فى اليوم العالمى لمكافحة التصحر.. المراعى والأراضى الزراعية وفرص الحفاظ عليها ومواجهة التحديات عقدت ندوة بنقابة الصحفيين نظمتها دكتورة نعمة الله عبدالرحمن رئيس شعبة البيئة بالنقابة للاحتفال بهذا اليوم نظراً لأهمية التصحر والجفاف باعتباره يمثل أخطر التحديات البيئية والتنموية التى تواجه المنطقة العربية
فى الورقة التى قدمها السفير محمود فتح الله مدير إدارة البيئة بجامعة الدول العربية أكد أن تأثير التصحر على الأمن الغذائى والمائى والاقتصاديات الوطنية على بعض الدول العربية واضح وملموس ولذا تضع جامعة الدول العربية الاتفاقيات الدولية الخاصة بمكافحة التصحر على رأس أولوياتها لأن منطقتنا من أكثر مناطق العالم تأثراً بظاهرة التصحر لذا المرجعية الأساسية للتحرك العربى والدولى تعتمد على إطار عمل الأمم المتحدة لمكافحة التصحر 2030/2018 كمرجعية أساسية للتحرك العربى والدولى وتركز على خمسة أهداف إستراتيجية تشمل استعادة النظم البيئية المتدهورة ومكافحة التصحر وتدهور الأراضى الزراعية وتعزيز الإدارة المستدامة للأراضى بما يسهم فى تعزيز القدرة على الصمود وتحقيق التنمية المستدامة للأجيال الحالية والمستقبلية يأتى التركيز على قطاع الزراعة لأنه يمثل الركيزة الأساسية فى اقتصاديات العديد من الدول العربية ويصل مساهمته فى الناتج المحلى نحو 30 ٪ بجانب استيعابه لقطاع العمالة الزراعية بالكامل ما يجعل تداعيات الجفاف والتصحر أكثر حدة لاعتماد الملايين على الزراعة كمصدر للدخل والغذاء.
تعانى بعض الدول العربية من تدهور نحو 60 ٪ من الأراضى الزراعية بينما تواجه دول أخرى من بينها مصر تحديات رغم انخفاض نسبة التدهور مقارنة بغيرها من الدول العربية فالتغيرات المناخية تؤدى لخسائر فى إنتاجية المحاصيل الزراعية بحلول عام 2050 إذا لم تتخذ الإجراءات الأكثر فاعلية فى مواجهة التصحر تعتمد الجامعة العربية على شبكة من الشراكات مع المنظمات الدولية والإقليمية لتعزيز تنفيذ برامج استعادة الأراضى وتحقيق الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية كما أن هناك جهود واعدة لمجلس وزراء البيئة العرب برز خلال مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر الذى عقد عام 2024 بالرياض والذى دفع لتعزيز التمويل الدولى المخصص لمواجهة التصحر والجفاف وتدهور الأراضى الزراعية بجانب هذا فإن مبادرة الشرق الأوسط الأخضر أحد المبادرات الإقليمية الرائدة التى تجمع بين مكافحة التغير المناخى والتصحر من خلال التشجير وإعادة تأهيل الأراضى الزراعية المتدهورة وخفض الانبعاثات الكربونية ودعم نقل التكنولوجيا والاستثمار فى المحاصيل المتكيفة مع الظروف البيئية المحلية ولنجاح مواجهة التصحر لابد من إدارة مستدامة للموارد المائية ولذا هناك تنسيق بين مجلس وزراء البيئة العرب ومجلس وزراء الموارد المائية العرب لتوفير الموارد المائية اللازمة لدعم مشروعات التشجير واستصلاح الأراضى وضمان استدامتها.









