تتجه أنظار عشاق كرة القدم فى العاشرة من مساء اليوم بتوقيت القاهرة إلى مدينة دالاس الأمريكية، حيث يلتقى المنتخبان الفرنسى والإسبانى فى مواجهة من العيار الثقيل فى الدور قبل النهائى لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 ، فى مباراة يراها الكثيرون أنها نهائى مبكر للمونديال، المقام فى الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وسينتظر الفائز من هذه المواجهة فى المباراة النهائية المقرر إقامتها يوم الأحد القادم، الفائز من مباراة الدور قبل النهائى الأخرى التى تجمع بين المنتخبين الأرجنتينى والإنجليزي.
يحمل اللقاء أبعاداً تاريخية عديدة، حيث يسعى المنتخب الفرنسى إلى بلوغ نهائى كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، وهو إنجاز لم يحققه فى تاريخ البطولة سوى منتخبى ألمانيا والبرازيل، بينما يتطلع المنتخب الإسبانى لاستعادة أمجاد مونديال 2010، وبلوغ النهائى للمرة الثانية فى تاريخه بعد غياب دام 16 عاماً.
ودخل منتخب فرنسا البطولة كأحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب، ونجح حتى الآن فى تأكيد هذه التوقعات من خلال أداء هجومى قوى ونتائج مقنعة.
وحقق منتخب «الديوك» العلامة الكاملة بالفوز فى جميع مبارياتهم الست، ليتصدروا المجموعة التاسعة، التى ضمت السنغال والعراق والنرويج، قبل أن يتجاوزوا السويد وباراجواى ثم المغرب فى الأدوار الإقصائية.
وسجل المنتخب الفرنسى 16 هدفا، ليصبح من أقوى خطوط الهجوم فى البطولة، بفضل التألق اللافت للثنائى كيليان مبابى وعثمان ديمبلي، إضافة إلى الإبداع الذى يقدمه مايكل أوليسى بين الخطوط.
ويتميز المنتخب الفرنسى هذا العام بمرونة هجومية كبيرة، حيث يعتمد ديدييه ديشامب، المدير الفنى للفريق، على رباعى هجومى سريع ومتنوع، يتكون من مبابى وديمبلى وأوليسي، بينما يتنافس كل من برادلى باركولا وديزيريه دويه على المقعد الرابع فى الخط الأمامي.
ويدرك ديشامب أن هذه البطولة تمثل الفصل الأخير فى مسيرته مع المنتخب الفرنسي، بعدما أعلن أنها ستكون آخر بطولة له على رأس الجهاز الفنى عقب 14 عاما من النجاح والاستقرار.
وسيخوض المدرب الفرنسى أمام إسبانيا مباراته رقم 26 فى كأس العالم، لينفرد بالرقم القياسى كأكثر مدرب يقود منتخبا فى مباريات المونديال، متجاوزا الأسطورة الألمانية هيلموت شون.
ورغم أن المنتخب الإسبانى لم يقدم العروض الهجومية الكاسحة التى ظهر بها حينما توج بكأس الأمم الأوروبية عام 2024، فإنه أثبت امتلاكه شخصية البطل، بعدما تجاوز مباريات معقدة بفضل قوته الدفاعية وقدرته على الحسم فى الأوقات الصعبة.
وبات ميرينو أول لاعب فى تاريخ كأس العالم يسجل هدف الفوز فى مباراتين متتاليتين بالأدوار الإقصائية بعد نزوله بديلا، ليؤكد قيمته الكبيرة كورقة رابحة فى تشكيلة المدرب لويس دى لا فوينتي.
ورغم أن سلسلة الحارس أوناى سيمون التاريخية بالحفاظ على نظافة شباكه فى ست مباريات بكأس العالم توقفت أمام بلجيكا، فإن الدفاع الإسبانى لا يزال أحد أبرز نقاط القوة، بعدما قدم مستويات ثابتة طوال البطولة.
وسيقود ميكيل أويارزابال الخط الأمامى لإسبانيا بعدما سجل أربعة أهداف فى البطولة، بينما يواصل لامين يامال شغل مركز الجناح الأيمن، فى حين ينافس كل من فيران توريس ونيكو ويليامز وييريمى بينو على مكان فى التشكيل الأساسي.
كما يمتلك المدرب الإسبانى لويس دى لا فوينتى وفرة كبيرة فى خط الوسط، مع وجود بيدرى وميكيل ميرينو ودانى أولمو وفابيان رويز، وهو ما يمنحه خيارات عديدة لمواجهة القوة البدنية الفرنسية.
وستشهد المواجهة أيضا صراعا تكتيكيا مثيرا بين ديشامب، أحد أنجح المدربين فى تاريخ كأس العالم، ولويس دى لا فوينتي، الذى قاد إسبانيا إلى طفرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، وحقق الفوز فى 12 من أصل 13 مباراة له فى البطولات الكبرى.









