أكد السفير الفرنسي لدى مصر، إريك شوفالييه، قوة العلاقات التي تربط بين البلدين والشعبين و التي تشهد مرحلة جديدة من التعاون والشراكة الاستراتيجية. جاء ذلك فى الكلمة التي ألقاها السفير شوفالييه، مساء اليوم الثلاثاء.
أعرب عن سعادته بالزيارتين المتبادلتين بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مؤكدًا أنهما أسهمتا في تعزيز العلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات.
وأشار السفير الفرنسي في كلمته باحتفالية العيد الوطني الفرنسي، إلى الدور الذي تقوم به الشركات الفرنسية في دعم الاقتصاد المصري من خلال الاستثمار ونقل الخبرات وتوفير فرص العمل، مشيدًا بالمشروعات التعليمية الناطقة بالفرنسية، والتي وصفها بأنها نموذج متميز لإعداد أجيال مؤهلة.
كما أعرب عن سعادته ب افتتاح المتحف المصري الكبير، مؤكدًا فخر فرنسا بالمساهمة في هذا المشروع الحضاري، وهنأ الدكتور خالد العناني على انتخابه مديرًا عامًا لمنظمة اليونسكو.
وشدد السفير الفرنسي على أن فرنسا لن تنسى غزة ولا القضية الفلسطينية، مجددًا تمسك بلاده بحل الدولتين، ومؤكدًا أن السفارة الفرنسية بالقاهرة تواصل العمل بكامل طاقتها لدعم سكان قطاع غزة، حيث نجحت في إيصال مكملات غذائية متخصصة لأكثر من 40 ألف طفل، إلى جانب استمرار التعاون مع مصر والشركاء الدوليين لتقديم المساعدات الإنسانية.
كما تطرق إلى الأزمة السودانية، واصفًا إياها بأنها من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مؤكدًا استمرار التنسيق مع مصر والشركاء الأوروبيين لمواجهة تداعياتها، كما دعا إلى خفض التصعيد في البحر الأحمر وضمان حرية الملاحة، مؤكدًا أن الحوار والتعاون واحترام القانون الدولي هي السبيل الأمثل لحل الأزمات.
وأشار السفير الفرنسي إلى أن احتفال هذا العام يتزامن مع مباراة نصف نهائي كأس العالم بين فرنسا وإسبانيا، مرحبًا بالسفير الإسباني الموجود بين الحضور رغم المنافسة الكروية بين المنتخبين، كما أشاد بالأداء الذي قدمه المنتخب المصري في البطولة، معربًا عن سعادته بما حققه من مستوى متميز. واختتم السفير الفرنسي كلمته بالتأكيد على عمق الصداقة التاريخية بين الشعبين المصري والفرنسي، معربًا عن تقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ومؤكدًا أن التعاون بين القاهرة وباريس.
ومن ناحيته.. أكد وزير التعليم العالي على العلاقات المتميزة بين مصر وفرنسا بفضل الارادة السياسية للرئيسين السيسى وماكرون.
وقال قنصوة- فى الكلمة التي ألقاها بهذه المناسبة- إن الزيارة التى قام بها الرئيس ماكرون الى مصر مثلا محطة فارقة فى العلاقات وعكست الروابط الوثيقة والتوافق فى الرؤى وهى الزيارة التى توجت بالتوقيع على الإعلان المشترك للارتقاء بالعلاقات الى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
واشار الى ان التعليم العالي والبحث العلمي يعد احد اهم محاور هذه الشراكة انطلاقاً من الايمان الراسخ بان الاستثمار فى الانسان هو الاساس الحقيقي للتنمية المستدامة.. مشيرا الى افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور والذى يشكل نموذجاً رائداً للتعاون بين البلدين.
كما قال ان الجامعة الأهلية الفرنسية في مصر تمثل أيضاً نموذجاً متقدماً للشراكة الأكاديمية بين البلدين.
وأوضح أن الشراكة بين البلدين تشمل أيضاً مجالات الاقتصاد والطاقة والنقل والبنية التحتية والتكنولوجيا وهو ما تعكسه المؤشرات الايجابية لحجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة بما يؤكد قوة العلاقات.
وأبرز حرص البلدين على مواصلة التنسيق والتشاور حيال كافة القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك انطلاقاً من إيمانهما باهمية الحوار والقانون الدولي ودعم الجهود الرامية الى تحقيق الأمن والاستقرار والسلام.









