و«الحارة المصرية».. ورحلة الشك.. وألف ليلة وليلة
وعاد التصعيد إلى منطقة الخليج العربية.. صافرات الإنذار تدوى فى الصباح الباكر كل يوم.. وأصوات الانفجارات تتلاحق بعد أن سادت أجواء الحرب من جديد.
ولأنها أصبحت فوضى ولم تعد حرباً فإن التصريحات الصادرة عن طرفى الحرب أمريكا وإيران قد أصبحت أيضاً بلا مصداقية أو قابلية للتصديق.. فأمريكا تقول: دمرناهم.. ضربانهم.. ومضيق هرمز مازال مفتوحاً للملاحة العالمية.
وإيران تقول أيضاً: دمرناهم.. ضربانهم ومضيق هرمز مازال مغلقاً..!
وتبقى الحقيقة ضائعة فى حرب بلا نصر.. فأمريكا ترامب تخبرنا عن ضربات ساحقة ماحقة لحقت بإيران وقضت على تسهيلاتها العسكرية، وإيران ترد بتوجيه ضربات إلى دول الخليج العربية بزعم الهجوم على أهداف أمريكية فى هذه الدول..!!
والحقيقة.. الحقيقة هى عودة الرعب والقلق لدول المنطقة التى تواجه الآن عواقب اقتصادية تتفاقم وتتضاعف فى ظل الأوضاع المضطربة.
والنتيجة.. النتيجة أن الشكوك تتزايد حول طبيعة هذه الحرب وأهدافها ونهاياتها..!! هذه الحرب لا نهاية لها الآن.. هذه الحرب تهدف إلى ترسيخ أفكار الشرق الأوسط الجديد بإجبار الدول العربية على التطبيع مع إسرائيل فى إطار ما يعرف «باتفاقات إبراهام» والتى كان يعمل عليها السيناتور الأمريكى ليندسى جراهام والذى توفى بأزمة قلبية قبل يومين وقبل أن يرى حلمه وقد تحقق..!
والنتيجة.. النتيجة.. أنها لم تكن فقط حرباً لتدمير السلاح النووى الإيرانى.. ولاحرب لتأمين مضيق هرمز الذى كان مفتوحاً قبل الحرب.. إنها حرب السيطرة وإخضاع المنطقة بأكملها للوصاية والهيمنة.
والنتيجة.. النتيجة.. إقحام دول الخليج العربية فى حرب فرضت عليها.. وعلى إيران إذا أرادت إفساد المخطط وإبداء الرغبة فى حسن الجوار أن تتوقف عن مهاجمة دول الخليج وأن توافق على تنفيذ خطة التفاهم مع أمريكا فى أسرع وقت.. وأن تفسد بالسلام خطط الحرب..!
>>>
وننتقل إلى واقعنا المحلى.. وحديث لا يتوقف فى الداخل عن المتغيرات السلوكية فى مجتمعنا.. تغييرات وصلت إلى الحارة المصرية مصنع الرجال وحصن التقاليد و«الجدعنة».
فمن الحارة المصرية خرج العمالقة فى كل المجالات.. إبداع وعطاء لا يتوقف.. ومن الحارة المصرية خرج النجوم والقامات.
ولكن الحارة المصرية التى تحدت «العولمة» وتكنولوجيا الاتصالات واجهت مؤخراً معارك مع نوع آخر أعادتها لعصر «الفتوة» والخروج على المألوف.
ولأنها قوية بالأصالة وإرادة الحياة.. فمؤخراً ظهر أحد نجوم الحارة المصرية.. زيكو لاعب كرة القدم.. زيكو الذى تألق فى كأس العالم.. أطل علينا يتحدث عن قصة كفاح تثبت أن الحارة المصرية بخير وأنها ستظل قلعة للصمود والتصدى.. تحدث زيكو بأدب وثقة وأخلاق وفرحة.. أظهر لنا المعدن الحقيقى للكفاح والصبر والأمل فى الحياة.. أعاد إلينا شعوراً من الثقة والكثير من المشاعر التى كانت غائبة وأيقظها.. حارتنا المصرية مصدر قوتنا.
