أحيانًا الأرقام لا تحدد من الفائز والمنتصر وأحيانًا يحترم الجميع الخاسر، ويفقدون احترامهم للفائز عندما يحتاج لصديق يمنحه فوزًا لا يستحقه والحقيقة أن هذا الصديق فى مباراة مصر والارجنتين كانت «الفيفا» وحسابات العنصرية والمراهنات والعقاب السياسى على مواقف مصرية نبيلة وإنسانية وثوابت لا تهزها رياح «الصهيونية» وداعميها فاز المنتخب المصرى ولم يخسر، وحقق ما هو أبعد من الفوز بمباراة اداها بشرف وروح قتالية وإرادة مصرية عربية، وكسر حواجز كثيرة استمرت لعقود دون قدرة على إزالتها، ووضع عنوانًا مهمًا سيظل عالقًا فى العقول، «نقدر» فقد خسرت مصر مباراة أمام بطل العالم، والمتوج بآخر كأس عالم فى 2022 بقطر الشقيقة التى أبدعت وتفوقت على الولايات المتحدة الأمريكية فى تنظيم كأس العالم واحتاج بطل العالم الذى يضم أفضل لاعب لصديق وداعم لتدخل سافر وانحياز فج وفاجر من خلال حكم فاسد، وفيفا باتت مفضوحة بعد أن ألغى هدفًا مصريًا أجمع خبراء الكرة فى العالم أنه صحيح أو على الأقل تعامل الحكم بالكيل بميكالين تشدد فى حصول الارجنتين على الحقوق داخل الملعب وفرط وتهاون عن عمد فى حقوق منتخب مصر العظيم، والجميع يتساءلون لماذا لم يتمسك بمراجعة الفار فى ضربة الجزاء لصالح محمد صلاح أو جذب فانلة حمدى فتحى داخل منطقة الجزاء فى نفس الوقت الذى تمسك فيه وبسرعة البرق بمراجعة الفار فى المخالفة المزعومة لمروان عطية رغم مرور وقت طويل بحسابات كرة القدم على المخالفة ونجاح لاعبنا الواعد مصطفى زيكو فى إحراز الهدف الثانى الذى الغاه الحكم الفرنسى الفاسد والمجامل للارجنتين بإجماع خبراء ونجوم كرة القدم فى العالم من جوزيه ومورينيو والان شيرار وتيرى هنرى وأبرز الصحفيين الرياضيين فى العالم بل وحكام كرة القدم البارزين لقد ذبحوا منتخبنا بسكين العنصرية والمراهنات والسياسات الموالية للصهيونية خاصة أن الارجنتين من أكبر الداعمين للكيان الصهيونى ونرى رئيسها كيف يؤدى مراسم الانبطاح والعويل أمام حائط المبكى الصهيونى، وهو ما يعكس حالة الدعم الصهيونى للارجنتين اقتصاديًا وكرويًا لذلك فإن العمل البطولى والإنسانى الذى قام به حسام حسن المدير الفنى لمنتخب مصر عندما رفع علم فلسطين، وحديثه أيضا عما يتعرض له أهلنا الفلسطينيون فى قطاع غزة يعبرعن أن القضية الفلسطينية فى قلب وعقل كل مواطن مصرى وأنها من أهم ثوابت الدولة المصرية ورفع العلم والحديث المصرى الشجاع والبطولى عن الأزمة الإنسانية فى قطاع غزة واعتبارها جريمة فى حق الإنسانية آثار حفيظة وجنون الصهاينة وداعميهم، سواء فى الكيان المحتل، أو الارجنتين.
وصول «الفيفا» لهذا المستوى الفج من العنصرية والمجاملات الفاجرة هو انعكاس للنظام العالمى الذى يعانى من التدنى والانهيار والسقوط الأخلاقى فقبل أيام، قام رئيس «الفيفا» برفع عقوبة الايقاف عن المهاجم الأمريكى ليشارك فى مباراة بلجيكا بعد مكالمة مع الرئيس الأمريكى ترامب، وهذا أمر لا يحدث فى «جمهوريات الموز» وليس نظامًا عالميًا كرويًا تقوده «الفيفا» المفترض أن يتمتع بأعلى درجات العدل والمساواة وعدم الانحياز وتطبيق القانون واللوائح على الجميع.
خرج منتخب مصر فارسًا فائزًا، مصدر فخر لكل مواطن مصرى وعربى وللشرفاء فى العالم فقد أدى بطولة كأس عالم 2026 ولا أروع وفرض هيبته وشخصيته، وأدى بروح البطل وبما تستحقه مصر، زعيمة الكرة الأفريقية والتى تجلس على عرش بطولاتها، وخلق حالة من السعادة والفخر فى مصر والعالم العربي، فالشوارع المصرية فى كل ربوع البلاد، ومنازل وبيوت المحروسة فى مباريات المنتخب المصرى لم يغب عنها المواطن حتى الأطفال، حتى ولو كانت فجرًا أو صباحًا وهو نفس الأمر الذى ابداه الاشقاء العرب فى كل مكان من «بلاد العرب» التى هى أوطانى، الجميع يحتشد ويشجع ويؤازر ويفرح ولكننى لم ولن أنسى مشاهد الفرحة العارمة والتجمعات البسيطة للاشقاء الفلسطينيين فى قطاع غزة وهم يرفعون أعلام مصر، ويهتفون ويخرجون للشوارع المدمرة بفعل جرائم الاحتلال ويقدمون التحية لمصر وأسمها، ومنتخبها انهم منا ونحن منهم، والمشهد فى الخليج الشقيق يدعون للفخر والسعادة بهذه الروح العربية، وفى كل أرجاء الوطن العربي، كانت مصر حاضرة تضفى السعادة على الجماهير العربية العاشقة لأم الدنيا وهنا مقولة مصرية «اللى يحبه ربنا يحبب فيه خلقه» حتى الأمريكان رأينا «الضابط الأمريكى» يعشقون ويشجعون مصر وشعبها فمصر دولة وأرض طيبة وعظيمة يحبها الله ويرعاها ويحفظها وكرمها بذكرها فى قرآنه وكتبه السماوية الأخرى لذلك يحبها الجميع.
مصر فازت ولم تخسر، وتجلت الوطنية المصرية لدى شعبها فى الداخل والخارج، الجميع يهتفون باسم مصر مشاعر الفرحة الممزوجة بالدموع حبًا وعشقًا لأرض الكنانة، لكننا نتوقف أمام المصريين فى الخارج، تشعر أننا شعب تريليونى موجود فى كل بقاع الأرض ومختلف أرجاء العالم مسيرات حاشدة فى شوارع أمريكا وجميع دول العالم، نجدهم فى مظاهرات احتفالية فى الشوارع والميادين، والمقاهي، وملاعب المباريات التى تجمع منتخبنا مع منتخبات أخرى تشعر أننا نلعب فى ستاد القاهرة وأكثر.. التشجيع لا يتوقف المشاعر والحب يتفجر، الاحساس بقيمة وقدر مصر، يرتسم على الوجوه، نعم أصابنا الحزن، لكننا نشعر بالسعادة والفخر على أداء وبطولة لاعبينا وهذا الأداء الراقى والقتالى الذى فرض شخصية وهيبة المصريين.









