كان بالإمكان أفضل مما كان فى المونديال .. كنا قاب قوسين أو أدنى من التأهل لدور الثمانية ..بل وكنا قادرين على الوصول للمربع الذهبى لولا ماحدث فى مباراة الأرجنتين التى تحول فيه تقدمنا التاريخى بهدفين على الأرجنتين إلى هزيمة صادمة فى آخر 12 دقيقة .. لكن قدر الله وماشاء فعل..ولا راد لقضاء الله!!
كانت مباراة منتخبنا مع الأرجنتين فى دور الـ 16 للمونديال مرحلة فارقة فى تاريخ الكرة المصرية رغم الهزيمة والخروج الصادم ..فقد لعب المنتخب مباراة العمر وشهد له القاصى والدانى من خبراء الكرة والصحف والمواقع العالمية ..وذكرتنا هذه المباراة بتلك المباراة الرائعة والتاريخية قدمها الفريق أمام البرازيل فى كأس القارات بجنوب إفريقيا 2009 والتى انتهت بالهزيمة 4/3!!.
وفى كلتا المباراتين كسب المنتخب والكرة المصرية احترام العالم ..ولكنه كان فى المرة الأخيرة كان التقدير أكبر خاصة مع الظلم الكبير الذى تعرض له الفريق من الحكام الفرنسيين الذين وضح تعاطفهم وتحيزهم للمنتخب الأرجنتيني.
لن نبكى على اللبن المسكوب ..بل سنجعل من مباراة الأرجنتين نقطة انطلاق قوية نحو العالمية خاصة بعد أن أظهرت الدولة وقائدها الرئيس عبد الفتاح السيسى تقديرا كبيرا وخاصا للمنتخب وجهازه الفنى بقيادة حسام حسن من خلال تكريم متميز فى العلمين الجديدة فضلا عن استعداد الدولة لتقديم كافة أوجه الدعم للوصول إلى العالمية .
ومن هذا المنطلق فإننى أطالب الصديق جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة الدعوة لمؤتمر وطنى كبير ومنظم لتطوير الكرة المصرية لا يكون قاصرا على إتحاد الكرة أو على المشروع الذى سيقدمه ..بل يجب أن توجه الدعوة للخبراء وكبارالنقاد والإعلاميين الوطنيين والنجوم الدوليين السابقين للمشاركة بأفكارهم ومقترحاتهم من أجل تبنى مشروع وطنى كبير ترعاه الدولة وتعمل على تنفيذه.
الأفكار والمقترحات كثيرة ومتعددة وتنصب على تطوير البنية التحتية من ملاعب ومنشآت رياضية والنهوض بالمسابقات والمنتخبات وكل عناصر اللعبة من لاعبين ومدربين وإداريين وحكام.
فالمنظومة الكروية كلها تحتاج إلى تحديث وتطوير من حيث انتهى الآخرون خاصة ما شهدناه فى المونديال الحالى .
لن نخوض فى تفاصيل المشروع الذى يجب أن يقوم على محورين رئيسيين ..أولهما خطة إعداد المنتخب الأول للمنافسة على الإفريقية العام المقبل والتى تنطلق تصفياتها بعد شهور قليلة والتأهل للمربع الذهبى فى مونديال 2020 وحسنا فعل اتحاد الكرة بل كان واجبا عليه التجديد لحسام حسن وجهازه المعاون حتى مونديال.. 2030خاصة بعد النجاح المتميز فى إعداد منتخب نال ثقة كل المصريين واحترام العالم كله .
وفى نفس المحور الإهتمام بالمنتخب الأولمبى الذى سيشارك فى أولمبياد 2028 ومنتخبى الشباب والناشئين اللذين يشاركان فى بطولات كأس العالم فى هذه المراحل السنية .
أما المحور الثانى فهو خطة طويلة المدى للنهوض بكل عناصر اللعبة من حجر وبشر.
أرجوكم لا تفوتوا هذه الفرصة لأنها لو تأجلت أو ضاعت فلن تأتى مرة أخرى!!









