تصعيد خطير ينذر باشتعال الحرب مجدداً بين أمريكا وإيران، ما لم يتم احتواء الموقف بسرعة، وإنقاذ مذكرة التفاهم من «السقوط الأخير»، وهو ما يسعى الوسطاء للوصول إليه بشتى السبل، قبل فوات الأوان، تفادياً كذلك للمخاوف التى تتزايد يوماً بعد يوم من اتساع رقعة الصراع بالشرق الأوسط.
تفاصيل ما جري، يرفع «مؤشر القلق» أكثر مما قد يجرى بعد ذلك، إذ وجهت الولايات المتحدة ضربات قاسية استهدفت جسوراً ومطاراً بإيران، ردت عليها «طهران» مباشرة بغارات مكثفة على أهداف بالخليج والأردن وسوريا.
وكالة الأنباء الإيرانية أعلنت من جانبها مقتل 8 أشخاص وإصابة 20 آخرين فى الهجوم الأمريكى على جسرى كهورستان وجريوه بمحافظة هرمزجان، فيما أُصيب اثنان جراء هجمة أخرى على محطة سكك الحديد فى بندر عباس كما تعرضت خمسة جسور فى الجنوب للقصف الأمريكي، وأفادت تقارير بتعرض مطار فى مدينة إيرانشهر لهجوم آخر، بينما سمع دوى ثلاثة انفجارات فى مدينة تشابهار جنوب شرقى البلاد.
الحرس الثورى الإيرانى أكد فى المقابل انه رد بضربة قوية استهدفت مركز قيادة أمريكيا للعمليات الخاصة فى التنف بسوريا.
وأعلن الجيش الأردنى من ناحيته، أن دفاعاته الجوية أسقطت 3 صواريخ إيرانية كانت تستهدف المملكة دون وقوع اصابات أو أضرار مادية.
فى نفس الوقت أوضح الجيش الكويتى أن دفاعاته الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية من إيران، فيما أعلنت وزارة الكهرباء الكويتية تعرض محطة كهرباء وتقطير مياه لهجوم إيرانى اسفر عن اضرار مادية جسيمة واندلاع حريق.
فى قطر أفادت «الداخلية» بأن طفلاً أصيب إثر سقوط شظايا ناتجة عن عمليات اعتراض لصورايخ ايرانية انطلقت نحو عدة مواقع قطرية.
وفى العراق قتل 8 أشخاص وأصيب آخرون فى هجوم على حزب كادحى كردستان الإيرانى المعارض بالسليمانية شرق إقليم كردستان العراق، فى ظل تصاعد الهجمات الإيرانية على دول المنطقة.
ووجه الحرس الثورى الإيرانى تحذيرًا إستراتيجيًا شديد اللهجة للمجتمع الدولى والولايات المتحدة، مؤكدًا أن قواته البحرية لا تزال تبسط سيطرتها الكاملة على حركة الملاحة فى مضيق هرمز الحيوي.
فى الأثناء دعت الصين وباكستان كلاً من «واشنطن» و«طهران» إلى استئناف المفاوضات والالتزام بتفاهم وقف إطلاق النار، فى أحدث تحرك دبلوماسى يهدف إلى نزع فتيل التصعيد العسكرى المتواصل بين الجانبين.
على صعيد آخر أعلن الجيش البريطانى تعرض ناقلة نفط فى مضيق هرمز للهجوم أثناء إبحارها فى مسار قرب سواحل عمان، وذكر تقرير لهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن الناقلة تكبدت خسائر محدودة فى جانبها الأيسر جراء الهجوم.
أسعار النفط كالمعتاد كانت الأسرع والأكثر تأثراً، على وقع الهجمات العسكرية الأمريكية ــ الإيرانية المتبادلة، والتى عطلت صادرات النفط الخليجية عبر مضيق هرمز، إذ قفزت إلى 87 دولاراً للبرميل.









