أعلن مكتب السيناتور الأمريكى الجمهورى ليندسى جراهام وفاته عن عمر ناهز 71 عامًا، إثر تعرضه لمرض قصير ومفاجئ، ليرحل واحد من أبرز الوجوه السياسية التى رسمت ملامح السياسة الخارجية والدفاعية للولايات المتحدة على مدار العقود الأخيرة.
أفاد البيان الرسمى الصادر عن مكتب جراهام عبر حسابه على منصة «إكس»، أن السيناتور توفى مساء السبت ، وأشارت عائلته إلى رغبتها فى احترام خصوصيتها خلال هذه الفترة، حيث جاءت الوفاة بصورة غير متوقعة، بعد أن كان جراهام يمارس نشاطه السياسى بكثافة حتى أيامه الأخيرة، وظهر علنًا قبل وفاته بيومين فقط خلال زيارة رسمية إلى العاصمة الأوكرانية كييف، التقى فيها بمسئولين أوكرانيين لبحث ملفات الدعم العسكرى وفرض عقوبات إضافية على روسيا.
عُرف جراهام بكونه أحد «صقور» الحزب الجمهورى المدافعين بشدة عن التدخل العسكرى الخارجي، لا سيما فى ملفات الشرق الأوسط وإيران وروسيا. وعلى الصعيد الداخلي، خاض جراهام سباق الترشح للرئاسة عام 2016 وكان فى البداية من أشد منتقدى دونالد ترامب، لكنه سرعان ما تحوّل ليكون أحد أقرب حلفائه ومستشاريه المقربين فى ملفات السياسة الخارجية، ورافقه بانتظام فى جولاته السياسية والخاصة، كما تميزت مسيرته بكونه أحد أشرس المدافعين عن إسرائيل داخل الكونجرس الأمريكي، حيث أيّد بشكل مطلق العمليات العسكرية الإسرائيلية فى قطاع غزة، وتصّدى للمحاولات الدولية لفرض شروط على المساعدات العسكرية الأمريكية لتل أبيب.
من جانبه، نعى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب حليفه المقرب عبر منصة «تروث سوشيال» واصفاً إياه بأنه «أحد أعظم الأشخاص وأعضاء مجلس الشيوخ الذين عرفتهم على الإطلاق»، ومضيفاً: «كان يعمل بلا كلل، وكان وطنياً أميركياً حقيقياً، سنفتقده كثيراً».
أما رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو فقدّم تعازيه قائلاً: «لقد فقدت إسرائيل أحد أعظم أصدقائها، وفقدت أمريكا وطنياً عظيماً، أما أنا فقد فقدت صديقاً عزيزاً»، مؤكداً أن جراهام كان يدرك تلازم أمن أمريكا وإسرائيل، بجانب الرئيس الإسرائيلى إسحاق هرتسوج ووزراء الحكومة الإسرائيلية الذين عبّروا فى بيانات منفصلة عن صدمتهم وألمهم لرحيل من وصفوه بـ «الصديق الحقيقى والراسخ للشعب اليهودي».









