ستظل مشاركتنا فى بطولة كأس العالم 2026 بأمريكا وكندا والمكسيك محفورة فى ذاكرة العالم وليس المصريين والعرب فقط لفترة طويلة، ففيها قدم منتخبنا القومى صورة مشرفة ومضيئة حفر بها اسم مصر عالياً فى أكبر محفل كروى عالمى ونال احترام العالم بمواجهته للأرجنتين الحائز على بطولة العالم الدورة السابقة بأداء ملحمة كروية ستظل عالقة بأبطالها ومدربهم فى الذهن، كما أن المباراة كشفت «الفساد» الذى يعشعش فى «الفيفا» بعد فضيحة مباراتنا مع الأرجنتين أمام منتخب المصرى الرائع بخطايا وأخطاء طاقم تحكيم قصد «السطو» على المباراة مع سبق الإصرار والترصد برغم «الفار» والكاميرا.
هذا الفوز الذى سرقته الأرجنتين ليس الأول، فهو تكرار لما حدث قبل سنوات عندما أحرز «مارادونا» هدفاً بيده وتجاوزته صفارة الحكم أيضا، كان واضحاً أن هناك عنصرية ضد الفرق الصاعدة السنغال والرأس الأخضر وغيرها من الفرق التى قلبت طاولة الكرة فى كأس العالم الذى تحول إلى «بيزنس» الكبار فى فضائح لمن يديرون اللعبة الشعبية بعنصرية أيضا، وبشهادة الخبراء نال منتخبنا احترام العالم لاعبين ومدرب لتحتل مصر بمنتخب الجمهورية الجديدة فى عهد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى مكانها، ورفع جمهور مصر علم مصر وفلسطين أمام العالم وكانت قضيتنا المركزية الأولى فى قلب المحفل العالمى وفى أمريكا التى تعد السند الأول لإسرائيل.. جمع منتخبنا القومى العرب ووحدهم فى كل الملاعب التى لعب بها، وخرجنا من المونديال منتصرين بالأداء والعزة والكبرياء «منتصرين» بفضيحة «الفيفا» وتركنا للعالم أن يقرر كيف تتم حماية الفرق الصاعدة من غول العنصرية البغيض، فقد جلب منتخبنا القومى السعادة لكل العرب وبالطبع الـ 120 مليون مصرى بعد أن كسب الظهور بالمظهر المشرف.
هل سعد الحكم الظالم وهو يطلق صافرته ويقفل حسابه على الإنترنت بعد ارتكابه جريمة كروية أمام فريق تحلى بالأداء والجد ويحرج أهم فريق فى العالم؟!.. الخروج لم يكن مشكلة، فقد سبقنا البرازيل لكن مهزلة التحكيم هى المشكلة، مصر التى كانت أول دول المنطقة فى أول نسخة لكأس العالم 1934 قبل 92 عاماً، ونجح منتخبنا القومى فى أن يخرج جمهورنا الكروى فى مدننا احتفاء بفوزنا فى كل مباراة فى عرس كروى شعبى جميل.
عالمنا العربى تحت راية مصر اجتاحه تضامن لم نره منذ سنوات ليشاركوا الفراعنة أفراحهم.. فى الرياض، فى دبي، فى فلسطين، على الركام فى غزة، فى العراق، فى كل مكان.. الفرحة مصرية من أدخل السعادة على أطفال غزة نال احترام إنسانية العالم إلا الحكم الظالم للمباراة، نعم بالصفارة السيئة خسرنا أمام الأرجنتين، لكن اكتسبنا احترام العالم الذى سقطت «الفيفا» فى عيونه.
مع عودة منتخبنا ليس غريباً أن يتم استقباله استقبالاً شعبياً من عشاق المستديرة كل أبناء الوطن وقد كان التقدير واضحاً عقب المباراة مباشرة من القيادة السياسية ببرقية الشكر لمنتخبنا منتخب الجمهورية الجديدة الذين أبلوا بلاءً حسناً فى العرس الكروى العالمى الذى أفسده حكم ظالم.
الاستقبال الشعبى لأبطالنا هو المطلوب وأنهم يستحقون أرفع أوسمة، فقد كتبوا تاريخاً كروياً جديداً يليق بدولتنا وجمهوريتنا الجديدة، فهم أحفاد حضارة 7 آلاف عام امتدت فى التاريخ واستشرف هؤلاء الشباب المستقبل بأدائهم الكروى وتصرفهم الحضارى بعد الخسارة الظالمة فى مباراتهم أمام الأرجنتين التى منحت الأرجنتين انتصاراً لا يستحقونه.
ظنى أن ما أحلم به لن يحدث وهو إعادة المباراة أو صدور بيان واضح من «الفيفا»، عندما ذهب منتخبنا إلى كأس العالم كان كل بطل يحمل فى داخله طموح مشروع وهو اللعب مع الكبار وتحقق لنا نتائج غير مسبوقة، لم نكن نحسب أن الحكم الذى اختير بعناية من «الفيفا» أمامه سيناريو السطو على الفرق الصاعدة ومنها المنتخب المصرى وأمام السيطرة الواضحة ألغى هدفاً واتخذ الكثير من القرارات التى تؤكد عنصريته وتضع علامات استفهام غريبة أمام عشاق كرة القدم.
إن الاستقبال الشعبى لهؤلاء الأبطال، هو الرد العملى للعالم أن المصريين يعرفون أن المباراة عابرة، لكنهم كسبوا احترام العالم وأدخلوا السعادة على الجميع، والذى خسر هم من صنعوا رسالة سيئة أفقدت كرة القدم عدالتها، وفى كأس العالم 2026 لن ينسى العالم أن رئيس أكبر دولة فى العالم ترامب تدخل لرفع الإيقاف عن لاعب.. إنه مشهد يلخص أشياء كثيرة تعكس فضائح «الفيفا» التى أيضا علّقت الإيقاف فى لحظة غامضة أربكت المسئولين فى الملاعب، فى عالم لم يكن العدل سيد الموقف فى الملاعب بالدول الثلاث التى استضافت البطولة، فقد كان هناك مخارج وأبواب خلفية ضد الفرق الصاعدة، خاصة فى الدقائق الأخيرة من اللقاءات.. أبطالنا نشكركم وتضامن العالم معكم عبر الإعلام وعلى مواقع السوشيال ميديا كان رداً شافياً على أنه تم السطو على انتصاركم فى وضح النهار وأمام كاميرات العالم.. إن نجاحكم يشهد به العالم، فقد غيرتم المشهد الكروى العالمي، وأنتم قادرون على صنع مستقبل أكثر إشراقاً.. وللحديث بقية.









