توجيه رئاسى .. إجراءات أكثر حسمًا للمواجهة
خاض الرئيس عبدالفتاح السيسى معركة شرسة وحاسمة ضد الفساد بكل أنواعه وأشكاله خاصة التعدى والتجرؤ على المال العام وأملاك الدولة وإلحاق الضرر بالمقدرات الوجودية للبلاد والعباد ورأينا خلال السنوات الماضية إجراءات واضحة لايقاف نزيف التعدى على الأراضى الزراعية ومواجهة الرشاوى والطرق الخلفية وهناك عشرات القضايا التى سقط فيها أباطرة الفساد سواء فى الجهاز الحكومى أو فى التعامل مع المواطنين.. لذلك عملت الدولة على التوسع فى عدم الاعتماد على العنصر البشرى وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية والحوكمة والمساءلة والتوسع فى التحول الرقمى.
من الطبيعى فى ظل هذا الحجم من الأعمال والمشروعات التى تصل أعدادها إلى الآلاف وأيضاً حجم التفاعل بين المسئولين أو الموظفين والمواطنين أن تكون هناك وقائع ومظاهرلفساد لا تتوانى ولا تتردد الدولة ومؤسساتها الرقابية وأجهزتها فى التصدى لها وهو ما يحدث على أرض الواقع لكن دعونا نتفق على أن الفساد آفة مدمرة تلحق أضراراً جسيمة بالاقتصاد ومقدرات الدولة وتغييب العدالة.. لذلك القيادة السياسية جل أهدافها الحفاظ على المال العام ومقدرات الدولة وأملاكها وهى أموال ومقدرات الشعب.. لذلك توسعت فى تفسير معنى الفساد.
من يأخذ ما لا يستحق فهو فساد والمجاملة فى الاختيار فساد والوساطة فساد والاهمال والتراخى فساد ناهيك عن التعدى على المال العام وأملاك الدولة ومقدرات الوطن أو التلاعب فى مبدأ تكافؤ الفرص والشفافية والنزاهة وعدم تطبيق المساواة فساد لكن بطبيعة الحال هناك ألاعيب وأبواب خلفية للتلاعب والالتفاف حول السياج الذى يحمى المال العام من جرائم الفساد فالنفس البشرية إذا لم تبن على الأخلاق والمبادئ والفضائل والضمير والوعى الدينى فإنها تضعف وتستجيب لنداء الشيطان.
الرئيس عبدالفتاح السيسى فى كلمته خلال افتتاح مقر القيادة الإستراتيجية وهو القائد الذى يستشعر لكل محاولات الإضرار بالوطن يتصدى لها على الفور فربما ظن الفاسدون أن الدولة منشغلة بمواجهة تحديات وتهديدات فى الداخل والخارج.. وان قلب التنمية والبناء مفتوح بآلاف المشروعات وأنهم قادرون على المرور بفسادهم وتلاعبهم أو محاولات الالتفاف أو التمازج بين فساد مسئولين حكوميين وموطفين عموميين مع فساد بعض التجار والمقاولين وأصحاب المصالح الذى يسعون إلى القفر على قاعدة العدالة والنزاهة والشفافية بطرق ملتوية تجرى فى جنح الظلام ورغم ذلك فإن الأجهزة الرقابية يقظة وتضرب بقوة معاقل الفساد ربما لا تعلن عن الكثير من هذه الضربات وهناك ما يجرى اكتشافه وتتبعه وتقييمه لكن هناك فساداً هو الأخطر وهو ترويج وتسويق الفشل على أنه نجاح وإنجاز وهذا موجود لدى بعض المسئولين الذين يهللون ويحاولون تحويل الفشل إلى إبداع رغم أنهم دمروا الأشياء الإيجابية التى كانت موجودة وما تحقق بالفعل على أرض الواقع.. والغريب أنهم يجدون من يمسك بالصاجات ويشارك فى الخداع وتزييف الحقائق.
ليت كل المسئولين يستطيعون صناعة الفارق مثل الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى استلم مصر شبه دولة وكهنة وبلداً مدمراً ومنهكاً وفاته فرص كثيرة وتأخر لعقود طويلة وتخلف عن ركب التقدم.. ورغم التحديات والأزمات والمشاكل المتراكمة حقق الرئيس السيسى المعجزة التى لا تخطئها العين ويرصدها أى إنسان وتراها فى جميع ربوع البلاد.. مصر تغيرت إلى الأفضل باتت تمتلك القوة والقدرة الشاملة والمؤثرة استعادت شبابها وتوهجها.. لذلك ما صنعه وحققه الرئيس السيسى فى مصر هو النجاح والإبداع الحقيقي.. لكن هؤلاء وهم قلة يصرون على ترويج الفشل الذريع فى مجالات معينة ومحددة وهى قليلة على أنه نجاح.. واتحفظ على ذكر هذه المجالات لكنها واضحة وضوح الشمس.. ورغم التهليل فإن الواقع ينكر ذلك بوضوح.
الرئيس السيسى فى كلمته خلال الاحتفال بافتتاح مقر القيادة الإستراتيجية وتحديداً فى البند السادس وجه بقيام جميع أجهزة الدولة المعنية باتخاذ إجراءات أكثر حسماً فى مواجهة الفساد. بكل صوره وتعزيز منظومة الحوكمة والشفافية والمساءلة والتوسع فى التحول الرقمى بما يضمن حماية المال العام وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية والكفاءة فى مؤسسات الدولة.. كلمة الرئيس واضحة وفيها إجراءات حاسمة واستشعار بوجود الفساد وخطورته ووجه الرئيس بإجراءات ومواجهة حاسمة وأيضاً آليات للوقاية من الفساد وحماية المال العام والحفاظ على مقدرات الدولة.
إرادة الرئيس السيسى وإدراكه لوجود بعض مظاهر الفساد واتخاذه إجراءات حاسمة ووسائل تمنع وتحد من هذه الآفة رسالة اطمئنان وصمام الأمان لحماية النزاهة والشفافية والعدالة والحفاظ على المال العام ومقدرات الشعب وربما تصريح الرئيس السيسى عن محاربة الفساد واحد من أهم المحاور التى شملتها كلمة الرئيس خلال افتتاح مقر القيادة الإستراتيجية وتشير إلى استشعاره لنبض الوطن والمواطن ومن يقرأ كلمات الرئيس على مدار 13 عاماً يدرك أنه يكره الفشل والكذب والفساد وعينه دائماً على حماية مال الشعب أو المال العام وقبل اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه الفاسدين يأتى سؤال الرئيس أين مال الدولة.. يطمئن إلى استعادته أولاً وعودة حقوق ومقدرات وأراضى أملاك الدولة وأجزم أنه نجح فى حمايتها وحافظ على حقوقها فلا مجال لحصول أياً من كان على شيء لا يستحقه أو تتساوى الفرص للحصول عليه بعد سداد حقوق الدولة وأشهد بذلك أن أملاك وحقوق ومال الدولة كان مستباحاً خلال العقود الماضية وهناك كيل بمكيالين وحالة من التساهل والتراخى فى الحفاظ واستعادة مقدرات وأملاك الدولة.. باتت الأمور شبه مستحيلة فلا مجال لتسقيع وتربح أو طرق ملتوية لكن تظل ألاعيب بعض المسئولين والموظفين من أصحاب الضمائر الخربة قائمة وعين الأجهزة الرقابية لا تنام.









