أطلقت هيئة السياحة التايلاندية حملة جديدة تحت عنوان “الاستشفاء هو الرفاهية الجديدة”، تهدف من خلالها إلى ترسيخ مكانة تايلاند كوجهة عالمية رائدة في قطاع السياحة العلاجية والاستجمام، والاستفادة من الطلب المتزايد من مسافري دول مجلس التعاون الخليجي على العطلات التي تدمج بين الرعاية الصحية والرفاهية.
وتأتي هذه الخطوة مواكبةً لتحول ملحوظ في أولويات المسافرين عالميًا وخليجيًا؛ حيث باتت الرعاية الوقائية، والعافية، والتجارب الهادفة تتقدم على خيارات العطلات التقليدية. وتمتلك تايلاند منظومة متكاملة تؤهلها لقيادة هذا التوجه عبر الجمع بين البنية التحتية الطبية المتقدمة والضيافة الراقية.
مؤشرات النمو والشراكات الجوية
وتشير التقديرات الرسمية إلى أن تايلاند تستهدف استقبال أكثر من 600 ألف زائر من دول مجلس التعاون الخليجي بحلول نهاية عام 2026، من بينهم نحو 150 ألف مسافر من دولة الإمارات العربية المتحدة. ويُصنف السياح الخليجيون كأعلى الفئات إنفاقاً وأطولهم إقامةً بين الزوار الدوليين في البلاد.
وتعزيزاً لشبكة الربط الجوي، تنسق الهيئة مع شركات طيران إماراتية بارزة مثل “طيران الإمارات”، و”الاتحاد للطيران”، و”العربية للطيران” لتشغيل أكثر من 15 رحلة مباشرة يومياً (بإجمالي 140 رحلة أسبوعية) تربط دبي وأبوظبي والشارقة بالوجهات التايلاندية. كما تدعم شركة “فلاي دبي” هذا الزخم عبر رحلاتها اليومية المباشرة إلى مطار “دون موينج” في بانكوك، والتي تقرر زيادتها إلى رحلتين يومياً ابتداءً من 18 يوليو الجاري.
قدرات قطاع الرعاية الصحية
وتسلط الحملة الضوء على المقومات الطبية لتايلاند التي تضم أكثر من 400 مستشفى وعيادة معتمدة دولياً، إلى جانب منتجعات صحية فاخرة ومراكز رعاية وقائية وعلاجات تقليدية. وكان قطاع السياحة العلاجية التايلاندي قد سجل إيرادات بلغت نحو 125 مليار بات خلال عام 2025.
وفي هذا السياق، أكدت ثاباني كياتفايبول، محافظ هيئة السياحة في تايلاند، جاهزية البلاد لاستقبال زوار الشرق الأوسط مع بدء موسم الذروة، مشيرة إلى أن مفهوم الرفاهية في تايلاند بات يرتبط بتجارب عميقة تمنح الزوار التوازن والراحة عبر البرامج الصحية والضيافة الأصيلة.
سلوك الإنفاق والوجهات الجديدة
وتظهر البيانات أن المسافر الخليجي يقضي في تايلاند ما بين 10 أيام وثلاثة أسابيع في المتوسط، في حين يصل متوسط إنفاق المسافر الخليجي بغرض العلاج إلى 107,662 بات تايلاندي للرحلة الواحدة، ويتجاوز إنفاق المسافر الإماراتي حاجز الـ 100 ألف بات.
وفي حين تستقطب الوجهات التقليدية مثل بانكوك، وبوكيت، وكرابي، وتشيانج ماي الحصة الأكبر من الزوار، تتجه هيئة السياحة التايلاندية ضمن استراتيجيتها الجديدة إلى الترويج لوجهات ناشئة وواعدة مثل: خاو ياي، وكانشانابوري، وتشانثابوري، وترات، بهدف تمديد فترات الإقامة وتشجيع السياحة على مدار العام.









