أجرى نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اتصالات هاتفية مع كل من: بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان، والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة، والشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت؛ وذلك في ضوء التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة.
تناولت الاتصالات تجدد الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت سلطنة عُمان، واستهداف ناقلتي النفط “ممباسا” و”الباهية” التابعتين لدولة الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها دولة الكويت، وما أسفرت عنه هذه الاعتداءات المرفوضة من خسائر بشرية وإصابات.
وأعرب “فهمي” خلال الاتصالات عن رفضه الكامل لهذه الاعتداءات الإجرامية التي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرار مجلس الأمن رقم 2817، مؤكداً أن أمن وسلامة الملاحة البحرية واحترام قواعد القانون الدولي يظلان ركيزتين أساسيتين للحفاظ على الأمن الجماعي واستقرار الاقتصاد العالمي.
وشدد الأمين العام للجامعة على أن المجتمع الدولي مطالب بالاضطلاع بمسؤولياته لمنع المزيد من التصعيد، مجدداً تضامن جامعة الدول العربية الكامل مع سلطنة عُمان، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة الكويت في مواجهة هذه الاعتداءات الآثمة، ودعمها المطلق لكل ما تتخذه هذه الدول من إجراءات لحماية أمنها وسلامة أراضيها، مؤكداً رفض الجامعة التام لأي أعمال من شأنها تهديد أمن الدول العربية أو المساس باستقرارها.
الملف السوداني
وفي السياق ذاته، أجرى الأمين العام اتصالاً هاتفياً مع وزير خارجية جمهورية السودان، محي الدين سالم، الذي قدّم في مستهله التهنئة للأمين العام بمناسبة توليه مهام منصبه.
وتناول الاتصال آخر مستجدات الأوضاع في السودان؛ حيث أطلع الوزيرُ الأمينَ العام على أحدث التطورات المتصلة بالملف السوداني، والجهود الجارية على الصعيدين الإقليمي والدولي والرامية إلى وقف الحرب الدائرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، فضلاً عن موقف الحكومة السودانية حيال الأزمة وسبل تسويتها.
من جانبه، جدّد “فهمي” التأكيد على ثوابت موقف جامعة الدول العربية الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه واستقلال قراره الوطني، والحفاظ على مؤسساته الوطنية، رافضاً أي تدخلات خارجية في شؤونه الداخلية. كما شدد على أهمية الوقف الفوري لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام إلى مستحقيها، وحماية المدنيين، بما يمهّد الطريق أمام عملية سياسية (سودانية–سودانية) تلبي تطلعات الشعب السوداني الشقيق في الأمن والاستقرار والتنمية.
واختتم الأمين العام بتأكيد استعداد الأمانة العامة للجامعة للاضطلاع بدورها في دعم كافة الجهود المخلصة الهادفة إلى إنهاء الأزمة، والتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية بما يخدم مصلحة السودان حكومةً وشعباً.







