مدرجات ممتلئة.. أغنيات وطنية.. تامر حسنى يشعل الأجواء.. ورسالة وفاء لـ«الفراعنة» بعد إنجاز كأس العالم
عاشت مصر واحدة من أجمل لياليها الكروية، بعدما تحول استاد القاهرة الدولى أمس إلى ساحة احتفال وطنية كبرى، احتفاءً بمنتخب الفراعنة الذى سطر إنجازاً تاريخياً ببلوغ دور الـ 16 فى كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك لأول مرة فى تاريخ الكرة المصرية، وسط حضور جماهيرى غفير وأجواء امتزجت فيها الفرحة بالفخر والاعتزاز بما حققه أبطال المنتخب الوطنى.
جاءت هذه الاحتفالية استكمالاً لتكريم بعثة المنتخب الوطنى، التى حظيت بشرف استقبال وتكريم السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى بمدينة العلمين الجديدة، فى لفتة تعد تقديراً كبيراً لما حققته البعثة من إنجازات ستظل عالقة بالأذهان لفترات طويلة فى تاريخ كرة القدم المصرية.
شهدت الاحتفالية حضور جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، إلى جانب مجلس إدارة الاتحاد المصرى لكرة القدم برئاسة هانى أبوريدة، وعدد من رموز الكرة المصرية ونجوم الأجيال الذهبية الذين صنعوا تاريخ الفراعنة فى بطولات 1990 و2006 و2008 و2010، فى مشهد جسّد تلاحم الأجيال احتفاءً بإنجاز جديد يُكتب بأحرف من نور فى سجل الكرة المصرية وتكريم نجوم الجيل الحالى على انجازهم التاريخى بالمونديال.
منذ الرابعة عصرًا، بدأت الجماهير فى التوافد إلى استاد القاهرة، رافعة الأعلام المصرية ومرتدية قمصان المنتخب، خاصة قميص قائد الفراعنة النجم العالمى محمد صلاح، فى لوحة وطنية مبهرة عكست حجم الحب الذى يحمله المصريون لفريقهم الوطنى، وإيمانهم بما قدمه اللاعبون والجهاز الفنى بقيادة حسام حسن خلال مشوار المونديال.
امتلأت المدرجات بالهتافات التى لم تتوقف، بينما تفاعلت الجماهير بحماس كبير مع الأغنيات الوطنية عبر مكبرات الصوت، لتتحول مدرجات استاد القاهرة إلى كرنفال وطنى رسم صورة حضارية تؤكد أن كرة القدم كانت ومازالت من أهم وسائل توحيد المصريين خلف علم بلادهم.
زادت الأجواء تألقاً مع انطلاق الحفل الغنائى الذى أحياه النجم تامر حسنى، حيث أشعل المسرح بمجموعة من أشهر أغانيه، وسط تفاعل غير مسبوق من الجماهير التى واصلت الاحتفال بأبطالها فى ليلة امتزجت فيها الموسيقى بالوطنية، والفرحة بالفخر، والهتافات بتحية مستحقة لمنتخب أعاد البسمة إلى وجوه الملايين.
ستظل ليلة استاد القاهرة علامة مضيئة فى ذاكرة الرياضة المصرية، ليس فقط لأنها احتفلت بإنجاز تاريخى فى كأس العالم، بل لأنها جسدت علاقة استثنائية بين الجماهير ومنتخبها الوطنى، وأكدت أن ما حققه الفراعنة فى مونديال 2026 لم يكن مجرد نتيجة رياضية، بل قصة نجاح ألهمت المصريين، ورسخت الإيمان بأن هذا الجيل قادر على كتابة المزيد من الإنجازات ورفع راية مصر عاليًا فى أكبر المحافل العالمية.









