قد يتبادر إلى أذهان الكثيرين هذا السؤال عنوان هذا المقال رغم سخونة التصعيد الذى تشهده منطقة الخليج بين أمريكا وإيران؟.ولماذا لم يشارك حزب الله اللبنانى فى موجة التصعيد الجارية هل لأنه مشغول هذه المرة بالشأن اللبنانى الداخلي؟.. أم أن السبب هو ضعف القدرات العسكرية الإيرانية كما يردد الرئيس الأمريكى ترامب دائماً؟.. أم لأن إسرائيل لم تعلن مشاركتها فى الضربات الأخيرة؟.. ولماذا تقتصر هذه الضربات على دول خليجية بعينها والأردن فقط؟
فى الواقع وحسب التهديدات الإيرانية الأخيرة يمكن القول إن طهران تتعامل مع التصعيد بمعنى لكل حادث حديث أو لكل فعل رد فعل وكل مرحلة من مراحل التصعيد لها أدواتها وأساليبها وأماكنها وبالتالى هى رسالة تقول للأمريكان إذا أقدمتم كما هدد ترامب بضرب منشآت الطاقة سيكون رد الفعل الإيرانى قاسياً ومؤلماً حتى على إسرائيل.. هكذا تقول المؤشرات ويبدو أن الرئيس ترامب يخطئ للمرة الثانية فى التعامل مع إيران أو أنه حاول أن يصحح الخطأ بخطأ آخر.
لكن ما يثير الدهشة هو لم كل هذا التصعيد؟.. هل لأن طهران أطلقت النار على سفن تجارية لم تلتزم بالمسارات التى حددتها كما يتردد وكما هو معلن؟.. أم أن هناك أسباباً أخرى ودوافع شخصية تسعى لإحراق الشرق الأوسط حتى تبنى على أنقاضه إسرائيل الكبرى التى يتمناها ترامب كبيرة وواسعة؟.. أم أن الرئيس ترامب اكتشف متأخراً أن إيران بمذكرة تفاهم إسلام آباد باعت له «الترام» وأنها ستحصل على مليارات الدولارات دون أن تتعهد له بشيء فيما يتعلق ببرنامجها النووى الذى سيناقش لاحقاً بعد انتهاء مهلة الستين يوما حسب ما جاء فى مذكرة التفاهم.
لكل هذه الأسباب اشتعلت المنطقة مجدداً والبداية عندما شعر ترامب بأن الغلبة لا تزال فى صالح إيران وهو ما استغلته إسرائيل كعادتها وقامت بتزويد واشنطن بمعلومات استخباراتية حول محاولة إيران اغتيال ترامب حتى تشعل فى داخله ثورة الغضب وروح الانتقام وبعدها مباشرة جاءت صيحات الإيرانيين التى طالبت خلال تشييع جثمان مرشدهم الراحل على خامنئى بالثأر له والانتقام من ترامب.. وهكذا أشعلت أمريكا المنطقة مجدداً فى محاولة أخرى لتحقيق نصر ساحق يجبر طهران هذه المرة على الاستسلام.. فهل ينجح ترامب فى ذلك أم سيكرر أخطاءه ويدرك فى النهاية أن الحل الدبلوماسى هو الوحيد القادر على إنهاء هذه الحرب.. عموما إسرائيل هى الطرف الوحيد المستفيد حتى هذه اللحظة من إشعال المنطقة مرة ثانية.









