أمرت نيابة المنتزه بانتداب الإدارة العامة للأدلة الجنائية لمعاينة آثار الحريق الهائل الذي نشب بعدد من المحال التجارية بسوق منطقة الفلكي شرقي الإسكندرية، دون وقوع إصابات أو وفيات، وذلك لبيان الأسباب الفنية لاندلاعه. كما طلبت النيابة سرعة إجراء تحريات المباحث حول الواقعة، واستدعاء ملفات المحال المتضررة من الحي للوقوف على التراخيص الصادرة لها.
كشفت التحقيقات أنه فور تلقي المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، إخطاراً من غرفة العمليات الرئيسية بالمحافظة يفيد بنشوب الحريق، وجّه بسرعة انتقال قوات الحماية المدنية، وسيارات الإسعاف، والأجهزة الأمنية، للتعامل الفوري مع النيران وإخمادها، ومنع امتدادها للمناطق المجاورة، مع اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على سلامة المواطنين.
تحرك سريع واستنفار أمني
انتقلت على الفور إلى موقع البلاغ 7 سيارات إطفاء مدعومة بعناصر قوات الحماية المدنية، رفقتها 3 سيارات إسعاف. وتبيّن من الفحص أن الحريق نشب بعدد من المحال التجارية بالطابق الأرضي بعقار مكون من 16 طابقاً، كائن بشارع السوق المتفرع من شارع الملك.
فرضت الأجهزة الأمنية كردوناً أمنياً حول العقار، وتم فصل خدمات الغاز والكهرباء تماماً، وعزل الطابق الأرضي الذي اندلعت به النيران. وتمكنت قوات الإطفاء من محاصرة ألسنة اللهب وعمل “ستارة مائية” حالت دون امتداد الحريق إلى باقي طوابق العقار أو العقارات المجاورة، وذلك بعد أن طالت النيران غرفتين بشقة سكنية بالطابق الأول علوي بذات العقار؛ حيث نجحت الفرق في السيطرة التامة على النيران، وإخمادها، وإجراء عمليات التبريد اللازمة لمنع تجددها.
الخسائر والإجراءات الفنية
لم يسفر الحريق عن وقوع أي وفيات أو إصابات بشرية، ورجحت التقارير الأولية والمعاينة الفحص الفني أن يكون السبب وراء اندلاع النيران هو ماس كهربائي، فيما تباشر الجهات المعنية حصر الخسائر المادية والتلفيات التي لحقت بالمحال التجارية.
من جانبه، وجّه محافظ الإسكندرية بعرض العقار المكون من 16 طابقاً على لجنة المنشآت الآيلة للسقوط، لإجراء المعاينة الهندسية اللازمة والتأكد من سلامته الإنشائية، وضمان عدم تأثره بالحريق أو بأعمال الإطفاء التي أُجريت، وتوالي النيابة العامة التحقيقات.











