تباشر نيابة العامرية تحقيقات موسعة في واقعة مقتل شاب غدراً بمنطقة العامرية على يد عائلة خطيبته. واستعجلت النيابة العامة تقرير الصفة التشريحية الخاص بالشاب المجني عليه، والذي عُثر على جثته ملقاة في قرية خالد بن الوليد الواقعة بالكيلو 55، كما طالبت بسرعة موافاتها بتحريات المباحث الجنائية حول ملابسات الواقعة.
وكان مأمور قسم شرطة العامرية قد تلقى بلاغاً يفيد بالعثور على جثة شاب في ظروف غامضة بالقرية المشار إليها، وعلى الفور انتقل ضباط وحدة المباحث إلى مسرح البلاغ لفحص الواقعة وبيان ملابساتها.
مناظرة الجثة والمعاينة الميدانية
وفور وصول القوة الأمنية، تبين من المعاينة العثور على شاب يدعى (م.ا) مدرجاً في دمائه أمام أحد العقارات بالقرية. وبمناظرة الجثة ظاهرياً، تبين وجود آثار جروح قطعية وكسور غائرة بالرأس، ناتجة عن الاعتداء عليه بآلة حادة وجسم صلب، وهي الإصابات الجسيمة التي تسببت في تهتك الجمجمة ووفاته على الفور.
الخلاف على عقد القران يتحول إلى ساحة دم
وكشفت التحقيقات الأولية أن الشاب المجني عليه كان في زيارة رسمية لأهل خطيبته بالقرية؛ وذلك للاتفاق على التفاصيل النهائية لإتمام عقد قرانهما. وخلال الجلسة، نشبت مشادة كلامية حادة بينه وبين أهلها وأعمامها الذين حضروا خصيصاً من الصعيد لملاقاته والاتفاق معه.
وسرعان ما تطورت المشادة الكلامية إلى مشاجرة عنيفة، قام على إثرها المتهمون بالاعتداء الجماعي عليه بالضرب المبرح والآلات الصلبة حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، ثم قاموا بحمل جثته وإلقائها في الطريق العام لتضليل العدالة.
قرارات النيابة العامة لملاحقة الجناة
وجرى نقل جثمان المجني عليه إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، والتي انتدبت الطبيب الشرعي لتشريح الجثة وبيان السبب المباشر للوفاة وكيفية حدوثها، والأداة المستخدمة في الجريمة.
وعقب الانتهاء من الإجراءات الطبية، صرحت النيابة بدفن الجثة، وأصدرت أمراً فورياً بضبط وإحضار جميع المشاركين والمحرضين في المشاجرة والاعتداء، وتكليف إدارة البحث الجنائي بتقديم تحرياتها حول الواقعة، فيما تُوالي النيابة العامة الاستماع لأقوال الشهود واستكمال التحقيقات.









