نظّمت جامعة أسيوط، تحت رعاية أحمد المنشاوي، رئيس الجامعة، احتفالية كبرى لإحياء الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو المجيدة، بحضور محمد علوان، محافظ أسيوط، وإبراهيم عثمان موسى هلال، الخبير الاستراتيجي ونائب أمين عام مجلس الدفاع الوطني الأسبق، إلى جانب لفيف من القيادات التنفيذية والعسكرية والدينية والأكاديمية، ورجال الدين الإسلامي والمسيحي.
وتأتي الاحتفالية في إطار حرص الجامعة على إحياء المناسبات الوطنية وترسيخ الوعي الوطني لدى طلابها، وتعزيز قيم الانتماء والمواطنة، وإبراز الدروس المستفادة من ثورة 30 يونيو ودورها في حماية الدولة المصرية والانطلاق نحو مرحلة جديدة من البناء والتنمية.
وشارك في الاحتفالية من قيادات الجامعة أحمد عبد المولى، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، وجمال بدر، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، ومحمد عدوي، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، ومديحة درويش، المشرف العام على الأنشطة الطلابية، وشوكت صابر، أمين عام الجامعة، ومستشارو رئيس الجامعة، وعمداء ووكلاء الكليات، وأعضاء هيئة التدريس ومعاونوهم، وطلاب الجامعة، إلى جانب مسؤولي رعاية الطلاب وأسرة “طلاب من أجل مصر”. وقدّم فعاليات الاحتفالية محمد جمعة، مدير إدارة الفنون بالإدارة العامة لرعاية الطلاب.
وشهدت الاحتفالية محاضرة بعنوان «ثورة 30 يونيو.. إرادة شعب ومسيرة بناء الدولة المصرية»، ألقاها إبراهيم عثمان موسى هلال، الخبير الاستراتيجي ونائب أمين عام مجلس الدفاع الوطني الأسبق، تناول خلالها الأبعاد التاريخية والوطنية للثورة، وأهميتها في حماية الدولة المصرية وترسيخ مسيرة البناء والتنمية.
وفي ختام المحاضرة، أهدى أحمد المنشاوي درع الجامعة إلى إبراهيم عثمان موسى هلال؛ تقديرًا لمشاركته الثرية، ومحاضرته القيمة، وإسهاماته في نشر الفكر الاستراتيجي وتعزيز الوعي الوطني.
كما تضمنت فعاليات الاحتفالية عرض فيلم تسجيلي بعنوان «جامعة أسيوط.. مسيرة إنجاز في ظل الجمهورية الجديدة»، استعرض أبرز ما حققته الجامعة من إنجازات وتطورات في مختلف القطاعات الأكاديمية والبحثية والطبية والخدمية، في إطار دعم رؤية الدولة لبناء الجمهورية الجديدة.
وأكد أحمد المنشاوي أن ثورة 30 يونيو تمثل محطة وطنية فارقة جسدت إرادة الشعب المصري في حماية الدولة والحفاظ على هويتها الوطنية، ومهدت لانطلاق مرحلة جديدة من البناء والتنمية، وترسيخ مؤسسات الدولة وبناء الإنسان. وأضاف أن ما حققته مصر من أمن واستقرار واستمرار في تنفيذ المشروعات القومية، رغم التحديات الإقليمية والدولية، يعكس نجاح رؤية رئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي، في قيادة مسيرة الجمهورية الجديدة نحو مستقبل أكثر تقدمًا وازدهارًا، معربًا عن تقديره للقوات المسلحة المصرية ورجال الشرطة لما يقدمونه من تضحيات من أجل أمن الوطن واستقراره، ومترحّمًا على شهداء مصر الأبرار.
وأوضح رئيس الجامعة أن جامعة أسيوط تؤمن بأن رسالتها لا تقتصر على التعليم والبحث العلمي، وإنما تمتد إلى بناء الإنسان، وترسيخ الوعي الوطني وقيم الانتماء والمواطنة، مؤكدًا استمرار الجامعة في دعم توجهات الدولة وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030 من خلال التميز في التعليم والبحث العلمي والابتكار وخدمة المجتمع.
وخلال محاضرته، تناول إبراهيم عثمان موسى هلال الأبعاد التاريخية والوطنية لثورة 30 يونيو، مؤكدًا أنها شكّلت نقطة تحول في التاريخ المصري الحديث، بعد ما شهدته البلاد عقب ثورة يناير 2011، مشيرًا إلى أن انحياز القوات المسلحة لإرادة الشعب أسهم في الحفاظ على تماسك الدولة، وصون مؤسساتها، ومنع انزلاق البلاد إلى الفوضى، بما مهد لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية.
وأشار إلى أن دراسة ثورة 30 يونيو تكتسب أهمية خاصة لدى طلاب الجامعات؛ باعتبارها نموذجًا لفهم العلاقة بين الدولة والمجتمع، وإدارة الأزمات، ومفاهيم الأمن القومي، ودور مؤسسات الدولة في حماية الوطن.
كما استعرض الخصائص الأساسية للثورات عبر التاريخ المصري، وصولًا إلى ثورة 30 يونيو التي أكد أنها جاءت استجابةً لإرادة شعبية للحفاظ على الدولة الوطنية واستعادة مسارها.
وتطرق إلى تطور أجيال الحروب، موضحًا انتقالها من المواجهات العسكرية التقليدية إلى حروب تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، والتأثير في الوعي والإعلام والمعلومات، مؤكدًا أن الوعي المجتمعي، والانتماء الوطني، وتعزيز الأمن السيبراني، تمثل ركائز أساسية للحفاظ على الأمن القومي المصري.
وأكد إبراهيم عثمان موسى هلال أن الإعلام أصبح إحدى الأدوات الرئيسية في حروب الوعي، الأمر الذي يفرض ضرورة تعزيز الوعي الوطني، وترسيخ ثقافة التحقق من المعلومات والاعتماد على المصادر الرسمية والموثوقة في مواجهة الشائعات. كما استعرض أبرز الإنجازات التي تحققت بعد ثورة 30 يونيو، وفي مقدمتها تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الأمن القومي، والارتقاء بمختلف قطاعات الدولة، بما دعم مسيرة التنمية الشاملة.
واختتم محاضرته باستعراض أبرز الدروس المستفادة من ثورة 30 يونيو، مؤكدًا أن قوة الدولة تنبع من تماسك شعبها ووحدة صفه، في حين تُعد الشائعات من أخطر أدوات استهداف الدول ومؤسساتها، وهو ما يستوجب الحفاظ على مؤسسات الدولة، وتعزيز التكامل بين عناصر القوة الشاملة، والاستثمار في بناء الإنسان، والتخطيط السليم للمستقبل، ورفع الوعي الرقمي لدى الشباب، وترسيخ ثقافة التفكير النقدي لمواجهة حروب المعلومات وصون الأمن القومي.
وتضمنت الاحتفالية باقة من الأغاني الوطنية قدّمها فريق منتخب جامعة أسيوط للموسيقى والكورال بقيادة المايسترو نصر الدين سيد، تحت إشراف هيثم إبراهيم، مدير عام الإدارة العامة لرعاية الطلاب، ومحمد جمعة، مدير إدارة الفنون، ورشا جلال، رئيس قسم الفنون المسرحية والموسيقية بالإدارة العامة لرعاية الطلاب، واختُتمت الفعاليات بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية.















