النقاش مستمر
«الغنام»: تعاظم دور الجهاز وتوسع أنشطته فرضا إصدار قانون جديد لإعادة تنظيمه
وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة امس برئاسة المستشار هشام بدوي، على عدد من مواد مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وذلك بعد مناقشات موسعة شهدت إدخال تعديلات على عدد من مواد المشروع، بما يعزز مبادئ الحوكمة والشفافية والرقابة.. وقرر المجلس استكمال النقاش حول باقى المواد فى جلسته اليوم.
يستهدف مشروع القانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة كجهاز ذى طبيعة خاصة يتمتع بالاستقلال الإدارى والمالى والفني، بما يسمح باستخدام إجراءات أكثر مرونة وأساليب أقل تعقيدًا، بما يمكنه من تحقيق أهدافه التنموية، وتعزيز دوره كمحرك رئيسى للتنمية المستدامة، وداعم للتنافسية والاستثمار.
يتوافق مشروع القانون مع أحكام الدستور، ولا سيما المادتين (27) و(28)، اللتين تؤكدان أن النظام الاقتصادى يستهدف تحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، ودعم الاستثمار، وتعزيز التنافسية، وزيادة الإنتاج، وتشجيع التصدير، وتنظيم الاستيراد، مع الالتزام بمعايير الحوكمة والشفافية، كما يترجم المبادئ الدستورية المنظمة للنشاط الاقتصادي، بما يحقق التوازن بين دور الدولة فى حماية الأمن القومى الاقتصادى والاجتماعى والبيئي، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص فى جهود التنمية.
ويؤسس القانون لمرحلة جديدة من العمل المؤسسي، ترتكز على الاستقلال الإدارى والمالى والفني، بما يمنح الجهاز مرونة أكبر فى إدارة المشروعات الإستراتيجية، ويرسخ منظومة أكثر تطورًا للإدارة والرقابة والشفافية، ويعزز ثقة المستثمرين، بما يتماشى مع أفضل الممارسات المؤسسية، ويعزز مكانة الجهاز كأحد الأذرع التنموية للدولة فى تنفيذ رؤية مصر 2030.
ويستهدف المشروع دعم الأمن الغذائى والمائى والطاقى من خلال التوسع فى استصلاح الأراضي، وتعزيز الإنتاج الزراعى والحيواني، وإنشاء مجتمعات عمرانية وصناعية متكاملة، وإقامة مناطق لوجستية، وتشجيع الصناعات المرتبطة بالقطاع الزراعي، إلى جانب جذب المستثمرين المحليين والأجانب، وتوفير آلاف فرص العمل، وتقليل الاعتماد على الواردات، وزيادة الصادرات، بما يدعم الاقتصاد الوطنى ويعزز قدرته على مواجهة التحديات.
كما حدد مشروع القانون تسعة أهداف رئيسية للجهاز، تشمل التوسع فى استصلاح الأراضى الزراعية وسد الفجوة الغذائية، وإنشاء مجتمعات عمرانية وصناعية متكاملة، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوفير العملة الأجنبية عبر زيادة الإنتاج والتصدير، ووضع إطار قانونى حديث لإدارة المشروعات، وتعزيز الأمن الغذائى والمائى والطاقي، وتحقيق الاكتفاء الذاتى من السلع الإستراتيجية، ودعم الاقتصاد الوطنى وتعزيز مكانته إقليميًا ودوليًا، وإنشاء مجتمعات تنموية مستدامة تستوعب الزيادة السكانية وتوفر فرص العمل.
أكد اللواء بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، أن مشروع قانون إعادة تنظيم الجهاز جاء استجابة للتوسع الكبير الذى شهده خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن تعاظم دوره وتنوع أنشطته فى العديد من المجالات فرضا إصدار قانون جديد يواكب هذه المرحلة.وأوضح أن مشروع القانون ينطلق من عدة محاور رئيسية، فى مقدمتها تحقيق الربط المنطقى بين أوضاع الماضى والحاضر وتوجهات المستقبل، إلى جانب تثبيت الأوضاع السابقة بما يحقق الاستقرار المؤسسي، وتنظيم نقل ملكية الأصول، وحماية منشآت الجهاز، والحفاظ على عناصره البشرية والمادية.









