تترقب الجماهير المواجهة المنتظرة بين منتخبى الأرجنتين وإنجلترا فى المربع الذهبى لبطولة كأس العالم المقامة فى أمريكا فى تمام العاشرة مساء اليوم فى لقاء لا يقبل القسمة على اثنين حيث يسعى كلا الفريقين لانتزاع بطاقة العبور إلى النهائي.
ورغم انتهاء حرب جزر فوكلاند منذ أكثر من 44عامًا، إلا أنها مازالت تلقى بظلالها على كل مواجهة كروية بين البلدين ليس فقط بسبب أهميتها للبلدين، بل لأنها أيضًا ارتبطت فى أذهان عشاق كرة القدم باثنين من أعظم أهداف كأس العالم عبر التاريخ وأكثرهم جدلية.
التقى المنتخبان فى الدور ربع النهائى لكأس العالم 1986 فى المكسيك، أى بعد 4 سنوات تقريبا من نهاية الحرب، حين فازت الأرجنتين بهدفين مقابل هدف وحيد.
وسجل النجم الأرجنتينى الراحل دييجو أرماندو مارادونا الهدفين التاريخين، إذ سجل الأول بيده والثانى بعد أن راوغ عدة لاعبين من منتخب إنجلترا بعد استلامه الكرة من منتصف الملعب فى الهدف الذى يعتبر «هدف القرن».
تظل آمال الأرجنتين معلقة إلى حد كبير على ميسى، الذى سجل 8 أهداف فى البطولة، متساويا مع الفرنسى كيليان مبابى فى صدارة سباق الحذاء الذهبى.
ومن اللافت أن مواجهة اليوم ستكون الأولى فى مسيرة ميسى أمام المنتخب الإنجليزي، لتضيف فصلاً جديداً إلى واحدة من أكثر المنافسات الدولية إثارة وثراء بالتاريخ.
ورغم وجود أسماء بحجم ليونيل ميسى وجود بيلينجهام وهارى كين، فإن نتيجة اللقاء المرتقب على ملعب أتلانتا، لن تعتمد فقط على جودة النجوم، بل على قدرة كل جهاز فنى على إدارة المساحات، والتحكم فى إيقاع اللعب، واستغلال الثغرات التى ظهرت خلال مشوار المنتخبين فى البطولة.
اعتمد المنتخب الإنجليزى تحت قيادة مدربه توماس توخيل، على مزيج من القوة البدنية، والضغط العالي، والقدرة على تغيير شكل المباراة بفضل وفرة الخيارات الهجومية على أرض الملعب وخارجه.
ويمنح وجود جود بيلينجهام وهارى كين المنتخب الإنجليزى شخصية هجومية واضحة لكن السلاح الأبرز لإنجلترا خلال البطولة كان التفوق فى الكرات الثابتة والصراعات الهوائية.
أما منتخب الأرجنتين بقيادة المدرب ليونيل سكالوني، فيواصل إثبات أنه أحد أكثر المنتخبات قدرة على التعامل مع مباريات الضغط العالي، فالفريق لا يعتمد فقط على المهارة الفردية، بل يمتلك مرونة تكتيكية تسمح له بتغيير أسلوبه وفق ظروف المباراة.
وتتميز الأرجنتين بقدرتها على التحكم فى إيقاع اللعب، فهى قادرة على تهدئة المواجهة عبر الاستحواذ والتمرير القصير، ثم التحول بسرعة إلى الهجوم بمجرد ظهور المساحات، ويمثل الثلاثى الهجومى ليونيل ميسى وجوليان ألفاريز ولاوتارو مارتينيز خطراً دائماً على أى دفاع، خصوصاً أمام منتخب يترك مساحات خلف خطوطه عند البحث عن التسجيل.









