بإشارات عقارب الساعة إلى الثانية عشرة ظهر الخميس الماضى يكون ماراثون امتحانات الثانوية العامة قد انتهى لتبدأ بعدها المرحلة الأهم.. وهى إكمال باقى تصحيح المواد انتظارا لإعلان النتيجة.
ولكن قبل هذا وذاك.. هناك عدة أمور لابد وأن تؤخذ فى الحسبان قبل الإعلان الرسمى للنتيجة خاصة وأن هناك عدة لجان فى الوجهين القبلى والبحرى قد طالتها شبهات سواء فى جانب الغش الجماعى أو ضبط أعداد كبيرة فى سماعات الغش لدى بعض الطلبة فى صورة تدل على تسيب مسئولى هذه اللجان.
لذا فالشفافية والعدالة الناجزة فى ذات الوقت تقتضى أن يكون هناك إجراء حاسم يتم اتخاذه قبل إعلان النتيجة خاصة وأن هناك طلابا قد بذلوا جهودا مضنية على مدار عام كامل فمن حقهم أن يجدوا ثمرة هذا الجهد لا أن يقوم بعض الغشاشين فى غفلة من الزمن بـ «سرقة» أحلام المجتهدين فى تبوأ مقاعدهم فى كليات القمة التى يستحقونها بالفعل وليس بالوسائل الاحتيالية التى يمارسها البعض بمساعدة أولياء أمورهم للأسف وينجحون فى دخول كليات القمة ثم ما يلبثون أن يفشلوا فشلا ذريعا كما حدث من أيام قليلة حين أعلنت نتيجة طب أسنان سوهاج وكانت نتيجة الفرقة الأولى 34 ٪.. وهذه النسبة نتاج طبيعى للجان الغش الجماعى التى سادت العام الماضى فيما عُرف بلجان أولاد الأكابر، وعليه فإننا ننتظر هذا العام وقبل إعلان النتيجة أن تكون هناك وقفة حازمة فى وجه عصابات الغش بحيث تلغى نتائج هذه اللجان بل ويحال المسئولون عن ذلك إلى الجهات المختصة للقصاص منهم لأنهم بأفعالهم هذه يقودون حربا ضد مستقبل هذا البلد عن طريق تدمير مستقبل النابهين من أبنائه ليحل محلهم فئة من الطلبة اختاروا طريق الغش والتدليس بدلاً من الجد والاجتهاد.. بالله عليكم هل يمكن لهذه الفئة الضالة المضلة قيادة هذا الوطن فى يوم من الأيام.. وهم مَنْ بدأوا حياتهم بالغش والتدليس.
المصريون جميعا فى انتظار قرار حاسم من مسئولى التعليم يعيد الحقوق لأصحابها ويجعل من فئة الطلبة الغشاشين «عبرة» للأجيال القادمة بحيث يفكر الطالب الذى يريد سلوك طريق الغش ألف مرة ومرة قبل أن يقدم على فعل هذا العمل المشين.
فهل سنرى قرارات رادعة تصدرها وزارة التعليم إزاء لجان غش السماعات وغيرها.. قبل أن يعتمد وزيرها نتيجة الثانوية العامة.. الإجابة لدى كل محب لهذا الوطن.









