مازالت أصداء مونديال كأس العالم المقامة بكندا والولايات المتحدة والمكسيك تلقى بظلالها على معظم شعوب العالم خاصة ونحن نعلم أن كرة القدم قوة ناعمة تستحوذ على حب مليارات البشر فوق ظهر البسيطة والكل يتابع المباريات سواء عبر الشاشات أو داخل الاستادات.. ولكن الملحوظة الجديرة بالانتباه إليها هى ما جرت خلال لقاء الولايات المتحدة والبوسنة والهرسك وطرد خلال اللقاء لاعب أمريكى بسبب عنف فى تدخله على لاعب البوسنة المسألة غاية البساطة وتحدث على مدى مباريات المونديال ورأينا جميعًا فى المباراة الافتتاحية كم الكروت الحمراء فى لقاء المكسيك وجنوب أفريقيا وتقبل الجميع الأمر بروح رياضية كاملة ولم يحدث ما يعكر الصفو.
ولكن أن يطرد لاعب «أمريكى» فهذا ما قض مضجع «البرتقالي» وعلى الفور جرت الاتصالات سريعًا بـ«الفيفا» وتم الضغط عليه بكل الوسائل وكان لـ«البرتقالي» ما أراد وتم التحايل على لوائح «الفيفا» وُسمح للاعب بأداء مباراة بلجيكا وهو ما أثار غضب البلجيك فكان الرد قاسيًا فى ملعب المباراة وكانت الهزيمة قاسية وفاز المنتخب البلجيكى بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد لـ «منتخب البرتقالي» وهى صفعة لعلها تجعل السادة الأمريكان يثوبون إلى الرشد ويعلمون أنهم ليسوا وحدهم فى هذا العالم.
> وكان المفترض أن تكون الحرب الأخيرة التى شنتها الولايات المتحدة بمشاركة إسرائيل على إيران جرس إنذار بعد الفشل الذريع الذى وقع فيه الجيش الأمريكى حيث لم يستطع أن يحقق إيًا من الأهداف التى سعى إليها فى حربه والتى أعلن عنها صراحة.
أيضا فى جانب المفاوضات مع الإيرانيين وجدنا المفاوض الأمريكى فى موقف لا يحسد عليه حتى كتابة هذه السطور.. حيث أراد أن ينال ما لم يستطع أن يأخذه بالحرب ففشل أيضا حيث يظل مضيق هرمز فى حالة إغلاق كذلك ظل سقف مطالب الجانب الإيرانى على ما هو عليه.
إذن هناك نوع من الخلل فى الإدارة الأمريكية سواء فى الجانب العسكرى أو السياسى حيث لم تحقق أمريكا أى هدف لها حربًا أو سلمًا وحتى فى مجال كرة القدم ظهر الأمريكان بلا هوية طوال مبارياتهم وتشعر أنهم يلعبون بالدفع الذاتى بلا خطة أو هدف أو حتى مهارة لأى لاعب فيهم وهو ما بدا جليًا من خلال مباراة بلجيكا التى خرج بعدها الفريق «البرتقالي» خالى الوفاض.. فهل يعى السادة الأمريكان الدرس سياسيًا وكرويًا؟









