أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن عدداً من المدن الجديدة، مثل أسوان الجديدة، والعلمين الجديدة، ودمياط الجديدة، تشهد تطوراً جذرياً نحو التحول إلى مدن خضراء مستدامة وصديقة للبيئة. وأوضحت أن هذا المشروع الطموح يستهدف الحد من معدلات التلوث، والتوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة كطاقة الشمسية، إلى جانب توفير وسائل نقل جماعي حديثة ومستدامة منعدمة الانبعاثات، لتشكل هذه المدن نموذجاً متطوراً يجري تعميمه وتطبيقه في باقي المدن والمحافظات مستقبلاً.
وأشارت الوزيرة إلى أن الرؤية الحالية تتضمن خطة متكاملة لترشيد استهلاك الكهرباء وتخفيف الأحمال عن الشبكة القومية في القطاعين المنزلي والصناعي، مع تحفيز المواطنين على استخدام السيارات الكهربائية، وتسهيل إتاحة أجهزة التكييف والتبريد الحديثة والموفرة للطاقة بالأسواق، مما يسهم بشكل مباشر في خفض استهلاك الوقود بمحطات التوليد. وأضافت أن هذه الرؤية تشمل أيضاً مشروعاً ذكياً لقياس معدلات التلوث وحجم الانبعاثات بالمتاحف الأثرية المصرية، لوضع خطط استباقية لحماية التراث العريق من تقلبات الطقس وآثار التغيرات المناخية.

جاءت هذه المشروعات كأبرز محاور الاجتماع الأول للجنة الوطنية لـ “مرفق البيئة العالمي” في مرحلته التاسعة، والذي ترأسته الدكتورة منال عوض، بحضور مسؤولين بارزين من وزارات السياحة، والكهرباء، والإسكان، والزراعة، والتخطيط. وأكدت الوزيرة في كلمتها أن التنسيق المشترك والعمل بروح الفريق بين مختلف الوزارات يضمن تدفق الدعم المالي والتمويلات اللازمة من الجهات الدولية لتنفيذ هذه المشروعات على أرض الواقع، بما يحافظ على الموارد الطبيعية ويضمن جودة الحياة للأجيال القادمة، تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للمناخ ورؤية مصر المستقبلية.
كما بحثت الوزيرة خلال الاجتماع آليات تسهيل الحصول على التمويلات الدولية وجذب الاستثمارات وشراكات القطاع الخاص للمساهمة في هذه المشروعات البيئية. واستعرضت اللجنة عدة مشروعات واعدة؛ من بينها مشروع تطوير المناطق الصناعية والمدن للحد من الانبعاثات الغازية والجسيمات الضارة، فضلاً عن مشروع تطبيق حلول الطبيعة وإعادة تدوير المخلفات بمحافظتي قنا والوادي الجديد، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة وتوفير فرص عمل ومصادر دخل مستدامة للشباب والمرأة بالتعاون مع المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”.
وشملت المناقشات أيضاً مشروعاً لتطوير صناعتي القطن والكتان والحد من استخدام المواد الكيميائية والمبيدات الضارة في الزراعة عبر إعادة تدوير قش الأرز والمخلفات الزراعية وتعظيم الاستفادة منها، بالإضافة إلى دعم المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر الموجهة لحماية البيئة المحلية بالقرى.
وفي الختام، استعرضت الوزيرة مشروعاً موسعاً بالتعاون مع الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) يستهدف استصلاح وإعادة تأهيل 150 ألف هكتار من الأراضي المتدهورة والتي تعاني من الجفاف، إلى جانب تمكين المجتمعات المحلية من إدارة مواردها الطبيعية بشكل سليم ومستدام لتعزيز الإنتاجية الزراعية في تلك المناطق.









