> رقمان أعلنهما شريف فتحى وزير السياحة والآثار فى مؤتمره الصحفى منذ أيام.. حظى أحدهما بالاهتمام.. وتناوله الزملاء الذين غطوا هذا المؤتمر.. والآخر لم يشيروا إليه فيما قرأته من تغطية لهذا المؤتمر..
> أما الرقم الأول، وهو جدير بالاهتمام فعلا، فهو وصول عدد السياح الذين استقبلتهم مصر فى النصف الأول من عام 2026 إلى نحو تسعة ملايين سائح.. ويأتى تحقيق هذا الرقم فى الوقت الذى كان البعض فيه يتوقع تأثيراً سلبياً بقدر أكبر للحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران..
> لا شك أن هذا التأثير قد حدث لأننا كنا نتوقع أرقاما أكثر.. ولكن تحقيق هذا الرقم يعنى أننا استطعنا أن نواجه تلك الآثار السلبية.. ونحافظ على زيادة قدرها الوزير بنسبة 4 ٪ وهو أمر جيد بلاشك.. وهو يأتى نتيجة جهود بذلتها الوزارة والقطاع السياحى بشكل عام.. وبفضل هذه الجهود.. والتحرك المبكر لمواجهة الأزمة .. أمكن التغلب إلى حد بعيد على الآثار السلبية التى كانت متوقعة لهذه الحرب.. ويأتى فى مقدمة هذه الجهود التحرك السريع لعرض صورة السائحين المستمتعين بالمقصد السياحى المصرى فى مختلف المواقع وهم يتحدثون عن الاستمتاع بزيارتهم لمصر.. وقد أعاد منظمو الرحلات المتعاملين مع مصر نشر هذه المقاطع اليومية على مواقعهم الموجهة إلى عملائهم.. مما طمأنهم إلى عدم تأثر مصر بتلك الحرب.. وشجع الكثيرين على استمرارهم فى خططهم للسفر إلى مصر.. يضاف إلى هذا طبعاً التواصل المستمر مع منظمى الرحلات فى الخارج.. والزيارات التى يقوم بها الوزير للاجتماع بهم فى بلدانهم.. وهذا التواصل يأتى بنتائج ايجابية.. تنج آثارها فيما يتحقق فى المحافظة على توافد وتزايد الحركة السياحية إلى مصر.. وتزامن مع هذا جهد كبير من الوزارة للحفاظ على حركة الطيران الناقل للحركة السياحية إلى مصر.. وجرى تحفيز هذا الطيران للاستمرار فى الحركة.
> وقد شرح د.أحمد يوسف الرئيس التنفيذى لهيئة التنشيط السياحى تأثير الحملات والمشاركات التى نظمتها الهيئة فى نحو 23 من الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر بنحو 558 مليون مشاهدة.. و4 مليارات ظهور وعشرين مليون تفاعل.
>>>
> الرقم الثانى الذى أعلنه وزير السياحة والآثار والذى لم أره منشورا فى تغطية الزملاء الصحفيين لمؤتمره الصحفى يشير إلى أن عدد من زاروا المتحف المصرى الكبير منذ افتتاحه وحتى نهاية يونيو الماضى قد وصل إلى ثلاثة ملايين زائر.. وفى رأيى أن هذا الرقم رغم ضخامته.. هو أقل من المتوقع.. لأن الكثيرين.. بعد ما شهده المتحف المصرى الكبير من إقبال بعد افتتاحه.. توقعوا ان المتحف فى طريقه إلى التفوق على متحف اللوفر الذى يتجاوز عدد زواره سنوياً ثمانية ملايين زائر.. ولأن عام 2026 ما زال فيه نصف عام آخر.. فانى آمل أن يتفوق متحفنا المصرى الكبير على متحف اللوفر فى أعداد الزوار.. وكذلك فى دخل المتحف الذى يبشر بزيادة كبيرة..
>>>
> فى المؤتمر الصحفى سمعت عدداً من أسئلة الصحفيين الذين يفترض أنهم متخصصون فى الشأن السياحى.. ولم يكن بعضها على المستوى الذى أتوقعه.. وكان هناك سؤال ليس مكانه هذا المؤتمر عن مرتبات العاملين فى الآثار.. ولكن الوزير رغم استغرابه للسؤال فى مؤتمر خاص بالحركة السياحية أوضح ما يجرى بشأن هذا الموضوع فى الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة ودعا أحمد عبيد مساعد الوزير والوكيل الدائم للوزارة لشرح جهود الوزارة فى هذا الشأن بالتعاون مع الجهاز المركزى للتنظم والإدارة.. بعد المؤتمر حاولت أن اعرف من هو هذا الصحفى.. فاتضح لى أنه ليس صحفيا.. وانما هو أحد العاملين فى المواقع الالكترونية ..
> فى المؤتمر استمعنا أيضاً إلى الدكتور هشام الليثى الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الذى أشار إلى أن ميزانية ترميم الآثار وصلت إلى 2 مليار و475 مليون جنيه.. وهنا يظهر مدى اهتمام مصر بالحفاظ والعناية بآثارها.
>>>
> لا بد أن نشير إلى الإستراتيجية الجديدة للسياحة المصرية كما تحدث عنها الوزير والتى تعتمد أساساً على تأكيد صورة مصر كمقصد سياحى لا يضاهى فى تعدده وتفرده.. وعلى إمكانية الجمع بين أكثر من لون سياحى فى يوم واحد أو زيارة واحدة.. مما يفيد فى تكرار الزيارة للسياح وزيادة أعدادهم.. مع التأكيد على أهمية تقديم تجربة سياحية مصرية أصيلة.
> فيما يتعلق بالإقامة الشاملة فى الفنادق رد الوزير على ما كان البعض يراه من تأثير سلبى لهذا الأسلوب فى الأقامة على الانفاق السياحى.. فقال إن هذا اللون من الإقامة هو من أنجح الأنماط المطبقة عالميا فى السياحة الشاطئية على وجه الخصوص.. وينال اهتماما سياحيا بإلغا.. ونحن حريصون على تأكيد مبدأ القيمة المناسبة للخدمات مقابل مايدفعه السائح من نقود.. كما أشار الوزير إلى ارتفاع معدل الانفاق السياحى من 94 دولاراً فى الليلة كما كانت تحسب فى السابق إلى 110 دولارات فى الليلة.. وهذا يعنى مزيداً من الدخل السياحى.









