لا تغيب عن العقل والوجدان والنضال، المصري، لا تسقط أبدًا من الذاكرة، وتحتل جزءًا مهمًا من السياسة والدبلوماسية المصرية، عن القضية الفلسطينية أتحدث، تلك القضية التى قدمت لها مصر كل شيء الأرواح والدماء، والمواقف والمبادئ النبيلة، لم يكن تصرف الكابتن حسام حسن المدير الفنى لمنتخب مصر لكرة القدم صدفة لكنه نابع من ضمير وطنى عروبى حى لم يفارق الذاكرة والقلب والعقل والوجدان، فحسام حسن ولاعبو مصر وأبناؤها جميعاً هم نتاج وترجمة لعطاء هذا الوطن على مدار تاريخه، يعبرون بصدق عن ثوابته ومبادئه ومواقفه، وكفاحه لا ينسون دماء الاجداد والاباء والابناء التى سالت فى مواجهة العدو الصهيوني، ولا يفرطون أبداً كوطنهم فى حقوق مشروعة للأشقاء، كان رفع علم فلسطين فى مباراة الأرجنتين وغيرها من المباريات وفى كافة المحافل الدولية والرياضية سلوكاً نبيلاً يعبر عن عقيدة مصرية راسخة، وهى ترجمة حقيقية لسياسات دولة عظيمة، لم تتنازل أو تفرط فى مواقفها وثوابتها فهم نبض هذه الأمة العظيمة، لقد كان سلوك حسام حسن ورفعه علم فلسطين، وتصريحاته حول مأساة أهلنا فى فلسطين زلزالاً هز اركان الكيان المحتل وإيقاظًا لضمير العالم وإشعال غضبه تجاه ما يتعرض له الفلسطينيون من مجازر وحرب إبادة وحصار وتجويع وسرقة الأرض والحق المشروع.
من هنا فإن القضية الفلسطينية لا تغيب أبداً عن عقول ووجدان المصريين، بل حاضرة فى كل المحافل والمناسبات وكل مواطن مصرى فخور بسياسات ومواقف وطنه وقيادته تجاه هذه القضية المحورية فى السياسة المصرية والتى هى جزء من أولويات الدولة، فالماضى القريب يحمل مواقف شريفة اتخذتها مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال العدوان الصهيونى على قطاع غزة وخرج الرئيس السيسى فى الثامن من أكتوبر 2023 ليكشف أهداف العدوان الإسرائيلى ويعلن بحسم رفض مصر القاطع لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية وتهجير الفلسطينيين أو المساس بالأمن القومى المصري، تلك خطوط حمراء لم تتنازل أو تتهاون مصر أو تفرط فيها وأعلنها مدوية، ان أوهام إسرائيل لن تحدث وقد كان وفشل مخطط التهجير واوقفت إسرائيل اطلاق النار ورضخت لاتفاق ترامب للسلام.. هذه هى مصر التى لا تفرط ولا تتنازل عن مواقفها.
مصر لديها موقف ثابت ويقين راسخ انه لا سلام ولا استقرار فى المنطقة الا بحل عادل للقضية الفلسطينية، تصريح يؤكده الرئيس السيسى فى جميع المحافل الدولية والمناسبات المصرية، لا يتغير فى زمان أو مكان وفى كلمة الرئيس السيسى فى افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية.. جدد التأكيد على موقف مصر الثابت ورؤيتها لإحلال الأمن والاستقرار والسلام فى الشرق الأوسط، قال «مصر بما لها من رؤية ثاقبة وخبرة تاريخية لا تضاهيها خبرة فى شئون المنطقة وباعتبارها أول من أبرم اتفاق سلام مع إسرائيل فى وقت كانت فيه العداوة متحكمة تؤكد أن الحل الجذرى لنزاعات الشرق الأوسط يكمن فى التوصل إلى اتفاق سلام شامل وعادل ينهى القضية الفلسطينية ويقيم الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وفق مقررات الشرعية الدولية، فلا سلام دائم ولا استقرار حقيقى ولا تطبيع شعبى الا بسلام عادل ينهى الاحتلال ويضع حداً للظلم والعدوان ويعيد الحقوق لاصحابها ويوفر الأمن للجميع ويمنح شعوب المنطقة فرصة للعيش فى استقرار ورخاء ويطلق عهداً جديداً من التعاون والازدهار ومستقبلاً أفضل تستحقه شعوبنا».. كلمات واضحة ورؤية شاملة ومعالجة لا بديل عنها اذا اراد العالم استقرار وسلام الشرق الأوسط والا ستستمر النزاعات والصراعات والإرهاب فالحل العادل والشامل والدائم للقضية الفلسطينية هو طريق نجاة الشرق الأوسط.
لكن يبدو أن الكيان الصهيونى يمضى وراء أوهامه ومخططاته ويتمسك بمشروعه فى سلب وسرقة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى واحتلال اراضيه تحت أوهام إسرائيل الكبرى والشرق الأوسط الجديد لكنه لم ولن يتمكن من ذلك فى ظل قوة وثورة الدولة المصرية، وكفاحها على مختلف الجبهات للحفاظ على القضية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والتى لا تفارق الجهود المصرية ودائماً هى فى القلب والعقل والسياسة والأولويات المصرية.
كل ما يحدث فى المنطقة من توترات وصراعات ونزاعات وحروب، يأتى بسبب أوهام الكيان الصهيونى وضربه عرض الحائط بقرارات ومبادئ الشرعية والقانون الدولى ورفضه اعطاء حقوق الفلسطينيين وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط 4 يونيو 1967 وهى جوهر المبادرة العربية، لذلك عندما يقول الرئيس السيسى إنه لا سلام دائمًا ولا استقرار حقيقيًا ولا تطبيع شعبيًا الا بسلام عادل فهو يرى جيداً أسباب ما يعيشه الشرق الأوسط من عدم استقرار ومحاولات الدفع به إلى اتون الحرب الشاملة، بل ان غياب حل القضية الفلسطينية يمنح الذرائع لجماعات وميليشيات إرهابية تتاجر بالقضية لا تستهدف إسرائيل وهى حليفة وداعمة لاجرام هذه الجماعات، بل تستهدف دول الأمة العربية.
القضية الفلسطينية ستظل محفورة فى عقل كل مواطن مصري، قيادة وشعباً، راسخة فى القلب والوجدان، تمثل لمصر قضية وجود وأمن قومى فلسطين دولة عربية حدودية لمصر، لكن القاهرة لن تترك الحق الفلسطيني، وتدافع عنه بشجاعة.









