اتفاقات مع باكستان والإسكوا والأمم المتحدة ومبادرة أكسفورد لتعزيز التعاون التنموي وتمويل خطط ما بعد 2030
عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، سلسلة لقاءات ثنائية مكثفة على هامش مشاركته في أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة (HLPF 2026) بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، بحضور السيد وائل الدهشان المستشار بوفد مصر الدائم لدى الأمم المتحدة.
في اللقاء الأول، عقد الوزير اجتماعًا ثنائيًا مع السيد أحسن إقبال شودري، وزير التخطيط والتنمية والمبادرات الخاصة بجمهورية باكستان الإسلامية، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجالات التخطيط والتنمية المستدامة. وشهد اللقاء مناقشة تحديات تمويل التنمية، ورفع كفاءة تنفيذ المشروعات، ومواكبة الطفرات التكنولوجية والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم جهود التنمية الشاملة. واقترح الجانب الباكستاني إنشاء منصة تعاون مشتركة بين الوزارتين تعقد اجتماعاتها بصورة دورية لتبادل الرؤى حول أولويات التنمية والتخطيط، ورحب د. رستم بالمقترح مؤكدًا أهمية التعاون المؤسسي بين البلدين، مستعرضًا جهود مصر في إعداد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية متوسطة الأجل، وجهودها في دعم منظومة ريادة الأعمال من خلال “المجموعة الوزارية لريادة الأعمال”.

وفي اللقاء الثاني، اجتمع الوزير بالدكتورة رانيا المشاط، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، حيث أكد الجانبان عمق الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين مصر والإسكوا. وأوضح د. رستم أن الوزارة تضع ضمن أولوياتها تنويع مصادر تمويل التنمية، والتفاعل مع المبادرات الإقليمية والدولية، ودعم العمل المناخي والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، تماشيًا مع رؤية مصر 2030. كما تناول اللقاء التعاون الفني في “الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية”، والتنسيق المستمر في تنظيم “الأسبوع العربي للتنمية المستدامة” بالشراكة مع جامعة الدول العربية.

وفي اللقاء الثالث، بحث الوزير مع السيد لي جون هوا، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الاقتصادية والاجتماعية (DESA)، سبل دعم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وتطوير أدوات التخطيط الاقتصادي. وأكد د. رستم أن إعداد التقرير الوطني الطوعي الرابع جاء ثمرة جهد وطني واسع يعكس دمج أهداف التنمية في منظومة صنع السياسات، مشددًا على مبدأ عدم ترك أحد خلف الركب. وأشاد لي جون هوا بالتقرير المصري باعتباره نموذجًا يُحتذى للدول الأعضاء، بينما استعرض الوزير توجه مصر نحو تبني أجندة “ما بعد الناتج المحلي الإجمالي” ومؤشرات أكثر شمولاً لقياس جودة الحياة، وسط حديث عن القمة المعنية بالتنمية المستدامة المقررة عام 2027.
وفي اللقاء الرابع والأخير، اجتمع الوزير بالدكتورة سابينا ألكير، مديرة مبادرة أكسفورد للفقر والتنمية البشرية (OPHI)، لبحث تطوير مؤشرات الفقر متعدد الأبعاد والاستفادة من أحدث المنهجيات الدولية. وأكد د. رستم أن مبادرة “حياة كريمة” تُعد من أبرز المشروعات القومية في تاريخ مصر لشمولها غير المسبوق لسكان الريف. من جانبها، أشادت سابينا ألكير بكفاءة خبراء الإحصاء المصريين في “الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء”، مؤكدة أن “حياة كريمة” نموذج دولي ناجح في معالجة أبعاد الفقر، مشيرة إلى تحديثات مرتقبة للمؤشر الدولي ستشمل مستوى دون وطني لعدد من الدول من بينها مصر.









