كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى استقبال بعثة منتخبنا الوطنى الأول بالعلمين الجديدة، حملت مجموعة من الرسائل المباشرة للقائمين على ملفات الإعداد والتخطيط للرياضة المصرية، مع اختلاف الألعاب وتنوعها واختلاف القائمين على ملفاتها هنا وهناك ما بين الأولمبى وغير الأولمبى والنوعى ..
عكست الكلمات حالة من الرضا تجاه ما تحقق من أولادنا فى كأس العالم، وهى حالة عامة عاشها الشارع المصرى طوال مشاركة الفراعنة فى منافسات المونديال، وتحدث عنها الصغير والكبير فى الأسرة المصرية وعبرت عنها بكم هائل من الدعوات وعبارات الثناء والشكر والسلامة .. وزاد الرئيس بالإشارة إلى امتداد الفرحة والحالة نفسها لتشمل الشعوب العربية والجاليات المصرية والعربية فى مختلف أنحاء العالم ..
الأثر الإيجابى المباشر لأداء ومسيرة منتخبنا الوطنى لم يتوقف عند فرحة الشارع المصرى فقط بل تعداها إلى العواصم والمدن العربية المختلفة، وهى المرة الأولى التى نشاهد ونتابع قدر الاهتمام والمؤازرة العربية لمنتخب عربى فى كأس العالم، رغم تحقيق المغرب مثلا لإنجاز أكبر وهو بلوغ المربع الذهبى للمونديل فى نسخة قطر 22 .. وهو ما يعنى أن حجم الارتباط والتعلق بكل ما هو مصرى أكبر وأكثر تأثيراً وحضوراً، عكس ما حرص أخرون على إثباته على مدار السنوات الأخيرة..
الرسالة الثانية تمثلت فى تقدير الدولة لأى مجهود يبذل فى تمثيلها كما يجب، وعدم التهاون أو التقصير فى ذلك، والتمسك بالقيم والمبادئ العامة فى المنافسة والسعى وراء الإنجاز، حتى إذا كانت المحصلة ليست على المستوى المطلوب كما يردد البعض، وهى نقطة هامة ومؤثرة وتعكس رغبة وتوجيهات مباشرة فى دعم كل اتجاه أو جهود حقيقية وصادقة من جانب الرياضيين والقائمين بإدارات ملفاتهم، تقوم على العمل الجاد والمخلص واستثمار الفرصة السانحة لتمثيل البلاد واللعب تحت رايتها، ورد جزء من جميلها على الجميع .. بدلا من ادعاء الولاء والانتماء والمشاركة فى البطولات لمجرد المشاركة دون التطلع أو التعلق بأمل أو حلم المنافسة والظهور ..
أما الرسالة الأهم فتمثلت فى ضرورة البحث عن المواهب القادرة على استكمال المسيرة، والتنقيب عن أكثر من محمد صلاح ومصطفى شوبير فى بلد تعداده أكثر من 100 مليون نسمة .. ووجه سيادته بضرورة أن يكون القائم بهذه المهمة متجردا حتى يصل إلى هدفه فى نهاية المطاف، ونجد أنفسنا أمام نماذج واعدة يمكنها تحقيق الصعب والوصول لنقاط بعيدة فى المونديال أو الأولمبياد أو غيرها من البطولات والدورات ..
ما جاء فى كلمة الرئيس لم يأت بعد جلسات وحلقات نقاشية، ولم يكن مدونا فى مجموعة من الأوراق، بل خرج من القلب وعكس دراسة دقيقة لحال ووضع الرياضة، وجمع حلولا مباشرة وهادفة لكل مشكلة أو أزمة رصدها الخبراء والمحللون على مدار سنوات طويلة .. تحيا مصر ..