>>>
وأنقل إليكم هذه الفقرات من كتاب «رحلتى من الشك إلى الإيمان» للدكتور مصطفى محمود ونقف عند أكثر سؤال «بيوجع» أى واحد فينا: «لو ربنا رحيم وكريم.. ليه فيه طفل بيموت.. ليه فيه ظلم عايش؟ ليه الشر موجود؟».
والدكتور مصطفى محمود ظل ثلاثة أعوام يبحث عن إجابة إلى أن عثر على ثلاثة أشياء هزته:
>> الدنيا مش جنة
قال: الدنيا دار اختبار مش دار جزاء.. لو مفيش امتحان يبقى مفيش نجاح. المرض، الفقد، الظلم.. دى كلها أسئلة فى ورقة الامتحان والدرجات توزع فى الآخرة.
>> الشر نسبى والخير مطلق
الزلزال اللى يهد بيتك هو نفسه اللى بيطلع مياه جوفية تروى الأرض.
والمرض اللى يوجعك هو نفسه اللى يخليك تحس بنعمة الصحة.. ربنا ماخلقش شر مطلق، كل شر فيه بذرة خير وانت مش شايفها دلوقتى.
>> ربنا مش بيعذبك ربنا بيهذبك
أقوى جملة فى الكتاب.. الله لا يبتليك ليعذبك.. الله يبتليك ليهذبك، ليرفعك ليقربك منه.
>>>
وكان فيه اثنين إخوات.. واحد غنى وواحد فقير.. الغنى كان راجع من السفر والفقير كان رايح يجيبه من المطار وأخد معاه أكثر واحد بيحسد فى البلد كلها وقال لما أخويا ييجى هشاورلك عليه عشان تحسده ويبقى فقير زيى. ولما راحوا المطار الفقير بيقول للرجل.. بص أخويا اللى هناك ده يلا إحسده قال.. فين ده أنا مش شايفه، قاله اللى هناك ده فى آخر المطار.. الراجل اللى بيحسد قاله: إنت شايفه من بعيد كده.. راح الفقير اتعمى..!
>>>
أما الآخر فكان يريد أن يتزوج على زوجته واتفق مع أهل الثانية أن يمر عليهم يوم الجمعة حتى يكتبوا الكتاب.. المهم وصل الخبر لزوجته الأولى ويوم الخميس الرجل ضبط أموره وجهز أغراضه وتعشى مع زوجته ونام، وفى الصباح ارتدى ملابسه ووضع العطور وفى طريقه للخروج سألته زوجته الأولى.. انت رايح فين؟ قال لها: رايح أصلى الجمعة! قالت.. ارجع ارتاح.. النهاردة الثلاثاء.. المرة دى حطيت لك منوم أربع أيام.. بس لو عملتها تانى هتصحى يوم القيامة..
>>>
واكتب يا مرسى جميل عزيز ولحن يا بليغ البليغ حمدى وأسمعينا يا ست رائعة ألف ليلة وليلة.. وإزاى، إزاى، إزاى أوصفلك يا حبيبى إزاى.. قبل ما أحبك كنت إزاى يا حبيبى.. كنت ولا امبارح فاكراه ولا عندى بكره استناه ولا حتى يومى عايشاه يا حبيبى.. خدتنى بالحب فى غمضة عين وريتنى حلاوة الأيام فين.. الليل بعد ما كان غربة.. غربة مليته أمان.. والعمر اللى كان صحرا، صحرا صبح بستان.. يا حبيبى يالا نعيش فى عيون الليل ونقول للشمس تعالى تعالى بعد سنة مش قبل سنة، دى ليلة حب حلوة بألف ليلة وليلة، بكل العمر، هو العمر إيه غير ليلة زى الليلة، زى الليلة.
>>>
وأخيراً:
واللهم اجعلنى أستيقظ على خير يحيى قلبى،
ويسر صدرى ويمحى حزنى، يارب بشرنى
بما أنتظره منك وأنت خير المبشرين.. يارب
أرح قلبى وعقلى ونفسى وجسدى.









