دعت اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان إلى اعتماد اسم “أهوال” باللغة العربية، ومصطلح “هولوسايد – Wholocide” باللغة الأجنبية، كوصمٍ قانوني وتاريخي يُطلق على جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة؛ وذلك في إطار الجهود العربية الرامية إلى ترسيخ الذاكرة الجماعية، وتكريس الوعي العالمي بحجم المأساة الإنسانية.
كما أوصت اللجنة، في ختام أعمال اجتماعها الـ 58 الذي عُقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بضرورة توثيق الجرائم الإسرائيلية التاريخية، وصون حق الضحايا في العدالة والانتصاف، وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.
إحياء ذكرى الضحايا
من جانبه، صرّح المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، السفير مهند العكلوك، بأن اعتماد هذه التسمية لجريمة الإبادة الجماعية يُمثّل تجسيداً لما دعت إليه الدول الأعضاء باللجنة بشأن تخصيص يوم سنوي لاستذكار ضحايا الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة. وأشار إلى أن هذا المسار تطلب عملاً دؤوباً استمر لعامين ونصف العام، حتى تُوج باعتماد يوم 17 أكتوبر من كل عام يوماً لاستذكار ضحايا جريمة الإبادة الجماعية “أهوال” وملاحقة مرتكبيها بكافة الوسائل القانونية الوطنية والإقليمية والدولية؛ وهو اليوم الذي شهد استشهاد أكثر من 700 فلسطيني في أقل من 24 ساعة، وشهد مجزرة المستشفى الأهلي العربي (المعمداني) ومجازر وحشية أخرى في مدينة غزة.

فلسفة التسمية ورسالتها
وأوضح السفير العكلوك أن اسم “أهوال” استُلهم من صرخات ضحايا الإبادة الجماعية وأفواههم ومعاناتهم، ومن الوصف العفوي الذي أطلقه الناجون والشهود على ما عاشوه من فظائع رددوا معها أن ما تعرضوا له كان أشبه بـ “أهوال يوم القيامة” بفعل آلة الحرب الاحتلالية؛ لتبقى هذه التسمية شاهداً تاريخياً على بشاعة الجريمة ولاإنسانية مرتكبيها.
ودعا مندوب فلسطين كافة المؤسسات الحقوقية، والتعليمية، والأكاديمية، والمراكز البحثية والثقافية، ووسائل الإعلام، والنخب الفنية، وروّاد منصات التواصل الاجتماعي، والمؤثرين، إلى اعتماد هذا المصطلح في أنشطتهم، ومنشوراتهم، وأعمالهم الفكرية، بما يسهم في تخليد ذكرى الشهداء والحفاظ على الذاكرة الوطنية والإنسانية لهذه الجريمة التي لن تسقط بالتقادم.
دعم عربي مستمر
يُذكر أن البرلمان العربي كان قد أكد دعمه، في يناير الماضي، لتبني توصيف قانوني لجريمة الإبادة الجماعية الإسرائيلية واعتماد يوم 17 أكتوبر يوماً لاستذكار الضحايا وملاحقة الجناة.
وتُعد “اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان” إحدى اللجان الأساسية التابعة لجامعة الدول العربية، وتضم في عضويتها كافة الدول الأعضاء. وتجتمع اللجنة مرتين سنوياً في دورتين عاديتين لبحث قضايا حقوق الإنسان ذات الاهتمام العربي المشترك، ومن أبرزها: اليوم العربي لحقوق الإنسان، الميثاق العربي لحقوق الإنسان، والتصدي للانتهاكات والإجراءات العنصرية الإسرائيلية في الأراضي العربية المحتلة، ودعم الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، واسترداد جثامين الشهداء المحتجزة في مقابر الأرقام.









