نقل الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، تحيات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، وقام بتسليم الدكتور «كريستيان شتوكر»، المستشار الفيدرالى النمساوي الرسالة الخطية الموجهة من الرئيس السيسى، مشيدًا بالتطور الذى تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين، والاتصالات المستمرة على مختلف المستويات.
جاء ذلك خلال لقاء د. بدر عبدالعاطى، أمس، مع المستشار النمساوى، وذلك خلال الزيارة الرسمية التى يجريها إلى فيينا.
كما أشار إلى الحرص على عقد أولى جولات المشاورات السياسية بين وزيرى الخارجية، واستمرار التشاور السياسى بين البلدين على أعلى المستويات إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم فى إعطاء دفعة قوية للعلاقات الثنائية المتميزة على مختلف المسارات.
ومن جانبه، طلب المستشار النمساوى نقل تحياته وتقديره إلى السيد رئيس الجمهورية، مشيدًا بالسياسة المصرية الحكيمة والمتزنة فى التعامل مع مختلف الأزمات الإقليمية. كما أعرب عن تقدير بلاده للدور المحورى الذى تضطلع به مصر، والجهود الحثيثة التى تبذلها لخفض التصعيد، خاصة فيما يتعلق بالأزمة الإيرانية، ودعم المساعى الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمى، مؤكدًا حرص النمسا على مواصلة التشاور والتنسيق مع الجانب المصرى وتطوير العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى آفاق أرحب.
واستعرض وزير الخارجية خلال اللقاء الفرص الواعدة للتعاون فى المجالين الاقتصادى والتجارى، فى ضوء ما تتيحه مصر من فرص استثمارية وإمكانات كبيرة يمكن مواءمتها مع احتياجات الشركات النمساوية، معربًا على التطلع لجذب المزيد من الاستثمارات النمساوية فى مختلف المجالات، وعلى رأسها الطاقة المتجددة والصناعات المغذية لصناعة السيارات. كما تناول ملف الهجرة، مشيرًا إلى أهمية تقاسم الأعباء وتبنى مقاربة متوازنة تتناول مختلف الأبعاد وتعالج الأسباب الجذرية لمنع الهجرة غير القانونية.
واستعرض الوزير عبدالعاطى جهود مصر الرامية إلى خفض التصعيد فى المنطقة.
كما أكد الوزير عبدالعاطى أهمية إعادة تركيز الجهود الدولية على القضية الفلسطينية، بما يهيئ الظروف لاستكمال التنفيذ الكامل لاستحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكى للسلام، مستعرضًا الجهود المصرية الحثيثة للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، ومنوهًا بضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار.
من جهة أخرى أكد الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج الأهمية التى توليها مصر لتعزيز التعاون البرلمانى مع النمسا، انطلاقًا من الاقتناع بأهمية دور الدبلوماسية البرلمانية فى تعزيز العلاقات بين الشعوب ودفع العلاقات الثنائية قدمًا.
جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية أمس مع الدكتور فالتر روزنكرانس، رئيس البرلمان النمساوى، وذلك خلال الزيارة الرسمية التى يجريها إلى فيينا.
وثمن عبدالعاطى فى هذا السياق تشكيل مجموعة الصداقة البرلمانية النمساوية مع دول شمال ى قيا، ومن بينها مصر، معربًا عن التطلع إلى تشكيل مجموعة صداقة برلمانية مع مصر، بما يتماشى مع المستوى المتميز الذى تشهده العلاقات الثنائية.
كما أكد وزير الخارجية أهمية تكثيف الزيارات البرلمانية المتبادلة بين الجانبين، بما يسهم فى الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب على مختلف الأصعدة، وتبادل الرؤى بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ومن بينها ملف الهجرة، مستعرضًا فى هذا السياق النجاح الذى أحرزته مصر فى منع الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا من السواحل المصرية، فضلًا عن الأعباء الاقتصادية التى تتحملها الحكومة المصرية نتيجة استضافة ملايين من اللاجئين.
شهد اللقاء تناول التطورات الإقليمية، حيث أطلع الوزير عبدالعاطى رئيس البرلمان النمساوى على الجهود المصرية الحثيثة الرامية لاستعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة، ودفع مسار التهدئة، واستئناف المفاوضات الأمريكية – الإيرانية كما استعرض وزير الخارجية الموقف المصرى إزاء التطورات فى قطاع غزة، مؤكدًا ضرورة استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكى، بما يسهم فى ضمان النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية وتهيئة الظروف للانتقال إلى المراحل التالية.
وفى سياق متصل التقى الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج مع بياتا ماينلرايزنجر وزيرة خارجية النمسا أمس فى فيينا، حيث عقدت الجولة الأولى من المشاورات السياسية بين البلدين، تنفيذًا لاتفاق إنشاء آلية للمشاورات السياسية، الذى تم التوقيع عليه خلال زيارة وزيرة خارجية النمسا بالقاهرة فى يونيو 2025.
أعرب الوزير عبدالعاطى خلال المشاورات التطلع إلى تعزيز مختلف مسارات العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى آفاق أرحب، إلى جانب تكثيف التنسيق إزاء القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك لاسيما مع عضوية النمسا غير الدائمة فى مجلس الأمن للفترة من 2027 إلى 2029.
كما أشار إلى الحرص على العمل مع الحكومة النمساوية لإعطاء دفعة قوية للتعاون الثنائى الفنى والاقتصادى فى مختلف المجالات.









