كانت وما زالت وستظل مصر هى رمانة الميزان فى المنطقة العربية أو الشرق الأوسط لأنه فى إطار العالم العربى لا يصبح لإسرائيل موضع ولكن فى إطار ذلك المسمى يمكن أن يضم إسرائيل وإيران وتركيا وبالرغم من ذلك لابد من التعامل بحرص مع تلك المنطقة التى وصفها «كيسنجر» بأنها منطقة شراك خداعية..لقد صمدت معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل لما يقرب من خمسة عقود لا سيما فى ظل تلك الاضطرابات التى حدثت فى أعقاب طوفان الأقصى فى 2023.. وعلى الرغم من صمود معاهدة السلام إلا أن عدم استقرار المنطقة بفعل خصائصها الجيوسياسية كان لابد وأن تعيد مصر رؤيتها فيما يتعلق بأولويات الأمن القومى المصرى من خلال تنويع مصادر السلاح بالتعاون مع الصين وقوى أخري.. لقد حرصت مصر على الحفاظ على التوازن ما بين الردع والتأهب والاستعداد من جهة والدبلوماسية والطمأنينة من جهة أخرى من أجل تجنب تأجيج الشكوك ما بين الطرفين وهو ما يتطلب المشاركة الأمريكية.. فى مقال «د. إران ليرمان» بعنوان مكانة مصر فى مفهوم الأمن القومى الإسرائيلي» صرح قائلاً أمام الاختبار القاسى الذى فرضته الحرب كما يتضح تواصل «القيادة المصرية» التأكيد على أن السلام هو الخيار الإستراتيجى لمصر.. ويؤكد «ليبرمان» على أنه لا يمكن لإسرائيل تجاهل القوة العسكرية المصرية عند التخطيط لقواتها الدفاعية.. ويرى «ليبرمان» أن عمليات الجيش الإسرائيلى فى «ممر فيلادلفيا» ومنطقة «رفح»أصبح يمثل خطراً حقيقياً للاحتكاك المباشر مع مصر فقد وقعت عدة حوادث جعلت مستوى التصعيد كبيراً لكنه لم يحدث.. واختتم «ليرمان» مقاله قائلاً إن هناك حاجة إلى تحديد المصالح المشتركة التى لاتزال قائمة وتوضيح أن إسرائيل لا تنوى إلحاق الضرر بمصر أو إجبار سكان «غزة» على الانتقال إلى سيناء طالما يتم احترام معاهدة السلام.. فى مقال «مايكل أورين» بعنوان «حرب الحدود المصرية-الإسرائيلية » صرح قائلاً أثارت الذكرى الثلاثون لأزمة السويس فى 1956 اهتماماً أكاديمياً بهذا الحدث البارز فى تاريخ القرن العشرين.. ويؤكد «أورين» على أن رفع السرية مؤخراً عن الوثائق الأمريكية- البريطانية والإسرائيلية من تلك الفترة توفر رؤية غير مسبوقة للعديد من الأسئلة للقضية المركزية للعلاقات المصرية- الإسرائيلية فى هذه الفترة.. ويرى «أورين» أن القضية المركزية للعلاقات المصرية الإسرائيلية فى الفترة التى سبقت «السويس» قد ساعدت الأحداث الناجمة عن الصراع المصري- الإسرائيلى فى تسريع الأزمة السياسية واستمرار مصر فى شراء الأسلحة السوفيتية.. فى مقال «أوم أرون» بعنوان «الأجندة المصرية والعلاقات مع إسرائيل فى ظل الحرب فى قطاع غزة» صرحت قائلة كانت قضية السياسة الخارجية التى شغلت مصر مؤخراً هى الحرب فى قطاع «غزة» لذا يجب تقييم سياسة مصر تجاه الحرب على وجه الخصوص.. وتؤكد «أرون» على أن الحرب قد شكلث اختباراً مهماً للعلاقات المصرية- الإسرائيلية فى الوقت نفسه كان على القيادة المصرية أن تأخذ فى الاعتبار أجندتها السياسية والاقتصادية الداخلية ناهيك عن أن قطاع غزة يمثل أهمية بالغة للأمن القومى المصرى نظراً لقربه الجغرافى من سيناء.. وتؤكد«أرون» على أن مصر تؤمن بأن السلام يجب أن يقوم على العدل والتفاهم وأن استمرار الحرب والاحتلال لن يجلب السلام بل الكراهية والعنف ويفتح الأبواب أمام الانتقام والمزيد من المقاومة التى لن تغلق لذلك يجب أن يتوقف الاحتلال والهجرة القسرية والتهجير القسري.









