منذ أن كنت طفلا وأنا أقرأ عن حلم جميع المصريين فى امتلاك المفاعل النووى للطاقة السلمية، إلى أن جاء فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى وعبر عن إرادته وإرادة كل المصريين ورعايته الكريمة لهذا المشروع القومى العملاق، الذى يُعد أحد أبرز مشروعات التنمية الاستراتيجية التى تُجسد رؤية مصر لإنتاج طاقة تصنع المستقبل.
لقد كنا نرى فعلا فى الكتب الدراسية أن أحد أحلام الدولة المصرية، هو إنشاء محطة نووية سلمية فى الضبعة، ومرت السنوات والعقود، وجاء القائد الذى أخذ بهذا الحلم وحققه على أرض الواقع، فيعد حلم الضبعه النووى واحدا من الأحلام الكثيرة، التى حلم بها كل المصريين، والتى استطاعت القيادة السياسية فى ظل هذه التحديات المختلفه التى تواجه الدولة المصرية والعالم، أن تضعها على أرض الواقع، وأن تسهم بها فى إنشاء جمهورية جديدة ودولة حديثة.
لقد ارتبط حلم إنشاء محطة نووية سلمية لإنتاج الكهرباء فى مصر لسنوات طويلة بطموحات الدولة فى امتلاك مصادر طاقة متطورة ومتنوعة تدعم خطط التنمية الشاملة.
إلا أن هذا الحلم ظل لعقود طويلة حبيس الدراسات والخطط، إلى أن أعادت الدولة إحياء البرنامج النووى المصرى ليتحول المشروع إلى أحد أكبر المشروعات القومية التى يجرى تنفيذها فى الجمهورية الجديدة فى إطار رؤية تستهدف تنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمن الطاقة.
وهذا المشروع جاء لنشهد إنجازًا جديدًا يُضاف إلى سجل إنجازات الدولة المصرية حيث تم منذ أيام قليلة تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة النووية، وذلك بعد فترة وجيزة من تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى بحضور السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، الرئيس الروسى فلاديمير بوتين عبر الفيديو كونفرانس، فى تأكيد واضح على متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين.
فهذا الإنجاز يُمثل خُطوة جديدة نحو استكمال أحد أهم المشروعات القومية بالجمهورية الجديدة.
وبلا شك أن رؤية مصر 2030 تستند إلى تحقيق التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتُعد الطاقة أحد أهم ركائز هذه الرؤية ومحركًا رئيسيًا للتنمية والأمن القومى، فالتحديات العالمية وأزمات الطاقة أكدت أهمية النهج الذى تبنته مصر فى تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على المصادر النظيفة والمستدامة.
من هنا يأتى مشروع محطة الضبعة النووية كأحد المشروعات القومية الكبرى التى تُجسد رؤية مصر 2030، وتُسهم فى تعزيز التنمية الشاملة وترسيخ مكانة مصر الإقليمية والدولية، تحت شعار: طاقة تصنع المستقبل.
وشكل توقيع الاتفاقية الحكومية الخاصة بإنشاء محطة الضبعة النووية مع الجانب الروسى عام 2015 نقطة الانطلاق الفعلية للمشروع، حيث بدأت بعدها مراحل متتالية شملت الانتهاء من التصميمات، وتجهيز البنية الأساسية، واستصدار التراخيص اللازمة، والبدء فى الأعمال الإنشائية وفق برنامج زمنى محدد، بما يتوافق مع أعلى معايير الجودة والأمان النووى المعمول بها عالميًا.. حفظ الله مصر ورجالها.









