شهد مسرح السامر بالعجوزة إقبالًا جماهيريًا كبيرًا، حيث قدمت فرقة الغربية القومية عرضها المسرحي “شبح الأوبرا” لافتةً شعار “كامل العدد”، وذلك ضمن فعاليات الدورة الثامنة والأربعين للمهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية.
وتدور أحداث العرض داخل أوبرا باريس، حيث يعيش “شبح الأوبرا”؛ ذلك الكائن الغامض والموهوب موسيقيًا في سرداب المسرح. وقد جسد هذا الدور الفنان محمد أمين بتألق لافت نال استحسان الجمهور. كما برز دور الممثلة الشابة التي جسدت شخصية “كريستين”، والتي تعيش في حيرة وتشتت بين معلمها الغامض الذي ثقل موهبتها الغنائية، وبين حب طفولتها “راؤول” الذي يقرر التضحية بحياته لإنقاذ حبيبته؛ وجسد دور الحبيب الفنان محمد علي بأداء رومانسي متميز وحضور قوي عكس موهبته الفنية ونال إعجاب الحضور.
العرض المسرحي من إخراج حسام التوني، الذي نجح في تقديم رؤية احترافية ومميزة تجلت في الديكور، والملابس، والغناء، والاستعراضات. وأوضح المخرج أن العرض يمثل معالجة جديدة للنص العالمي، لا تقوم على استنساخ النسخة الأصلية أو تقليدها، وإنما تستهدف تقديم رؤية مصرية خالصة تسهم في نشر ثقافة المسرح الغنائي بالمحافظات. مؤكدًا أن هذا النوع من المسرح يمتلك قدرة كبيرة على جذب الجمهور وإمتاعه، وأن الساحة الفنية تضم مواهب قادرة على إعادة إحياء المسرح الغنائي بالشكل الذي يليق بالمتلقي المصري.
أعقب العرض ندوة نقدية أدارها الناقد محمد عبد الوارث، وشارك فيها الناقدان أحمد خميس ومحيي إبراهيم. وأعرب الناقد أحمد خميس عن إعجابه بالمعالجة المصرية لروائع “شبح الأوبرا” العالمية، مشيدًا بالإنتاج الضخم والديكورات، ومؤكدًا نجاح فرقة الغربية في تقديم رؤية مغايرة لا تعتمد على تقليد النسخة الغربية. كما أثنى خميس على الموسيقى والألحان المميزة، والاستعراضات، والأشعار، والأداء الغنائي الحي للممثلين، بالإضافة إلى الملابس التي انسجمت تمامًا مع طبيعة الشخصيات وحقبتها الزمنية.
















