تنتهى اليوم بحلوها ومرها بطولة كأس العالم 2026 بالمباراة النهائية على الكأس بين حامل اللقب الأرجنتين وبطل كأس الأمم الأوروبية الأخيرة إسبانبا فى لقاء السحاب بين الفريقين اللذين كان يفترض أن يكون نهائياً من نوع آخر باسم الفيناليزما بين بطلى أوروبا وأمريكا الجنوبية وهى المباراة التى تأجلت أكثر من مرة لتشاء الأقدار أن يلتقيا فى مباراة أهم وهى نهائى المونديال.
ودارت حوارات فى الفترة الأخيرة حول أحقية الفريقين فنيا باللعب فى النهائى الكبير على حساب المنتخبات الكبرى الأخرى وفى مقدمتها الفريقان الآخران فى المربع الذهبى إنجلترا وفرنسا.
والحقيقة أنه بكل المقاييس كانت الأرجنتين وإسبانيا الأجدر بالوصول للنهائى على حساب إنجلترا وفرنسا ، رغم أن الأخيرة كانت المرشح الأول للقب بكتيبة النجوم التى تضمها، ولكن فى النهاية كان للجهاز الفنى للفريقين الدور الأكبر فى الفوز على المنافسين الكبيرين.
إسبانيا استطاعت أن تلعب مباراة تكتيكية رائعة أمام فرنسا التى كانت الطرف الأكثر ترشيحا للقب ولكن لويس دى لافوينتى المدير الفنى لإسبانيا استطاع أن يحقق أصعب معادلة وهى عزل الرباعى النارى ديمبيلى وأوليسيه وباركولا ومبابى عن الفريق بقطع كل خطوط الإمداد عنهم، وفى نفس الوقت كيفية تنفيذ التحولات الهجومية بشكل نموذجى سواء عن طريق الظهيرين بيدرو بورو يمينا وكوكوريا يسارا أو عن طرق التمريرات البينية الرائعة لدانى أولمو والجناحين لامين يامال وأليكس بايينا واستغلال القدرات التهديفية وتحركات رأس الحربة أويارزابال.
والأرجنتين تأخرت بهدف أمام إنجلترا ولكن المدير الفنى للفريق ليونيل سكالونى غير وجه الفريق فى الشوط الثانى وأجرى تغييرات مكنت الفريق من السيطرة تماما على مجريات الشوط الثانى بجانب تغيير طريقة اللعب إلى الضغط العالى على منتخب إنجلترا لاستخلاص الكرة الثانية مع تحول ميسى كالمعتاد من منطقة الزحام فى عمق الملعب إلى الجناح الأيمن ليلدغ من هذا المكان المنتخب الإنجليزى بالتمريرات التى أسفرت عن هدفين. وكما هو معتاد دفع سكالونى برأس حربة آخر وهو لوتارو مارتينز بجوار خوليان ألفاريز مع تحويل ميسى للجناح الأيمن والدفع بنيكولاس جونزاليس فى الجناح الأيسر ليصبح هجوم المنتخب بعرض الملعب كاملا وبالتالى تفتحت الثغرات فى العمق وجاء الهدفان.
ولكن فى المباراة النهائية سيكون الأمر أصعب للفريقين فى ظل أن الأوراق أصبحت مكشوفة للفريقين وسيكون الحسم طبقا لحالة لاعبى الفريقين فى المباراة وقدرتهم على تنفيذ تعليمات المدربين الكبيرين.
فى إسبانيا سيكون على المدير الفنى دى لافوينتى أولا عزل ميسى عن الأداء الهجومى للفريق أسوة بما حدث مع رباعى فرنسا مبابى وديمبيلى وأوليسيه وباركولا ، ولكن مع ميسى الأمر أصعب لأنه يستطيع تحويل مجرى اللعب فى سنتيمترات قليلة.
وسيكون على مدرب إسبانيا أيضا وضع الطرق المناسبة لاختراق دفاع الأرجنتين وتحاشى التفوق البدنى للاعبى الأرجنتين فى ربع الساعة الأخيرة كما حدث فى كل مباريات الفريق فى الأدوار الإقصائية.
أما سكالونى فعليه الحفاظ على مرمى فريقه فى بدايات المباراة تحاشيا للموقف الذى تعرض له الفريق فى كل الأدوار الإقصائية بداية بالرأس الأخضر ومرورا بمنتخب مصر ثم سويسرا وأخيراً إنجلترا وكلها تعرض حامل اللقب لحرج بالغ فى نهايات كل مباراة.
كما أن سكالونى يعتمد على أسلحته من خارج الخطوط والتى يتم الدفع بها فى الشوط الثانى من أجل فتح الثغرات فى المنافس من ناحية ولتحرير ميسى من ناحية أخري.
النهائى سيكون مباراة تكتيكية بحتة يلعب فيها سكالونى ودى لافوينتى الدور الأكبر.









