بمراجعة مقالاتى السابق نشرها فى «جريدة الجمهورية» خلال السنوات العشر الماضية جريدتى المحببة لقلبى وللعاملين بها محبة خاصة متواصلة خاصة أولادى وإخوتى العاملين بالدور السادس الذى أرى فيهم مثل وشهامة المصريين بالرغم من التحديات التى تواجههم جميعاً.
بمراجعة مقالاتى وقع نظرى على مقالة لم أتخيل أنى كتبتها مما تحتويها على معانى حياتية ودينية ونفسية واجتماعية وبشرية أشعر بها حاليا، رأيت أن أعيد نشرها مرة أخرى ولذلك استأذن القراء لإعادة نشر مقالتى السابق نشرها بـ«جريدة الجمهورية» بتاريخ 27 أغسطس 2022 بنفس العنوان وأهديها وبما فيها من معانى إلى حبيبى وأستاذى ووالدى وأخى المرحوم الكاتب الكبير صالح إبراهيم الذى ودعناه منذ أسبوعين والذى كان يتمنى رؤيتى وكنت أتمنى رؤيته قبل وفاته وهى كالآتي:
مع مرور العمر وتذكر الزمن الجميل وتداعى الأحوال المعيشية والاقتصادية لكل شعوب العالم وتعرض كل الدول لجوائح وحروب وكوارث طبيعية وبشرية خلال السنوات الاحدى عشرة الماضية نرى ضرورة تهيئة كل فرد للوقوف أمام الله- سبحانه وتعالي- وعدم الخوف من اللقاء بتنفيذ ما أمرنا الله به منذ التكليف وحتى الوفاة.. الأم تقوم برعاية وتربية أولادها ومعاشرة زوجها معاشرة حسنة وتهيئة الجو الأسرى الهادئ لكل أفراد الأسرة والبعد عن العصبية والتفرقة بين الأولاد والرضا بالحياة ومقدراتها بقناعة طبقا للامكانيات المادية المتوفرة والأب يقوم بالعمل الدءوب المستمر وتفضيل العمل الإنتاجى الذى يعود بالفائدة المباشرة وغير المباشرة لأولاده وأحفاده وللأجيال الحالية والتالية ويتواجد بين أولاده وزوجته والمشاركة الايجابية بحل المشكلات الاجتماعية وترسيخ مبادئ التسامح والبعد عن البغضاء كما تحثنا الأديان السماوية وتوضيح أهمية النوم مساء والفرد مرتاح البال.
وعند وصول الطفل لسن الدراسة يجب أن يتعلم الاستعداد للذهاب إلى المدرسة وعدم التسرب من التعليم وللأب والأم دور مهم فى ذلك، والمدرس يجب أن يقوم بدوره التربوى والتعليمى وبث روح المحبة والإخاء والتسامح وحب الوطن بين تلاميذه.. وحثهم على العمل بروح الفريق الواحد.
وعند دخول مجال العمل لا بد أن نبذل أقصى مجهود من خلال العمل بمؤسسات جماعية أو من خلال إنشاء مشروعات خاصة يجب أن نتقى الله- سبحانه وتعالي- فى عملنا وعدم احداث بقدر الامكان أخطاء إدارية وأن نضع فى اعتبارنا مطالب الآخرين ولا نستعجل فى الحصول على المال أو السيارة وخلافه ولا نحاول تنفيذ أعمال مخالفة لما أمرنا الله- سبحانه وتعالي- ونتوكل على الله الذى سوف بإذنه نحصل على آمالنا دون جور أو استغلال لموقع عملنا أو ما شابه ذلك.
الله- سبحانه وتعالي- عادل ولا يبخس حق كل إنسان ينفذ ما أمرنا به، وأهم شيء يطلبه الله- سبحانه وتعالي- من كل فرد على كوكب الأرض أن يخدم الإنسان عباده ولذلك فإن الأب والأم بخدمتهما أولادهما وتربيتهما وتعليمهم فإن ذلك تنفيذ لأوامر الله- سبحانه وتعالي- وعندما يقوم المدرس أو الإمام فى المسجد أو القس فى الكنيسة بتوعية الإنسانية بمبادئ الأديان السماوية فإنهم يخدمون عباد الله- سبحانه وتعالي- على الأرض وعندما يقوم مدير المؤسسة والوزير والمحافظ وأى مسئول برعاية العاملين معه أو القيام بمسئولياتهم لخدمة المواطنين فإن ذلك تنفيذاً لأوامر الله.
النوم مساء وأنت مرتاح البال من أهم مبادئ التقرب إلى الله- سبحانه وتعالى- وأن الشرف والأمانة والإخلاص والرضا عن النفس من أهم مبادئ النوم والإنسان مرتاح البال.. لقد تأثرت جداً بوالدى المرحوم عبدالباسط هدهود ووالدتى الحاجة محاسن السعيد ووالدة زوجتى الحاجة عواطف لطفى ووالد زوجتى المرحوم محمد سمير إبراهيم عندما كان يحدثنى عن النوم مرتاح البال وأنه لا يبحث عن المال والمناصب ولكنه يبحث عن رضا النفس وحب الناس وسعادته وهو وسط أولاده وأحفاده وأن ينام وليس هناك فرد أياً كان زعلان أو مستاء منه أو فعل شيء مخالف لما أمرنا به الله.
إن العمر يمضى والزمن يمر ولكل فرد فى هذه الدنيا مهما طال العمر موعد لحتمية لقاء الله ولذلك يجب علينا العمل بجد واتقان وتعمير الأرض لصالح الأجيال الحالية والقادمة ونشر روح المحبة والإخاء ونبذ الكراهية والعنف والأنانية والبعد عن تضخيم السلبيات.
والإنسان القريب من الله- سبحانه وتعالى- يعمل على إنجاز مصالح الآخرين دون الإخلال بالقانون واللوائح.
دعائى إلى الله- سبحانه وتعالى- للمحافظة على مصر والوطن الغالى والشعب المصرى بطوائفه وكل أفراد أسرتى الكبيرة والصغيرة وخاصة زوجتى وحياتى ومعلمتى فى الدنيا وأولادى وأحفادى وأزواج وزوجات أولادى وأحفادى وحمياتهم صحياً ودينياً وفكرياً وعلمياً وشفائهم من أى أمراض يا رب العالمين ودعائى لأشقائى وأشقاء زوجتى وأزواجهم وزوجاتهم وأبنائهم وأحفادهم.
إن أجمل الأرزاق ليس رزق المال بل إن أجمل الأرزاق صفاء البال عند النوم ونضج العقل وصحة الجسد وحماية الله من الأمراض بأنواعها وصفاء القلب والتسامح وسلامة التفكير والبعد عما يغضب الله ودعوة أم وعطف أب وضحكة ابن وحفيد وابتسامة صديق وحب الله- سبحانه وتعالى- ورضاءه عنك.









