أن البحث عن بدائل تسويقية واستثمارية أفضل يمكن ان توفر إيرادات اكبر دون تحميل الأعضاء أعباء إضافية.
فى النهاية، تبقى القضية مرتبطة بمبدأ التوازن بين الحفاظ على الاستقرار المالى للنادي، واحترام حق أعضاء الجمعية العمومية فى المشاركة الفعلية فى القرارات التى تمس حقوقهم والتزاماتهم المالية، بما يعزز الثقة والشفافية بين الإدارة والأعضاء. لا خلاف على أن مجلس إدارة أى نادٍ يتحمل مسئولية الحفاظ على الاستقرار المالى وتطوير المنشآت والخدمات، لكن هذا الحق يقابله حق آخر أصيل للجمعية العمومية فى المشاركة والاطلاع والشفافية، خاصة عندما يتعلق الأمر بقرارات تمس الالتزامات المالية للأعضاء. ويبقى السؤال الذى ينتظر أعضاء النادى الأهلى إجابته: هل كانت زيادة الاشتراكات ضرورة مالية فرضتها الظروف، أم أن غياب الجمعية العمومية غيرمكتملةالنصاب أتاح تمرير قرار كان يستحق نقاشًا أوسع مع أصحاب الحق الأصيل فى النادى وهم أعضاء الجمعية العمومية ونحن نتظر الرد الرسمى من مجلس إدارة النادى الأهلى والجهات المختصة على ذلك لإيضاح الصورة كاملة، تحقيقًا لمبدأ الشفافية والمصارحه وإتاحة جميع وجهات النظر أمام أعضاء الجمعية العمومية وفقاً للوائح والقوانين.









