بحث الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، في العاصمة الأردنية عمان، مع رئيس دولة فلسطين، محمود عباس (أبو مازن)، سبل تفعيل الدعم العربي، مؤكدًا أن تعزيز صمود الدولة والشعب الفلسطيني يمثل أولوية قصوى ومحورية في المرحلة الراهنة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام بأن فهمي أعرب خلال اللقاء عن تقديره البالغ للدور التاريخي الذي يضطلع به الرئيس أبو مازن في مسيرة المشروع الوطني الفلسطيني، ولقيادته الحكيمة لفلسطين في هذه المرحلة الدقيقة المليئة بالضغوط المتزايدة.
التصدي لمخططات الاستيطان والتهجير
وأوضح فهمي أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى بشكل ممنهج إلى تقويض أي أفق مستقبلي لحل الدولتين، مشيرًا إلى أن حكومة المستوطنين الإسرائيلية تستهدف فرض ضم الضفة الغربية عمليًا عبر:
- تكثيف وتيرة الاستيطان.
- ممارسات التهجير والتشريد القسري.
- حصار المدن الفلسطينية وعزلها بالكامل.
- إطلاق يد إرهاب المستوطنين لممارسة العنف ضد المواطنين الفلسطينيين العزل تحت بصر قوات الاحتلال وحمايتها.
وشدد الأمين العام على أن التصدي لهذه المخططات الخطيرة والمرفوضة دوليًا هو مسؤولية عربية تضامنية، وواجب يقع على عاتق كل المدافعين عن حل الدولتين حول العالم.

استثمار التأييد العالمي والتركيز على الأجيال الجديدة
وأضاف المتحدث الرسمي أن الأمين العام استمع باهتمام شديد لرؤية الرئيس الفلسطيني حول أولويات التحرك في المرحلة الحالية، لاسيما على الساحة الدولية؛ بهدف محاصرة سياسات الاحتلال واستثمار الزخم المتنامي لدعم القضية الفلسطينية لدى الرأي العام العالمي. ونوّه فهمي بضرورة التركيز على مخاطبة الأجيال الجديدة التي تشكل وعيها الإنساني والسياسي على وقع الفظائع والانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال.
الدعم المالي ضرورة وليس شعارًا
وفي سياق متصل، شدد فهمي على أن دعم فلسطين- شعبًا وحكومة- لا ينبغي أن يظل مجرد شعارات، لافتًا إلى الأزمة المالية الخانقة التي تواجهها السلطة الوطنية الفلسطينية نتيجة احتجاز إسرائيل لعائدات الضرائب الفلسطينية (أموال المقاصة)، ومؤكدًا الأهمية البالغة لتقديم مساهمات حقيقية لدعم موازنة السلطة للحد من هذا العجز المتفاقم.
ترتيبات قطاع غزة ووحدة الصف
ونقل المتحدث الرسمي عن الأمين العام للجامعة تأكيده الثابت بأن القضية الفلسطينية ستظل دائمًا القضية المركزية الأولى لجامعة الدول العربية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب عملاً جادًا ودؤوبًا لتوحيد الصف الفلسطيني. وفي هذا الصدد، رحب بإعلان إجراء الانتخابات التشريعية في شهر نوفمبر القادم كخطوة هامة نحو تعزيز الوحدة الوطنية.
واختتم المتحدث بالإشارة إلى حرص فهمي على الاستماع لتقييم الرئيس عباس بشأن تطورات الأوضاع في قطاع غزة، مؤكدًا على المحورية التامة لدور السلطة الفلسطينية في أي ترتيبات مستقبلية يجري إعدادها؛ باعتبار قطاع غزة جزءًا أصيلاً لا يتجزأ من أراضي الدولة الفلسطينية المستقلة التي يتطلع الجميع لتجسيدها على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.









