عندما نتحدث عن جريدة «الجمهورية».. وأعمدتها الصحفية الرئيسية على مدار تاريخ عريق انطلق من السابع من ديسمبر 1953م، فلابد أن تذكر واحداً من جيل الرواد الذين عاصروا جميع القيادات.. ونهل من فيضها واعطى كثيراً لها.. فقد بدأ مشواره الصحفى وهو فى التاسعة عشرة من عمره طالبا متفوقا، ثم كان واحداً من بعثة صحفية إلى ألمانيا.. انه الكاتب الكبير «صالح إبراهيم» الذى تتلمذ على يديه كثير من كبار وشباب الصحفيين فى مختلف الأقسام.. وكلنا تعلمنا منه الكثير فى رحلة عطائه فى «الديسك المركزي».. كان دءوبا محبا للعمل.. وفيا مخلصا فى نصائحه وعطائه للجميع.
رحل النائب الأول لرئيس التحرير.. ولم يرحل الخير الذى قدمه.. لأنه نهر العطاء.. وفيلسوف الصحافة.. «مايسترو» الابداع، وسيظل فى قلوب وعقول الملايين.
لم يكن صحفيا عاديا.. يكتب ما يصل إليه من كلمات، ولكنه كان نبيلا يختار الأجمل.. مما جعله فارساً وأميراً يتربع على عرش مهنة الشرفاء.
عرفته.. واقتربت منه طوال مشوار العمر.. وظل يعمل بقوة ونشاط.. مشرق الوجه بالابتسامات والضحكات.. والروح الداعمة لكل الاجيال.
هذا النبيل.. ترك سجلاً حافلاً من العمل والكفاح.. فيض من المسيرة العطرة.. شجاعاً امام كل التحديات.. حريص على التواجد فى الديسك المركزى يوم الجمعة فى الساعات الاولى من الصباح.. يشارك ابطال عدد السبت الكبار ماهر عباس، يحيى علي، شريف نبيه، محمد زين العابدين، محمد عبدالحميد، أحمد العطار، أحمد خيري.. ونجوم التجهيزات الفنية والإدارية من أجل القوة والتميز والانفرادات.
والإنسان منا ينقطع عمله إلا من ثلاث.. صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له، وقد نهل من علمه الكثير.. وهذه هى الصدقة الجارية التى ستظل فى سجل اعماله.
يارب.. ادخله الفردوس الأعلى مع الصديقين والشهداء والصالحين، وارحمه برحمتك الواسعة التى وسعت كل شيء.. يا أرحم الراحمين.. وبارك فى اسرته الكريمة.. وانزل عليهم السلام والصبر والسلوان.
«وإنا لله وإنا إليه راجعون»









