عزز الجهاز المصري للملكية الفكرية حضوره الدولي من خلال سلسلة من الاجتماعات الثنائية وتوقيع مذكرة تفاهم مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، وذلك على هامش مشاركته في أعمال الدورة الثامنة والستين للجمعية العامة للمنظمة بجنيف، في إطار جهود الدولة لتوسيع التعاون الدولي ودعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية.
وشهدت مشاركة الوفد المصري نشاطًا مكثفًا على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف، حيث عقد اجتماعات مع ممثلي مكاتب الملكية الفكرية في كل من إسبانيا، واليابان، والصين، والهند، وروسيا، وسنغافورة، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، لاستعراض ما حققته مصر من خطوات في تطوير منظومة الملكية الفكرية، وفي مقدمتها إنشاء الجهاز المصري للملكية الفكرية، وتحديث التشريعات، والتوسع في مشروعات التحول الرقمي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة مكاتب الملكية الفكرية.
كما تناولت اللقاءات بحث سبل تعزيز التعاون خلال المرحلة المقبلة في مجالات بناء القدرات، وتبادل الخبرات، والتدريب الفني، والتحول الرقمي، والاستفادة من أحدث التقنيات لتطوير خدمات الملكية الفكرية.
وفي إطار تعزيز التعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية، وقع الجهاز المصري للملكية الفكرية مذكرة تفاهم مع “الويبو” لإطلاق برنامج متخصص في التدريب على صياغة طلبات براءات الاختراع، بهدف إعداد كوادر وطنية مؤهلة وفقًا لأفضل الممارسات الدولية، ودعم الباحثين والمبتكرين المصريين في حماية ابتكاراتهم.
وشملت المشاركة أيضًا اجتماعات مع رئيس المكتب العربي بالويبو، ومسؤولة قطاع حق المؤلف والصناعات الإبداعية، لبحث آليات التعاون في مجالات حماية حقوق المؤلف، وتنمية الصناعات الثقافية والإبداعية، ودعم البرامج المشتركة ذات الصلة.
واختتم الوفد المصري مشاركته بلقاء مع دارين تانج، المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية، الذي أكد استمرار دعم “الويبو” لمصر في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، مشيدًا بما حققته التجربة المصرية من تطور مؤسسي يعكس رؤية طموحة لتعزيز منظومة الملكية الفكرية ودورها في دعم الاقتصاد الوطني والابتكار.
وأكد الدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية ورئيس الوفد المصري، أن المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للويبو تمثل فرصة مهمة لتعزيز الشراكات الدولية والاستفادة من الخبرات العالمية، مشيرًا إلى أن نتائج اللقاءات الثنائية ستدعم أولويات الجهاز خلال المرحلة المقبلة، خاصة في مجالات بناء القدرات، والتحول الرقمي، وتوظيف الذكاء الاصطناعي، بما يواكب أهداف الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، ويعزز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا في هذا المجال.









